القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 99 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

قصة: الفواصل « قصّة كل عابرٍ للحدود»
 
الأثنين 19 تشرين الاول 2020 (103 قراءة)
 

صبري رسول

أكد «المعلّم» سهولة الأمر، وإصبعه تشير إلى منطقة العبور من «قصر ديب» داخل سوريا إلى «سوركلي» داخل تركيا، مضيفاً: المسافة لاتزيد عن ستمائة متر، من هنا (إصبعه على القرية السورية)، إلى هنا (إصبعه تزحف إلى القرية التركية) منها مئة وخمسون متراً بين الأسلاك الشائكة من هذا الطرف وتلك في الطرف الآخر، يتوسطهما سلك حلزوني هو الأهم، وبعدها تدخلون المساحة الآمنة، وينتهي الأمر. 
لا تحملوا حقائب ثقيلة، لا تلبسوا ثياباً فضفاضة تعيقكم القفز فوق الأسلاك، لا تستعملوا أجهزة الاتصالات، لا تدخّنوا، لا تُصدروا أصواتاً، المسألة تستغرق عشر دقائق فقط. وصف أوامره بـ«التعليمات».
انخفض مستوى القلق لدينا، وتلاشت الهواجس، وازدادت الحماسة، والهمّة.

 

التفاصيل ...

قصة: ابن البلد والمصاغ الذهبي... قصة من مدينتي
 
الخميس 15 تشرين الاول 2020 (329 قراءة)
 

هيثم هورو 

-١-
كان يعيش في إحدى قرى مدينة عفرين ، شاب يدعى لقمان مع عائلته الفقيرة ، ولديهم حقل خضروات يقع على ضفة نهر عفرين ، حيث يسقونه ، منه عن طريق مضخة ليستر ( Listar ) . 
ولدت لدى لقمان موهبة حب الإلكترونيات ، بالتزامن مع دراسته في المرحلة الثانوية ، لتفوقه في المدرسة أهداه والده جهاز راديو صغير بحجم كف اليد ، يعمل على البطارية ، ولم يكن يوجد كهرباء في تلك القرية والقرى المجاورة آنذاك .
لقد كان لقمان يتناوب مع أخيه عادل في سقاية المزروعات ، لكن أخوه كان يتأخر عليه دائماً ، فخطر له فكرة بأن يشتري جهاز راديو أخر ، كي يصنع منه جهازاً لاسلكياً ، ليتحدث من البستان مع أحد أفراد أسرته ، ويرسل له عادل لينوب عنه . 

 

التفاصيل ...

قصة: قانون حماية التماسيح
 
الجمعة 09 تشرين الاول 2020 (96 قراءة)
 

إبراهيم محمود

لا أحد يعلم – على وجه الدقة- بمن كان المسئول الأساسي وراء إثارة فكرة التماسيح في مجلس مدينتنا، ومن ثم شراءها وجلبها إليها. فقد أثيرت الفكرة بدايةً بين بعض أعضاء المجلس، حول طبيعة التماسيح التي يُتخوَّف منها، لتجد طريقها إلى الإعلام المحلّي، وليجري التأكيد عليها، بالشكل التالي: هناك مبالغة كبيرة في هذا التخوَّف. ولأن الذين شدَّدوا على هذه النقطة فيما بينهم، ومن ثم جعلوها موضوعاً لمناقشات عامة، حتى في وسط من معهم من كتابهم ومن هم في مرتبة الدعاة، وقد أظهروا تحديهم قائلين: لنثبت للعالم أجمع، وليس لمن يخالفوننا في الرأي فقط، أنها لا تخيف أحداً، وسوف نجلب مجموعة منها، ونطلقها في شوارع المدينة، وحتى في نهرها الصغير ونبع مائها الكبير، بالطريقة التي يتعود أهلها ليس على رؤيتها فحسب، وإنما في التكيف معها، كحيوانات أليفة كذلك.

 

التفاصيل ...

قصة: رسالة من الحمار الوالد إلى الجحش- الحمار الولد «3»
 
الخميس 08 تشرين الاول 2020 (110 قراءة)
 

إبراهيم محمود

ولدي الجحش- الحمار فلذة كبد والده الحمار
كن على يقين تام يا ولدي الجحش- الحمار يا بؤبؤ عينيَّ والدك الحمار الطاعن في السن، أن ليس من فرح ينعش روح حمار أضناه العمر تحت سياط الآخرين، من فرح ولَد بات قدوة لديهم. تلك عجيبة من عجائب زماننا، أن ينال حمار مكانة كالتي تصفها لي. أحياناً يتهيأ لي أنك لا تقول الحقيقة لي، سوى أن كلماتك التي يجلوها الصدق، كما تعلَّمتَه من والدك الداعي، تبعث السكَينة في قلبي الذي عانى كثيراً في حياته، وأنك ولدي لا تقول إلا الصدق. فيا للبشرى الحمارية .

 

التفاصيل ...

قصة: رسالة من جحش إلى والده الحمار:2- الجحش الذي أصبح حماراً قدوة
 
الأربعاء 07 تشرين الاول 2020 (155 قراءة)
 

إبراهيم محمود 

والدي الحمار الرائع والكبير شأناً
أعجز عن وصف ما بلغتُه من مكانة، لا أظن أن أحداً من سلالتنا من الحمير قد بلغها. لقد أخبرتك سابقاً، يا والدي الذي أفتخر به اسماً ومقاماً وتكويناً، عن هناءة العيش التي أنا فيها. سوى أن هناك ما هو أهم من كل ما سبق وأثرته في رسالتي، بخصوص الاحتفاء النوعي بي، من جهة أغلب أهل المدينة هذه، وهو أنهم عرضوا علي أن أقوم بوظيفة تفيدهم وأبناءهم في المستقبل، وما أكثر الوظائف القديمة وتلك المستحدثة فيها. بصراحة، يا والدي، حرْت في الخَيار، فهناك مجموعة وظائف لا يحلم بها، كما أنها لا تُسنَد إلا لمن أوتوا مكانة عالية في القيمة، سوى أنهم فاجأوني بوظيفة، لا أدري كيف غابت عن بالي، حين اقترحوا علي أن أكون معلّم المدرسة الرئيسة في المدينة. وجدتُها!

 

التفاصيل ...

قصة: رسالة من جحش إلى والده الحمار « 1 »
 
الثلاثاء 06 تشرين الاول 2020 (153 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

والدي الحمار العظيم الأثر
حزنتُ عليك كثيراً حين ذهبوا بك إلى مدينة أخرى، وبقيتُ هنا وحدي، وقلقتُ من وضعي، وقد أخفتني مما سأتعرض له من أوجاع أعباء، ومن آلام، من أهل هذه المدينة. لكن توقعك لم يكن دقيقاً أبداً. بقي القليل لي لأصبح حماراً راشداً، فأنا أحس بتدفق الدم الحار في كامل جسمي، وكفَلي يزداد صلابة، وشعري يزداد نعومة، وأذناي تستطيلان أكثر، بسبب العناية الزائدة بي، فموقعي نظيف جداً، وعلَفي شهي، إذ لم أشعر بالجوع، بالعطش، بالبرد، أو الحر يوماً، وأنّى ذهبت يرحَّب بي، وثمة كثيرون يتمسحون بي، وأسمعهم يقولون فيما بينهم: إنه واحد منا.

 

التفاصيل ...

قصة: الأسد الذي جن جنونه
 
الأحد 04 تشرين الاول 2020 (99 قراءة)
 

إبراهيم محمود

 رغب أسد لا على التعيين، إذ من الصعب إسناد صفات مميّزة لأسد دون آخر، كون الأسد هو الأسد، والفارق بين أسد وآخر، لا يمكن له أن يكون نوعياً. ولهذا قلت " رغب أسد ما "، في أن يروّح عن نفسه، وقد أمضى الكثير من الوقت في برّيته. باختصار، لقد أراد أن ينزل إلى المدينة، يدفعه فضول لا يخفي غرابته، غرابة مدينتنا طبعاً، وهو أن يقيم فيها، كما لو أنه أحد أهليها، تاركاً الغابة خلفه. ولا بد من القول أن هذا الفضول المسيطَر عليه، كان حصيلة استشرافه للمدينة من عل، وتصورَ ما سيكون عليه مكانةً، أي كيف سيحتفى به، حين يحل فيها، وكيف ستجري معاملته دون البقية، بوصفه أسداً طبعاً، ولن يدّخر جهداً في أن يكون كأي منها، جهة القيام بواجباته، قبل أن يسمّي حقوقه، بما أنه من تلقاء ذاته أحب الإقامة فيها.

 

التفاصيل ...

قصة: أبو العينين
 
الخميس 01 تشرين الاول 2020 (140 قراءة)
 

إبراهيم محمود

قيل فيه الكثير، ومن ألسنة كثيرة ليست واحدة، حيث رؤي فيه الكثير، بوصفه من بين أغرب وجوه مدينتنا، وربما أغربهم خلقة، وسلوكاً طبعاً، إذ إنه كان يحمل يحمل ميزة استثنائية في عينيه. فقد تردد أنه من لحظة الولادة، كان في مقدوره أن يبصر الأشياء عن بُعد، وهذا ضرب من الاستحالة بالمفهوم العلمي: الطبّي، إذ تحتاج العضوية إلى زمن كاف لتنضج بغية الإبصار، وأنه مع الزمن، بات يرى الأشياء من على مسافة بعيدة جداً، يذكّر بزرقاء اليمامة، وكان مصدر بهجة وفخار وتندُّر أيضاً لأهل مدينتنا، وإنما إزعاج حقيقي في الوقت نفسه، فهناك أمور كثيرة تتم، ولا تُرى، إلا ضمن مسافة بصرية معينة، أما مع الذي سمّوه بـ" أبو العينين " فمغايرة تماماً، وكان على أيّ كان من أهل مدينتنا أن يحتاط للأمر، إزاء هذه الحالة الغريبة، سوى أن ما استجد معه، بوصفه ملَكة استثنائية، ربّانية، عند البعض، شكّلت مصدر ألم شديد له.

 

التفاصيل ...

قصة: أسياد الغابة
 
الأثنين 28 ايلول 2020 (162 قراءة)
 

إبراهيم محمود

الخبر الذي أعلن عنه مراسل قناة " الهدهد " الطبيعية، عن اجتماع أسياد الغابة والمكوَّن من كل من الأسد، الفهد، النمر، الضبع، والذئب، كان له دويّه في الغابة والجوار، نظراً للموقف من هؤلاء الأسياد، بغضّ النظر عن النتائج التي سيتمخض عنها اجتماعهم، إذ تبعاً لما ورد على لسان الفيل، وهو يهز خرطومه يمنة ويسرة، أن النتائج معلومة مسبقاً، أم تراهم سيعلنون التوبة، وسوف يصبحون نباتيين مثلنا بالتالي؟ وعلَّق وحيد القرن بقوله: أعرفهم جيداً، أنا نفسي لم أسلم منهم، رغم جلدي السميك، وكان تعليق الغزال طريفاً: الأغبياء وحدهم يعطون قيمة لاجتماع من هذا النوع، سأصوم أسبوعاً بكامله، ندراً، إذا حصل ما هو غير متوقع .

 

التفاصيل ...

قصة: مرض غريب يداهِم مدينتنا
 
الأحد 27 ايلول 2020 (207 قراءة)
 

إبراهيم محمود

اجتاح مرض غريب من نوعه مدينتنا، مرض غير مألوف، رغم أن مدينتنا شهدت أمراضاً كثيرة، مخيفة، مميتة، مقلقة كثيراً، سوى أن هذا المرض لم يسبق لأحد أن عهده أو تعرَّض له، ولم تفلح مدينتنا في التغلب عليه، إنما تبلبل عليه وعيها، وازدادت تخبطاً مع الأيام .
فأهلها الذين عرِفوا بيقظتهم النسبية، وقلة نومهم، لأسباب عائدة إلى ظروفهم الحياتية الصعبة، وجدوا أنفسهم فجأة في وضعية مغايرة، لقد باتوا يعيشون حياتهم وهم نيام، حل ليلهم المعهود بأنه وقت نومههم، محل نهارهم، بوصفهم نهاريين. أكثر من ذلك، أصبحوا ينتشون باستغراقهم في النوم، وإطالة أمد نومهم مع الأيام، وأصبحوا يطلقون على الصحو كابوساً، ليرتدوا سريعاً إلى وضعيّة النوَّم، وهم يشخرون، أو يتنفسون بعمق، أو كما لو أنهم موتى بنفَسِهم البطيء جداً .

 

التفاصيل ...

قصة: حب عابر
 
الأحد 27 ايلول 2020 (149 قراءة)
 

زاكروس عثمان

سألته بلطف إن كان المقعد الذي بجانبه غير مشغول، اجابها نعم، خلعت معطفها وجلست ثم اخرجت شطيرة من حقيبة الظهر خاصتها واخذت تتناولها بهدوء وهي تتابع المسافرين في محطة القطارات عبر النافذة، صمت الاثنان بانتظار الثواني المتبقية لانطلاق قطار الضواحي الذي صعد إليه عشرات الحوريات والفتيان عائدين بعد يوم عمل طويل إلى منازلهم وهم يتبادلون الحديث بعضهم يدخن الحشيش واخرون يشربون البيرة ويطلقون ضحكات قصيرة متقطعة للتغلب على التعب الذي يحاول غزو خدودهم المحمرة من برد مساء خريفي دون اكتراث لكوفيدـ 19 .
اطلق القطار المنهك انينا حيث سئم من المسير على السكة ذاتها، وانسحب بهدوء من جوف البلدة إلى أطرافها المرتجفة من لسعات سبتمبر الباردة، بخار يفور من فم نهر ادركه النعاس وجسر يتبرم من صدأ اصاب بطنه، المساء ليس على ما يرام حتى انه ابكر بالغوص في عتمة الليل، ليس هناك ثلج ولا مطر فيما الهواء دخل في قيلولة طويلة حيث لم يجد ما يكفي من الناس كي يتدثر بنظراتهم حين تسقط السآمة.

 

التفاصيل ...

قصة: الضبع والداب على اثنتين
 
الخميس 24 ايلول 2020 (126 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كان اجتماع الضباع استثنائياً، فلَكم عبَّر هؤلاء الضباع عن انزعاجهم مما يقوم به الداب على اثنتين، وسبب انزعاجهم هذا، هو تكراره لاسمهم، في تلك الأعمال التي يخجلون من القيام بها، كمّا أكد كبيرهم على ذلك، وكما عبَّر عن ذلك القدير فيهم بلغة واضحة:
-لهذا، لا بد من لقائه، وتنبيهه إلى ما يجري .
أحد الضباع رفع رأسه عالياً، وخاطب الكبير:
-أتريدني أن أضع له حداً يا كبيرنا ؟

 

التفاصيل ...

قصة: القمل والبرغوث
 
الأربعاء 23 ايلول 2020 (184 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

كيف لي أن أنازل هذا الأسود الذي داهم مملكتي، ولا يكف عن إزعاجي وإقلاقي؟ كيف لي أنا الأبيض ذو الشامة العنبرية، أن أعلن حرباً على هذا الأسود المغبَّر الذي يُسمّونه البرغوث؟
لا أدري ما أصله وفصله، سوى أنه ظهر لي فجأة كالكابوس، وأخرجني من حالة السكَينة، إلى الخوف الذي يتمثّل في مزاحمتي على مملكتي اللحمية المشبعة بالدم الساخن المتناسب مع مزاجي، خاصة دم الرأس، وأنا أغرس نابي الهدّاف في فروة الرأس يابسة لتخرج مشبعة بالدم؟
علّمني أبي عن جدّي، وهذا عن جده الأول، كيف نحافظ على محميتنا، ونستميت في الدفاع عنها، فلا نغادرها، ولهذا، تُسمَع فرقعة أحدنا، حين يوضَع بين إظفرين و" طق " يقضى عليه. إن الدم الذي يتناثر جرّاء معسه، هو علامة تشبثنا بالمكان، وليس كهذا النطناط الجبان .

 

التفاصيل ...

قصة: قصتي مع مسافة الأمان
 
الأحد 20 ايلول 2020 (168 قراءة)
 

عثمان محمود

يومها لم تصقل لدي بعد كيفية التعامل المرن مع الأشياء ، ولم أعرف فن الاصول وهندسة المسافات . 
المهم حكايتنا والدي يومها هيجني ( عمري حوالي ١٤ عاما ) لاخراج الأغنام من الحظيرة ورعيها في مرعى قريبة من بيتنا .
ذهبت مكرها واغلب الرعاة يقاسمونني هذه ، وفتحت باب الماشية المكنوفة مع قيامي بإبتكار أصوات غريبة و مخيفة ..... وب لمحة بصر و حلم عابر وجدت نفسي مطروحا على الأرض وكأن بركانا انفجر ب وجهي ، وتحول جسمي إلى جسرا 
ك جسر البرج على نهر التايمز للعبور .
وكل سنتيمترا فيها تم دهسه بمسننات وقوائم النعاج والخواريف.. دهسا وجرحا وآلاما ....وحينها سقط معي خاروفنا الجميل سرسور شهيدا....تحت قوائم قومه

 

التفاصيل ...

قصة: الخُلْد الذي لم يتوقف عن مديح نفسه حتى كان...
 
الأربعاء 16 ايلول 2020 (197 قراءة)
 

إبراهيم محمود

تحت كومة التراب المرتفعة قليلاً والتي تكون على شكل دائرة كقبَّعة مقصوصة الأطراف، كان من عادة الخْلد الرخو جسماً التغني باسمه، ومكانه، موطنه المسمى، أن يطيل في مديح نفسه صباح مساء، في تلك العتمة اللزجة. ولم يكن بجواره إلا ولده الذي كان يستيقظ منزعجاً متكدراً من هذه العادة التي أدمن عليها والده مذ كان صغيراً، كما كان يعلِمه باستمرار، ولطالما ترجّاه صغيره هذا أن يتوقف عن هذه العراضة، فليس من أحد بسامع صوته، إنما دون جدوى .
لا يستطيع صغيره إحصاء عدد المراّت التي كان يأتي فيها والده هذا أثناء غنائه الأجش، على ذكْر مناقب أجداده، فضائل جنسه الفريدة من نوعها. كان يعيد على مسامعه يومياً، مراراً، السمعة الذائعة الصيت التي اكتسبها هو عن والده وهو بدوره عن جده، وهذا عن جد جد جد جده، ليصل به التسلسل الطويل ربما إلى ما قبل ظهور أول كائن حي على الأرض، ودون أن يمل، وكيف أنه فيما اختاره لنفسه صامد في مكانه، لا يفارق بيته الهرمي البديع، كما كان يقول، وهو يشدّد على كل كلمة كهذه( قال لي أبي العظيم عن أبيه العظيم، وهذا عن أبيه العظيم، وهذا عن أبيه العظيم أيضاً...)، عن أن جنس الخلد من أكثر المخلوقات أصالة وحفظاً على مكانها الذي لا يعادله أي مكان آخر.

 

التفاصيل ...

قصة: رحلة النزوح وأمل العودة
 
الثلاثاء 15 ايلول 2020 (206 قراءة)
 

المحامي : حسن برو

لم يكن يتوقع ان تقوم تركيا بالهجوم على المنطقة رغم قناعته بان تركيا لاشيء يمكن ردعها ايضاً، في يوم 9/10/2019 خرج كعادته من المنزل إلى المكتب.... وكان القلق بادي على وجه جميع من رأهُ في الطريق من "المنزل للمكتب ....للمحكمة "، في قاعة المحامين التي تعود ان يجلس فيها مع زملائه المحامين ليشرب معهم قهوة الصباح، كالعادة يتناقش جميع من في القاعدة البعض موالي لنظام والبعض الأخر للكرد والادارة وأخرون مع الجيش الحر ولكنهم لا يظهرون ما بأنفسهم، أخذو رأيه عن إمكانية اجتياح تركيا للمنطقة " بشكل واثق أجاب من خلال التحليل الشخصي " بأن تركيا لا يمكن ان تزيد مشكلتها مشكلة أخرى فهي تعاني من ازمة سياسية داخلية واقتصادية وانقسام في حزب رئيس جمهوريتها ولن يكون هناك اجتياح الا بضوء اخضر امريكي وهذا لن يحصل بحسب الأخبار التي كانت تتوارد يومها "

 

التفاصيل ...

قصة: توسَّل القط إلى الفأر لكي يشغله عنده
 
الثلاثاء 15 ايلول 2020 (199 قراءة)
 

إبراهيم محمود

السنة هذه في مدينتنا، يُضرَب بها المثل، حيث يصعب إيجاد ولو فأر واحد في بيت أحدهم. ألم يقل قديماً " لا أثر لطحين على ذيل فأر في بيت فلان "؟. يمكنك أن تعمم ذلك كثيراً، ولن تكون مبالغاً. أكثر من ذلك، يصعب إيجاد فئران خارج بيوتها، إذ يبدو أن هناك من مات جوعاً، ومنها من حاول الخروج بحثاً عن مكان يسد به جوعه، ومنها من غادرها كلياً، شعوراً منه، أنه لن يجد ذلك الخبز الوفير لقرضه، ومنها من استقر في مكان خرِب، شعوراً منه، أنه أفضل مكان لردّ غائلة الجوع. لكن أمر القط كان أصعب، فما أكثر القطط التي كانت مدلَّلة، وقد رُمي بها خارجاً، لتلقى صدَّاً لها وهجوماً عليها من قبل نظيراتها القطط الشاردة، وهي تنال منها، لأنها قد نسيت عادة الدفاع عن النفس، بسبب الدلال المفرط الذي تعرَف به في بيت أصحابها.

 

التفاصيل ...

قصة: القرار
 
الثلاثاء 15 ايلول 2020 (184 قراءة)
 

د.هجار اوسكي زاخوراني

كيف ترضى بهذا الذل طوق حول عنقك وبيت ينافسك فيه الذباب صيفا والصقيع شتاءا 
انظر إلى بطنك كيف يضمحل ماذا يطعمك صاحبك ؟
أم إنه لا يطعم ؟ 
هكذا كان ينبح الكلب الشريد ويسأل صاحبه الكلب المربوط أمام المنزل 
اخي من كثرة السرقات جلبني حمه وقلدني منصب الحارس الرجل اصطفاني من بين الكثيرين 
اجل هو لا يطعمني إلا القليل لكنه يحترم عملي 
ههههه يحترمك وأين هذا الاحترام  ؟

 

التفاصيل ...

قصة: السد الشجاع
 
الأثنين 14 ايلول 2020 (224 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

تقع مدينتنا في منخفض أرضي كعين مفقوءة وثمة جبال تحيط بها، وليس من سَنة تمر، إلا وتقع تحت رحمة سيول جارفة، تعرّضها لأخطار كثيرة في الأرواح وموارد الرزق، والأخطر من كل ذلك، النهر الذي يمر بالقرب منها، ومجراه هش، لهذا، فإن تربته من الطرفين تشهد انجرافات متتالية،إذ تتزايد أعداد ضحاياه سنوياً، وحتى الحيوانات الأهلية، والأشجار التي تُقتَلع، حيث يجري ماء النهر سريعاً، ومن الصعب السباحة فيه، أو اعتباره صالحاً للملاحة. وبصفتي أقدم مهندس تربة في المدينة، فقد أشرتُ في أكثر من مكان ومناسبة، وعبر مقالات لي، بلزوم لجم هذا النهر، وحتى حماية مدينتنا من الأخطار المحدقة بها، في السيول الدورية حدوثاً، والأخطار المتزايدة لهذا النهر: عندما يفيض، وعندما ينخفض مستوى منسوبه، وما يشهده من سقوط ضحايا فيه، بسبب بنية التربة المجاورة، وأخيراً، تحقق هذا الطلب، ففرحت وأي فرح !

 

التفاصيل ...

قصة: نَدَم الذئاب
 
الأحد 13 ايلول 2020 (204 قراءة)
 

إبراهيم محمود

جهرت ذئابٌ بالدعاء إلى خالقها لكي يمنحها القدرة على التحوُّل إلى بشر، لتقيم في مدينتنا. فاستجيبَ لها، ودخلت مدينتنا، بشراً عاديين، وخلال زمن وجيز، أصبح هؤلاء معتبَرين في سجلاتها الرسمية، ونظراً لأن هؤلاء تجري دماء ذئبية في عروقهم، فقد تميَّزوا بالنشاط الهائل، والسرعة في إنجاز المهام الموكلة إليهم،  والدقة في تنفيذها، فلفتوا الأنظار إليهم، وخلال زمن قياسي، تسنَّموا مناصب يحسَدون عليها،ليصبحوا المرجع للكثيرين ممن كانوا يسبقونهم في إدارة وظائف لها وجاهتها، وحتى تدار في جو من السرّية.
ولم يصدّقوا هم أنفسهم تلك الحفاوة التي لاقوها، وتقديم الخدمات لهم جرّاء مناقبهم.

 

التفاصيل ...

قصة: للفكاهة
 
الأحد 13 ايلول 2020 (216 قراءة)
 

عثمان محمود

في وسط سيل جارف من قساوة الحياة من حولنا لا بد من الفكاهة : 
أبو الخير ، وأبو العز ، وأبو الفرح اجتمعوا على طاولة واحدة ، وبدى ابو الخير غير طبيعي متوتر....
ابو العز ما بك ابى الخير ؟ 
ابو الخير بعد تفكير... قال : 
زوجتي كلما تزور أهلها تجلب معها بعض الاشياء والأغراض..( عادة معروفة لدى الكثير من الناس ) ، ويضيف زوجتي وعلى كل حركة داخل البيت أو امام مائدة الطعام تقول لي شايف هاي معلقة جلبتها من اهلي ....شايف هاي الكاسات عام الماضي جلبتها من اهلي ...شايف هاي ....شايف هاي و قائمة شايف هاي طويلة ... لكن في جلسة إفطارنا الصباحية لليوم قالت أم الخير : 

 

التفاصيل ...

قصة: مدينة 2020 العصرية
 
الأحد 13 ايلول 2020 (162 قراءة)
 

إبراهيم محمود

التقى القط وابن آوى على مشارف المدينة. عبّر كل منهما عن همومه ومضايقاته الذاتية، وما يجري في محيطه، حيث الأسماء لم تعد هي نفسها، وفي كل يوم مستجد. خطرت فكرة في ذهن ابن آوى اللعوب، فسبقته ابتسامة، أراحت ذائقة القط الماكر:
-لماذا نحن نحمل من الهموم أكثر مما يجب؟ وحولنا، نادراً ما تجد من يهمه الجاري مثلنا، لنركب التيار، قبل أن يجرفنا.
حرّك القط ذيله وقوَّسه ثم بسطها أرضاً، ولولبها:
-هاتها، فأنت أبو المخارج السعيدة .

 

التفاصيل ...

قصة: أحمد خاني وثعالب المدينة
 
السبت 12 ايلول 2020 (210 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

ضاق أحمد خاني الشاعر الكردي الكبير صدراً بعزلته، وشعر بحاجة إلى الخروج من قبْره، ليتنفس هواءً، ويتجول في المدينة قليلاً، ليضيف أبياتاً شعرية جديدة إلى رائعته " مم وزين ".
خرج بلباسه الكردي المعروف، وداعبت لحيته المقتصدة أنسام هواء عليلة، وقد استشعر روحاً جديدة بين جنبيْه، الأمر الذي حفَّز لديه رغبة حميمة لأن يستطلع المدينة جيداً.
راعه منظر غريب، وهو يرى كثرة الثعالب فيها، إذ نادراً ما كان يرى رجلاً أو امرأة، إلا ومعه/ معها ثعلب، كما هي الثعالب التي عرِفها في أيامه، مع فارق أن أذيالها بدت طويلة أكثر من اللازم، وأفواهها مستدقة، وآذانها عريضة ومنتصبة، مع ميلان قليل على جانبيّ الرأس.

 

التفاصيل ...

قصة: المتحوّلون
 
الجمعة 11 ايلول 2020 (237 قراءة)
 

إبراهيم محمود

أربعة من الأصدقاء الذين خَبِروا بعضهم بعضاً منذ عقود من الزمان، سلكوا طريقاً طويلاً، متوجهين إلى جهة بعيدة نسبياً، لينظموا أمورهم فيها .
لم يكن سلوك الطريق سهلاً، إذ كان يتصف بالوعورة والحفر المعترضة، وهذا يعني زيادة في زمن الوصول إلى مقصدهم .
شعروا بلزوم الراحة، حيث السماء ملبَّدة بغيوم بيضاء ناصعة، مرفقة بهبوب رياح شديدة البرودة، فاحتموا ببيت مهجور، كان نعمة عليهم، ليجدوا فيه الدفء، خصوصاً وأنهم أشعلوا ناراً في حطب متوفر في محيط البيت، ومعهم زوادتهم وقد حسبوا لها حساباً.

 

التفاصيل ...

قصة: طريق الضباع
 
الخميس 10 ايلول 2020 (190 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كان علينا أن نستبق الوقت، توفيراً للوقت، سالكين الطريق الذي يصل بنا إلى النبع الذي يغذّي مدينتنا بالماء، حيث يقع على مبعدة عنها، تتطلب مسيرة أيام مشياً، وجهداً ويقظة، فهو غير آمن، إذ لا بد من تنظيف مجراه، وهو ما اتَّبعناه دورياً. حزمْنا أمورنا، وحملنا زوادة الطريق وما يلزم، ربما تحسباً لأي طارىء، على الأقل للدفاع عن أنفسنا ضد خطر عارض، خطر غير محتسَب.
كنا نعرف الطريق جيّداً، واعتبرناه مسيرة استجمام وترويحاً عن النفْس أحياناً، وكان لا بد من ذلك، لأن سلوك طريق كهذا، يحتاج إلى المرونة والخفَّة، حتى لا ينال منّا التعب سريعاً .

 

التفاصيل ...

قصة: الحمار س
 
الثلاثاء 08 ايلول 2020 (222 قراءة)
 

إبراهيم محمود

أعْيتْني هذه المدينة في التكيف معها. لا الدروب الوعرة الموحشة، لا المنحدرات الزلقة، لا الوديان المتخمة بالحشائش المِترية طولاً، ولا البقاع المريبة الآهلة بالضواري هزمتني، وسرَّعت في وتيرة عمري الحماري مثلها. هذه المدينة فقط، دون أي مدينة أخرى، دون سواها، أورثتْني الحمّى الحيوانية التي تصيبنا نحن معشر الحمير في مثل حالات العجز هذه.
حمَّاها أعادتني إلى الوراء كثيراً، إلى حكاية جدّي الحمار الأول، وكما وصلتني الحكاية عن طريق التسلسل، وموجزها، أننا لم نصبح حميراً، لم نعرَف حميراً كما نحن الآن، إلا لأننا حوصرْنا، وسرِق منا صوتنا، لنعرَف بـ" النهيق " فقط، وصلابتنا، لنعرف بالغباء فقط.

 

التفاصيل ...

قصة: فيروس كورونا في مكتبي
 
الأحد 06 ايلول 2020 (232 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كعادتي، حين أقرأ أو أكتب، أستغرق في الحالة المرافقة، أنسى أنني في غرفة، رغم أنها بائسة، أنسى أنني في منطقة مشهود لها بالصخب والضجيج، كما لو أن أهلها يعرّفون بأنفسهم، ويؤكدون وجودهم بالطريقة هذه، أنسى أنني أنا، ويا بؤس أناي حيث أعيش، أتنفس قراءة وكتابة، خلاصاً ما، من هذه المدينة " مدينتنا " المبتلي بها اسمها منذ حين من الدهر.
فجأة تنبهت إلى صوت، صوت حقيقي طبعاً، لا أدري من أين، كأنه خارج من زوايا الغرفة كلها، وأمامي كذلك، مضيتُ في حالتي، فاشتدت وطأة الصوت، حيث أدركتُ أنه يقصدني:
-أعطني بعضاً من وقتك، ولن تندم أبداً، فأنا على عجلة من أمري، مثلما أنت نفسك على عجلة من أمرك !

 

التفاصيل ...

قصة: بَلبَلة في غابة مدينتنا
 
الأحد 06 ايلول 2020 (209 قراءة)
 

إبراهيم محمود

صدر قرار مفاجىء عادةَ أغلبية القرارات من أولي الأمر في مدينتنا، بإخلاء حديقة الحيوانات، وإرجاع الحيوانات، برّية وبرمائية ومائية وطائرة إلى بيئاتها الخاصة المعروفة، دون إرفاقه بالتفاصيل المفترضة، وكما هو المتردّد عقْب أي قرار كهذا، فقد دخل الناس في تكهنات وتجاذبات أحاديث وخلافها، ورغم تسرُّب سبب وحيد لهذا الإجراء إلى أوساط العامة والخاصة أيضاً، وهو أنه، لا يليق بمدينتنا أن تجعل الحيوانات فرجة للناس فيها، وهي تحبسها في أقفاص، وتتحدث عن الحرية، فهذه لا تتجزأ، لم يجد الناس بداً من التصديق، أو لم يكن في مقدورهم عدمَ التصديق، لأنه نادراً ما يصدر قرار كهذا أبعد من كونه ذا اتجاه واحد.

 

التفاصيل ...

قصة: صاحب المعالي الخصْية
 
السبت 05 ايلول 2020 (262 قراءة)
 

إبراهيم محمود

قرأت في أكثر من مكان، وعلى لسان المختص بطب الأعصاب، أن أحدهم قد تنتابه حالة مرَضية: جسمية ونفسية، داخلة في نطاق " الطب السيكوسوماتي "، وهي تسمية يونانية تعني " الطب الجسمي- النفسي "، فيصاب الجسم بوهن معين، وفي إثره تصاب النفْس بوهْم معين، حيث لا يعود الواقع منظوراً إليه بأشيائه، كما هو، وهذا ما يسبب مشاكل كثيرة. سوى أن هذا الطب أغفل مرضاً أكثر من كونه مرضاً جسمياً نفسياً، وِجدت أمثلة كثيرة له في مدينتنا، وقد عشت حالة كهذه، ومازلت شاهداً على آثارها، لا بل وتداعياتها، ولعلّي أعتقدها جديرة بالتنويه إليها. ولا ألزِم أحداً بتصديقها طبعاً.

 

التفاصيل ...

قصة: حيواناتي
 
الخميس 03 ايلول 2020 (239 قراءة)
 

إبراهيم محمود 

كان صاحبي قريباً منّي جداً، وصاحبي وأنا إزاء مرآة ضخمة مسمَّرة على الحائط، مرآة نبيهة حساسة في إبراز الصورة الماثلة أمامها. بانت صورتي، بالكاد بانت صورة صاحبي. قلت له:
-أرأيت ما يجري في المرآة ؟
كان طبيعيَّ الملامح:
-أنا لا أرى شيئاً كما يجب. هذا غريب ؟
سألته باستغراب:
-ألا توجد الفارق بين صورتك وصورتي ؟
هز رأسه، ليجيب بعدها:

 

التفاصيل ...

عدد الزوار

يوجد حاليا, 99 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

القسم الكردي