القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 73 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

نصوص أدبية: ثنائيات متكاملة
 
الخميس 14 تشرين الاول 2021 (131 قراءة)
 

رقية حاجي

1-في الحب:
الحب لا يمنحنا السعادة، وعلى العكس، فقد يكون الشقاء بحد ذاته، فلا الليل يطيب نومه، ولا النهار يصفو صحوه، إذا اشتعلت الغِيرة فيه فتّتت الكبد، وإذا تفجّر الشوق منه أحدث في الروح فجوات لا تُسد..
لكنه جميل، الحب جميل، يمنحك سبباً لتخرج من ذاتك، وتصحح أخطاءك، يحوّل عيوبك إلى مزايا، وتفاصيلك الصغيرة إلى هدايا، يعيد شغفك بالأشياء، ويمنحك عيون طفل لا يشبع من رؤية ما يحب..
يجتثّ جذور الأنانية منك، فالطيب في فم الحبيب أطيب، والجميل على الحبيب أجمل، يُشفي الذاكرة من جروح الماضي، ويمنحه الأمل في المستقبل، تخضّر به النفس، وتزدان به الدنيا، عذاباته بلسم، وشقاءه نعيم، مرّه عسلٌ، و ناره سلام..
قد لا يمنحك الحب السعادة في مفهومها البسيط، فيما تعارف النَّاس عليه من ابتسامة في الوجه وراحة في البال، لكنه يردّ إليك بعضاً منك، وفِي عودة ضلعك، وجع الانتظار وفرحة الالتئام..

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: ضجيج صامت
 
الأحد 26 ايلول 2021 (122 قراءة)
 

خالد إبراهيم

متعبةٌ هذه الشوارع 
لا أصدقاءٌ أشدُّ بهم عُهر هذا الزمان، ولا أبناء دمي ينفضون عني سِلال التربة الرطبة من على وجهي، ولا طبقات الأسفلت تمنع هشاشة أضلعي المائة بالون وألف رصاصة 
لا أسمعُ سوى حشرجات أقدام المّارة و طنين ريح تمزق  حجر الأرصفة المتراصة بعناية بين  أيادي الجزارين، و صرخة الزنجبيل المتوارية مِثل خيط دخان يلتوي حول عنق المدائن و يرحل 
يهلعُ المتوافدون إليه بريشة فنان
 و شاعرا فاشل 

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: تحت تأثير ظلّ الغُربة، قلتَ لي:
 
الخميس 23 ايلول 2021 (191 قراءة)
 

*ترجمة لنصّ Gulistan Awaz
الترجمة: صبري رسول

سأقبضُ على أصابع الذّاكرة، وأتجوّلُ بها في جبال الكُرد، سأجمعُ ابتساماتِك وضحكاتك من كلّ شبرٍ، وأدوّن بها عناوينَ سيرة حياتي.
خطواتُ طفولتك، في قرية أبو كيبي، التي كانَت راكضةً نحو نهر عفرين، سأشمّ آثارَها خطوةً خطوةً، وأباركها لنفسي.
سأقبّل أزهارَ الرّمان المنزلية التي استعارَت ألوانَها من خدودِك، زهرةً، زهرة، سأذوّب حفنةً من ترابِها في كأسِ أقدارنا، وأصبُّها على صدر الدّهر، عسى أنْ يخجل الدّهر المتعجرف، الذي أدارَ لنا ظهره، من عشقِنا.
نعم يا ذات العيون الزَّيتونية، وحدي سأبقى لك، روحاً وجسداً.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: غُراب العُزلة
 
الأثنين 13 ايلول 2021 (131 قراءة)
 

خالد إبراهيم

أعلمُ أَنَّ الزَّمَنَ 
أَدَار ظَهْره عَنْ وَجْهِي كَمَا أَعْلَمُ إنَّنِي ضَعِيفُ الْحِيلَة 
و أعلمُ تماماً أنكِ لَا تَرَيْنَ مَا اكْتُبْه بِعَيْن الْقَارِئ الْجَائِع ، 

كَمَا أعلمُ أَنَّ هُنَاكَ فِي الضَّفَّة الْأُخْرَى مِمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يغرزَ آخَر سِكِّين لَدَيْهِ فِي ظَهْرِي ، لَا لِشَيْءٍ ، فَقَط لِيكمل الْقَدْرأتونه الملتهب فِي صَدْرِي ، فَقَط لَأَقُول أَنَا لستُ أَنَا . 

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: الشاهد الضحية
 
الأربعاء 01 ايلول 2021 (202 قراءة)
 

أحمد مرعان 

تتحداني الأمنيات..
فأسرج خيلي، 
عازما السفر إلى متاهات الحياة.. 
وأرسم خريطة الرحيل في الأذهان.. 
أمتطي جوادي إلى حيث البراري، 
و أتجاوز الجبال والوديان، 
تحول دوني البحار والأنهار .. 
فأدور بمملكة الرعب تائها بلا عنوان.. 

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: وطني المتجدد
 
الأحد 22 اب 2021 (218 قراءة)
 

أحمد مرعان

وطني المخبأ تحت الرماد ، يتجاوزه المارة من دون اكتراث فينتثر الهُباب ويتقد جمر الفحم ويشتعل بذاته ، فيزداد احمراره ، الكل عابرون لا يأبهون ، فتهب النسائم العليلة، ويتطاير الهُباب غير آبه بهم ، ويستكين الجمر في  المكان ذاته ..
تشتعل الرغبات بلهيب يكوي كل معتد وعابر دون اعتبار،  فتتخطى النسائم مرحلة الهدوء ، فتثار ريحاً تنثر بقايا الجمر في الأرجاء ، فتحترق بقايا الأعشاب اليابسة،  ويمتد الحريق نحو الحقول ليصل أطراف الغابات متجاوزا البيوت وشوارع المدن والحانات ، يعلو الدخان بتراتيل العذابات ودعاء المقابر الجماعية من الأمهات الثكالى والأطفال اليتامى ، فيرسم معالم خريطة تتداخل فيها تضاريس وطني المحروق والمشتت بين الأوغاد دون اعتراف مع اقتراف ذنوب تعلو أخرى ..

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: المفاهيم المتضادة
 
الجمعة 20 اب 2021 (489 قراءة)
 

أحمد مرعان

تتشابه الحروف بالأشكال نفسها واللفظ نفسه ..تختلف المعاني بتبدل موضعها ، وبحركات التشكيل لتعطي تشبيها آخر ، مختلفا عما سبقه في السياق والدلالات ..
الكلمات نفسها تتوارد في قواميس اللغات ، فتأخذ  معانيها من سياق الجملة ، وتغير من مسار المعنى إلى حيث يبغي قائلها لإيصال المفردات ..
فالفهم والوهم خلافهما حرف ، ومعناهما في تضاد وتناحر ..
كذلك الداء والدواء ، وما بينهما من صراع ..
فالأمل والألم كلاهما ينقلانك إلى حيثما تشاء ..
الاختيارات متعددة لنهج السبل وخوض معارك الحياة بحلوها ومرَّها ..

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: أسير الأخطاء
 
الأثنين 09 اب 2021 (202 قراءة)
 

خالد إبراهيم

كثيرون ممن لا يستحقون نعمة الحياة، كثيرون ممن غافلتهم محاسن الصدف، كثيرون ممن اضاعوا أجمل ما لديهم في لحظة ضعف وغضب، ضيقة هذه الحياة، وقصيرة جداً وجداُ.

25/7/2021 والمصادف يوم الأحد وفي تمام الساعة الرابعة بعد الظهر، شممت جسدها قطعة  قطعة، تفتحت عروق جسدي، توردت مفاصل روحي، انتعشت خلايا جسدي المعطوب وكأنني ولدتُ للتو، قرأت في عينيها جرح الخطايا، يااااه ما ألذ واشهى رائحتها.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: شجرة ميلادي
 
الجمعة 23 تموز 2021 (217 قراءة)
 

 خالد إبراهيم

سأخرج اليوم وعلى كاهلي تزدحم الصدف، ولا بد لي من استقبال وخزات الخناجر، وأن أكون على استعداد تام لتغير مجرى الأيام والتاريخ
23/7/2021  أنتظر أحد الأصدقاء ليقود عوضا عني سيارتي، لا أستطيع السير أو الالتفات كثيراً، أحياناً أشعر أنهم استبدلوا كل أعضاء جسدي، وملامح وجهي، وتاريخي وعنواني، وشطبوا شهادة ميلادي.
عيد ميلادي القادم ماذا أنا فاعل؟

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: (غناء) سأطوي الأرضَ لأجلكِ
 
السبت 17 تموز 2021 (368 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني

سأطوي اﻷرضَ ﻷجلكِ وسأكتبُ لكِ بحبر من السماء وبقلم من اﻷرض الملعونة، سألقي عليكِ عذاب السنين كي أفرح بكِ كما لم يفرح أحدٌ بأحد، سأجلبُ اﻷرضَ إليكِ لتمشي عليهاوحدَك وأنا أقفُ مندهشًا أنظرُ إليكِ كأني لم أجد إلهاً على اﻷرض بعدُ .فشكرا يا الله ﻷنكَ خلقتها لي وحدي ولن ينافسني أحدٌ عليها سواكَ .
سأزيح الرّيحَ من جانبيكِ كي تمرّي أنتِ وحدَك فوقَ مناكبها، وستمرّين بي كأنّ الله هبط ليبارك لي هذه التي تناجيني ، سأهلوسُ لكِ حتى أجدَك ملتصقة بي كالجلد – كاللعنة الدّائمة .
سأحصي شعرَكِ خيطاً . . . خيطاً

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: شظايا الغياب
 
السبت 17 تموز 2021 (212 قراءة)
 

خالد إبراهيم

ها قد أقبل العيد مرة أخرى، ستنتعش الهواتف النقالة ببريق المعايدات الظافرة بالشرف والكرامة، بالرسائل الرنانة، والعشق المدثر الخبيث، وتوحيد الله الذي لا شريك له.
العيد القادمُ إليَّ عبر نقالة جثث الأموات، وأنفاق القطارات وبرد المحطات، وصلادة الوجوه التي تشطرني إلى شطرين، هنا في هذا المشفى اليابس مثل المقبرة.
يا هذا النصل الذي يعبثُ في أمعائي الخاوية، يا هذا الموت الجاف البارد مثل صحراء تعوي بلا تخوم ونخيل وبحيرات، ستبوح بي كل الطيور المهاجرة، وسيغني لي ضجر الصيادين التائهين عن شاطئ يغلي بمرارة الترحال والغياب، ستبحثُ فراخ الحمائم عن أعشاشها وعن الوجوه العابرة، والقَتلة عن ضحاياهم العراة، والأوطان إلى رجالاتها، وثلاجات الموتى عن أجساداً جدد.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: يوم قطار غير عادي
 
الثلاثاء 06 تموز 2021 (312 قراءة)
 

 خالد إبراهيم

ھل جربتَ الاستیقاظ في الرابعة صباحاً، لتكون مثل القنفذ المنتوف على طريق ترابي في مساء ميتٍ؟
في حین أنكَ لا تقوى على الكلام أو النھوض أو السیر نحو المطبخ، لتنظر إلى الرف الفارغ من القھوة أو الشاي أو  السجائر التي غادرنك أمس.
 ما ھو شعوركَ عندما تفحص بطاقتكَ البنكیة في الیوم عشرات المرات، وتتفاجأ بفراغٍ وأرقام الصفر اللا متناھي؟ 
في صباح الیوم  تجرأت عن سابق إصرار الصعود إلى الباص ثم إلى القطار الذي ینتھي مشواره في محطة دورتموند الرئیسیة، بينما محفظتي تعوي بالفراغ العدم،، ھكذا وللمرة الأولى قررت خوض ھذه التجربة( مخالفة القوانين بما يخص تذكرة القطار)، شحذت القوة المبتلة بالخوف المتناحر ضد ذاتھا المتصدعة، وأنا أرى ھذا الكم الھائل من البشر، المحطة الرئیسیة لقطارات دورتموند:

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: آخر نجمة
 
الأحد 27 حزيران 2021 (326 قراءة)
 

خالد إبراهيم

ابنتي العزيزة يا أخر نجمة تتوسط سماء وجداني وكياني، يا انهيار جبال روحي وعنفواني، يا طفلتي التي تجمع بقايا أجزائي، عندما علمتُ أنكِ مريضة، ارتعدت أوصالي المائة والأربعون، هل تصدقين أنني تمنيت أن تلبسني كتلة من النار الباذخ في خرابه، أن أذوب مثل قطعة من النايلون، أن أتبخر دون أن يراني أحد.
حينها لم أستطع قيادة السيارة، هكذا وأنتِ على المقعد الخلفي من السيارة، كنتُ أسمع دقات قلبكِ، كنتُ أشم رائحتكِ، وكأنكِ تقولين لي أشعل آلة الموسيقى لأخر مرة يا أبي،  هكذا كنا نشعر أنني قبطان سفينة سيبحرُ بين المحيطات والجزر دون عودة.
دائما كنتُ أتمنى بل كانت أخر أمنياتي أن أسمعك تتمتمين ( بابا بابا) الكلمة التي حُرمتُ منها أربع أعوام مضت، كنتُ أحسُّ أن هذه الكلمة ستخرج منكِ مثل عين الحقيقة، كنتُ أشعر حين خروجها من فمكِ الصغير أن أكون أمير هذه البلاد  وأنها ليست كمثيلاتها التي خرجت من أطفالي الأربعة، لا أدري لماذا يا ابنتي.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: خُضرة سعدي يوسف
 
الثلاثاء 15 حزيران 2021 (434 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني

(أشدّد على سمة كبرى في شعره هي السيولة العالية في اللغة، وكيف واصلت الدنوّ بدرجات حثيثة مما استقر اليوم تحت توصيف «نثر الحياة اليومية»؛ الأمر الذي يفسّر، كثيراً وليس جزئياً في ظنّي، انجذاب العديد من شعراء قصيدة النثر إلى مقترحات يوسف). صبحي حديدي.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: التفجير الذي لم أقض فيه.. التفجير الذي قضيت فيه
 
الأحد 13 حزيران 2021 (578 قراءة)
 

شيرين أوسي

لم أقضِ في التفجير الكبير.....
لكني لم انجُ أيضاً. حين رأيت جارتي تبكي طفلها الصغير. كان يخاف الظلام ويعشق اللعب والنور. كيف يكون الآن وهو تحت التراب.
لم أقضِ في التفجير الكبير.
لكني لم انجُ أيضاً

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: ابتهالاتُ الساموراي.
 
السبت 15 ايار 2021 (382 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني. هانوفر

أخلعُ جلبابي وأنضو سيفي .. أُريحُه مكسوراً بجابني مع ترسي,أنختُ جوادي الأبرقَ وأجلستُ كلبي الأعرج حَدّي من طول المسير, جلستُ في طرف الأرض أقلّبُ جهاتِه وأقبّلُ عتبةَ المعبد شوقاً ولهفةً.... أخالُها عتبةَ بيتي المخبّأ الذي لا يظهرُ إلا فوقَ دمعة الذكريات لغريب ترَكَ ملعبَ طفولتِه وأخذه الجنُّ إلى حيث لا يشاء, فوقفَ مثلي بهذا الباب رافعاً يديه مبتهلاً.
أيّ سيل مررتَ به سرقتَ منه قطرةً بلّلت حلقَكَ المختنق, وتنمّلت يدُكَ تحتَ رأسكَ آن صادفتَ رطوبةَ النهر, فنمتَ بجانبه في تلك الليالي الموحشات.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: الحياةُ رفّةُ جَفن
 
السبت 08 ايار 2021 (426 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني

إلى معلّمي محمد نور الحسيني.
هكذا.... برفّة جَفن بعدتُ عن جاري.. عن هذيانه ويديه المرتعشتين تنامان
على ركبتيه, زرعتُ لَغماً في مجلسه وفجّرتُه. ولم أعد أدري أَبعدتُ عنه أم
بعُد عني؟, فذاكرتي أصابَها عقمُ تغريبتي, كأن الأرضَ تركت هذه البقعةَ
غيرَ أني أمسكتُ بنجمةٍ لترمي بي إلى الضفة الأخرى من النهر, في تلك الضفة ضيّعتُ كتابَ عمري "الخمسون" الذي كان فيه عمري مذ كان يوماً في شهر رجراج.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: فوارغ الرصاص
 
السبت 08 ايار 2021 (368 قراءة)
 

أفين أوسو

نهضت بتثاقل هذا الصباح
أمعنت النظر في الرطوبة، التي تمتدّ فوف رأسي كغيمة من الأحجار
مددت يدي أنبش عن نظارتي بين جثوة أعقاب السجائر، التي هي مضاد لخسائرنا
تراجعت؛ فلا رغبة لأن أرى الأشياء بوضوح
لا بأس بوجوه ضبابية، في حيّ لا يستحقّ الدقة والصفاء.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: ماركس في هانوفر
 
الأحد 02 ايار 2021 (444 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني/هانوفر

الليلةَ أحتفلُ بالسنوات السبع التي مرّت على تغريبتي وبالسنوات الأربع على وجودي المُرّ في هانوفر التي تماهيتُ معَها,قطعتُ الدنيا لألتقي بعامودا الثمانينيّات حيث يزورُني ماركس يتلو عليّ مقاطعَ من رأس ماله, أصوّب له أخطاءَه في الإملاء والنحو, أحياناً أضخُّه بالأفكار التي رآها في أحلامِه فأذكّرُه بها ليشكرني. أبحثُ عن غيفارا في هانوفر فلا أجدُه غيرَ أنّ حانةً تبرّكت باسمه يجتمعُ فيها ماركسيّو حارتي نشربُ معاً نبيذاً فاسداً ونتحدّثُ عن كلّ شيءٍ بكافّة اللغات دونَ أن يفهمَ أيٌّ منّا أيّاً آخرَ.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: محاكمة الساموراي
 
الخميس 29 نيسان 2021 (478 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني/هانوفر

كانَ الوقتُ ظهيرةَ يوم تموزيّ تُحرقُ شمسُه الصفيحَ والحديد خرجتُ لأستظلّ بشجرة توتٍ عملاقة وُجدت خطأً في صحراء بلادي, وبلادي كلُّها صحراء لا ماءَ ولاخضرةَ ولا وجهَ حسن, زوّادتي التمرُ واللبن والخمرُ.
آنَ وضعتُ خطوتي الأولى على عتبة الصحراء اختفت الأفاعي و النمورُ والضباع,كأنّي خارجٌ من صفحات التاريخ.... شبيهُ كلكامش وعُطيل أو الشنفرى, كأني رجلٌ من المطّاط: لا الماءُ يبلّله ولا الأرضُ تتحمّلُ قفزتَه وصلتُ إلى بلاد تحطُّ النوارسُ فوقَ يساره والحمائمُ فوقَ يمينه, أتنفّسُ مع الأشجار وأتموّجُ مع الأنهار,أتيتُ زحّافاً من بلاد كنتُ أراقصُ الأفاعي فيها أضعُ يدي في أفواهها ملتقطاً السمومَ والأحجارَ المتوهّجة.... 

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: نصف الحقيقة
 
الأربعاء 21 نيسان 2021 (513 قراءة)
 

رقية حاجي

كان دوي صراخ العادات والتقاليد قد أثقل كاهلها تلك المرأة التي تعيش على نسق الأم والجدة،
بينما كانت تحاول أن تمسح بالممحاة أسماء الأسلحة التي استخدمت في الحرب، واستبدالها بأدوات مكياج تلفت نظر المجتمع الدولي. ربما
لم يكن لديها شغف لتباري أينشتاين  باختراع ما،
ولا أن ترتدي طوق- الحمامة - لابن- حزم - الأندلسي
كان سباقها كالماراثون بينها وبين نفسها. من سيصل أولاً؟
فشلها الذريع؟ أم حلمها المرقع؟

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: رباعيات حمزاتوف
 
الثلاثاء 20 نيسان 2021 (397 قراءة)
 

حمزاتوف 
الترجمة من الروسية : بسام مرعي

لِمَ العينان فارغتان كثقبين ؟ 
لا أفكار فيهما ولا ألم . 
لِمَ تتوهجُ العينان كالجمرِ ؟
الأفكارُ والآلام تمنحهما نوراً. 

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: أهلُ الحوار المتمدّن.. أهلي.
 
الأثنين 12 نيسان 2021 (531 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني/هانوفر

مع الجواهري زحّافاً من بلاد العيون السود إلى بلاد العيون الخُضر والزُرق ضيّعتُ نفسي في ليالي الدنيا لأجدَها مرميّةً بجانبي دونَ أن أنتبهَ.
إنّها تغريبتي السوريّة التي أهتدي بها إلى عوالم الدنيا وترّهاتِها, كما يهتدي الضالّون بنجم من بعيد يشعُّ,لا أحدَ دلّني على الحوار المتمدن, وحدي اهتديتُ آنَ كنتُ أتحرّى عن ماركس أو غيفارا فقرأتُ هنا ما يشبعُ وحدتي مستمتعاً و مُعيداً ما قرأتُه في فترة ماركسيّتي في الشباب التي امتدّت معي بعد أن تخطّيتُ الخمسين, وصل بي الشأنُ كأني أنا كتبتُ رأس المال, وكأني أنا مَن رفضتني بروسيا واستقبلتني لندن. كأني أنا رئيسُ العصابات أَغير على أوكار الدكتاتوريات, لا تشي غيفارا.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: زهر نوروز
 
الأحد 21 اذار 2021 (670 قراءة)
 

محمد عفيف الحسيني

ـ 1 ـ
أن تجد نفسك أعزلَ، ويرشق عليك أزيزٌ ـ زخمٌ من جهنم الرصاص؛ أن تجد نفسك أعزلَ، وقد صرعتكَ أسلحةٌ تبرق، فتسقط، فتقذف كبدك ودمك وحياتك في شارع من شوارع القامشلي؛ لن يقترب أحد منك، وإن اقترب أحد منك، سيُمنع ـ وإن احتد، أو غامر، سيُقتل مثلك ـ، فتنزف دمك، تزوغ عيناك، ثم تذبل أحلامك، ويجف حلقك، ويثقل لسانك، فتتضرع إلى الملائكة وخيال الملائكة، أن تأخذك، لكنك أعزل، ليس غير أشباح في توريات الذبح الكريم لك؛ يختفي كل شيء أمامك، فتخف روحك، وتتطاير من خيالك الملائكة. 

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: عائدون يا زهرة الزيتون
 
السبت 20 اذار 2021 (457 قراءة)
 

أفين أوسو

خيوطُ الدخانِ في المدن كانت تخنقُني منذ الصغر،
فألوذُ بالفرار إلى القرية
أفرشُ الأرضَ، ألتحفُ الهواءَ وأحصي العقيقَ في جيد السماء،
أداهمُ عزلةَ جدّتي في بيتها السامقِ على سفح جبلٍ يجاري صمتَ المقبرةِ.
أندثرُ بهلوسات الليلِ على سطح الدار، أعومُ في صخب تخيّلاتٍ لظلّ أشباحٍ يرقصون على إيقاع الرياحِ، فأتكوّرُ تحتَ اللحافِ بمحاذاة جدّتي،
يتوسّطُنا سلاحٌ أبيضُ صغيرٌ يفزعُني،
لأهذي حتى أسقطَ في حفرة النومِ مُتعرّقةً بخوفي وتعويذاتي.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: الفنانة سلمى عبدي.
 
الأربعاء 17 اذار 2021 (767 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني:هانوفر.

كأني خارجٌ من عصور مُغرقة في الجاهليّة الأولى, من الجُبّ الذي رُمِيَ فيه يوسف أو بجانب تلك التلّة التي خاطب الرسولُ كُفّارَه: اشتقتُ لقراءة لوحات سلمى , تلك اللوحات التي عرفتها بيوتُنا الطينيّة الخِربة , لن أنسى شطحات سلمى وهي تسلّمُ عينها للحيطان الترابيّة كي تكتشف لوحة مطرّزة على حائط ترابيّ مطرز بالنقش الملوّن. كَمَنْ يَرَى النائِمُ :
وَجَدْتُ معرٍضاً مُقاماً لسلمى في الهواءِ الطّلق ,وهي التي تضيقُ بفضاء يكتمُ نفَسَها الفنّيّ , فكيفَ بغرفةٍ إسمنتيّة تُقلّصُ هواءً تتنفّسُهُ سلمى ؟
لا تقولوا لسلمى بعدَ أنْ تتركوها في غرفةٍ : (هيّا ارسمي سلمى التي تحوّلُ الرماديّ المَوَاتِ إلى مجموعةِ ألوانٍ تعانقُ تخومَ الفضاء ألواناً تستجدي العيونُ بها . مرّةً أو مرّاتٍ قبلَ أعوامٍ عجافٍ فرشتْ سلمى أمامي لوحاتِها التي جمعتْها ميدانيّاً , كانت اللوحاتُ مختارة من تلك التي (لملمتْها) من بيوتٍ قديمةٍ في عامودا أو من القرى المجاورة لها . كانت اللوحاتُ تصرخُ بتراثيّتها : حيث رجلٌ يقتلُ ثعباناً . أو امرأة نصفُها سمكة و النصفُ الآخر يفيضُ أنوثة – جمالاً.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: أصواتُ فاوست
 
الخميس 04 اذار 2021 (576 قراءة)
 

عبداللطيف الحسيني/هانوفر

حصلَ ما كنتُ توهّمتُه, انسلّ فاوست من المبنى ليشاركَ مع المُحتفلين وليحتجّ ضدّ غوته وبأنّه لم يبع نفسَه للشيطان, وأنه ها هو ذا يتمشّى في الأزقّة وبجانب الأنهار. إنه يومُ المسرح العالميّ في ألمانيا التي تحتفل بالمسرح على طريقتِها, أعني أنّ أكثرَ من ثمانين مليوناً يكونُ المسرحُ يومَهم, يتسلّقون السماءَ بحكايا بريخت وموسيقاه, مضافاً إلى هذه الملايين.... ضيوفاً قادمين من بلاد لم نسمع بها, بدءاً منّي أنا الحاملُ تغريبتي السوريّة التي تتماهى مع تغريبة بريخت الذي أسمعُ طقطقة عذاباته تتلوّى في قبره.

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: إغارة
 
الأثنين 01 اذار 2021 (344 قراءة)
 
 
ماجد ع محمد

(1)
واثقٌ بأنك قادر على انتشال جذوةٍ من غاباته المشتعلة
قبساً من موقد بدنه 
شذرةً من بركان هواجسه
سطراً بأكمله  
صفحةً بحالها
وربما عملاً بتمامه
ولكن كيف لك استعارة نسغ مَن تطاولت على شجرته؟

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: سردية
 
الأحد 28 شباط 2021 (483 قراءة)
 

هيفي قجو

الوحش...!
مربيةُ الأطفال، زوجتُه خرجت إلى سوق المدينة لأمر ضروري، لكنّ وحوشَ الشّهوة نهقت في دمه، فالتقط الطفلة ذات الأربعة ربيعاً من بين الأطفال إلى الغرفة الأخرى ثم افترس جسدِهَا الغضّ الصَّغيرِ. كان ثمّةَ عصفورةٌ تنازعُ الحياةَ وخيوطَ الدَّمِ تُحيطُ بأجنحتِهَا وتسيلُ، خَمَدَ النّهيقُ في الوحش فولّى هارباً لكن شبحَ الطفلةِ شرع يطارده من جُحر إلى جُحر...في فجر اليوم التالي وعلى تخوم المدينةِ كان دماغ الوحش متناثراً أسفل صخرةٍ...وثمة مربيةٌ كانت تعودُ بهدوء إلى البيت...!

 

التفاصيل ...

نصوص أدبية: هواجس الحنين
 
الأحد 28 شباط 2021 (398 قراءة)
 

أحمد مرعان

ها قد تجاوزت الستين ، وحنيني يتلاشي بين الكاف والنون ،هواجس تهامسني انهض بعكازك البني ، وارسم خارطة الهجران ، لبلاد الفرنجة بلا عنوان ..
استطرد كل نوارس البحار ، أتسكع بين أحراش الغابات ، وأجعل لي مملكة بين الضباع حتى الضياع ..حذار أن أغفو ويهلكني الطريق ،وتختلط عليَّ خطوط الطول بالعرض ،حتى إبرة بوصلتي تعاندني ، لممر ضيق وآثار أقدام قد مرت من ها هنا،  وتحوم الغربان ، ربما جيفة إنسان ، ذاب عنها الثلج بعد فوات الأوان ،ضريح فاتح فاه ، يستنجد الأكوان ،يناجي ضمير الأوطان ،فلا سبيل ينقذ صرخاته ، سوى ملك الموت الحاضر في كل مكان..
كل الأصوات تحاكيني،  والخيال تخونه الذكريات ،عُدّ ، ارجع حيث ما كنت ، لكني ضعت وتاه العنوان..
جرس الهاتف يوقظني من حلمي .....

 

التفاصيل ...

عدد الزوار

يوجد حاليا, 73 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

القسم الكردي