القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 60 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

الفنون الجميلة: صلاح ريكاني بين الإبلاغ عن رؤيتة و إنفتاحها على الرموز
 
السبت 02 تموز 2022 (44 قراءة)
 

‏غريب ملا زلال

قبل الدخول إلى العالم الإبداعي لصلاح الدين محي الدين ياسين أو لصلاح ريكاني ( 1963 ) الإسم الذي به يعرف في الوسط الفني، و قبل أن نتصفح أعماله و مهارته فيها، و قبل أن نقرأها بلغتنا و بصوت جهوري لا بد أن نشير إليه و بأنه يثمر في أكثر من جانب إبداعي و لهذا رصيده كبير و رافد غزير و فاعل للحركة الفنية الكردستانية و العراقية، رافد زلال وعذب و رقراق، عنه تتحدث حقوله المثمرة بالطيب و الجميل، فهو فنان تشكيلي له أكثر من ثلاثين معرضاً ما بين فردي و جماعي، و هو مخرج مسرحي أخرج أكثر من عشر مسرحيات، و هو ممثل مثل في أكثر من ستين مسرحية ما بين أدوار البطولة و أدوار الثانوية، و مثل أيضاً في أربعة مسلسلات و في فلمين تلفزيونين و ستة أفلام سينمائية، جعبته حافلة بالإنجازات التي تجري في عروق و أوردة الجسد الثقافي الكردي على نحو خاص و العراقي على نحو عام، و ستكون وقفتنا هذه بوصفه فناناً تشكيلياً، نحاول أن نقترب من حكايته أقصد من تجربته علها تكشف لنا عن طعمها و رائحتها، و بالتالي عن تفاصيلها التي لا تكتفي بالبوح عن أسرارها .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: عاصم الباشا (كاهن النحت السوري) إيقاع خاص في سيمفونية النحت الإنساني
 
السبت 11 حزيران 2022 (150 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

" إن الفنان يتابع ما يجري حوله و يعبر عنه بإخلاص، و لكن عليه أن يعرف كيف يحقق هذا التعب " 
تذكرت مقولة فان كوخ هذه و أنا أشرع بالكتابة عن النحات السوري الأكبر عاصم الباشا فهي تكاد تلخص الجزء الأكبر من مسيرته الفنية على الأقل، فعاصم لا يتابع ما يجري حوله فحسب بل يذوب فيه ليستيقظ فيما بعد و يعود لنا بإبداعات عذبة تلخص ما عاشه وبإخلاص تقترب من السماء السابعة و هو يدرك تماماً كيف يحقق كل ذلك التعب، و لنتذكر معه حين قرر بنقل أعماله الفنية و التي تقترب من / 700 / عمل بأحجام وأبعاد مختلفة و هي ثمار تجربته الممتدة لعقود طويلة من الزمن تقترب من نصف قرن إلى سورية و تحديداً إلى بلدته يبرود ليقيم فيها مشغلاً يستفيد منه و من تجربته أبناء بلدته تلك ( ببرود ) من الجيل الجديد،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: الذاكرة الملتهبة للمكان في أعمال فرود باقي
 
الأحد 05 حزيران 2022 (156 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

فرود باقي ( 1973 -السليمانية ) فنان تشكيلي من كردستان العراق، و إبن مدينة السليمانية، فيها ولد حتى باتت ذاكرته التي تختزل شهيقه و زفيره بالمظهر الخاص التي تكون عليه الأشياء بحالة كلية من وحدة العاطفة بينها و بين المرء كإنسان قادر أن يبرز اللون الحقيقي لتلك الأشياء مهما كانت قريبة من الوهم، و مهما كانت الحواس مدركة لها بمعيار عاطفة خاصة تُعتمد عليها في كشف الجمال بتعبيراتها المختلفة التي تصدرها إلى العين الفاحصة، الواعية، الغارقة في الكيفيات لإحداث الأثر المرجو منه، فيها شعر بعاطفة الجمال المناسبة و بحساسية خاصة و بإنفعالات رقيقة و مرهفة، فيها تذوق كل الأحداث و المواقف بمذاقات ممتازة و معتقة، طفيفة تشبه الضحك حتى النهاية، و كثيفة تشبه الأطعمة الحلوة المرة، و بعواطف خارجية أو داخلية حتى المدى، فهو مفتاح المكان و ذاكرته التي لا تصدأ، فرود باقي حاله لا يشبه حال أغلب الفنانين التشكيليين الآخرين، و لا يلازم ما يلازمونه هم، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: إبراهيم حميد و إشباع التوقعات المثارة في داخل عمله
 
الخميس 26 ايار 2022 (146 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

هي عشتار سيدة الفرات 
هي أمي التي غادرتني
هي حبيبتي تداعب وجهي 
في التراب و الضباب 
هي كلمات قالها إبراهيم حميد ( 1959 - البوكمال )في لوحته عيشة سيدة الفرات، بل هي لوحة أخرى رسمها بالأحرف، لوحة لا تقتصر على مواجهته لتلك الحالات التي تسهم في حجم حركيتها، بل تنطلق من ذلك الجزء الكبير الذي له أثره الكبير في الإنتشار العمقي / العامودي في أروقة الذات و ما تحمله من ذهنية تزأر حنيناً لتلك الأشياء التي تضفي على ملامحه صور إنسانية فراتية و التي باتت تتمثل في أعماله على نحو كثيف، متخطياً بها مجموعة الحالات بقيمها الظرفية، دافعاً عجلة تجريبته وفقاً لتتابع حركي و فضاء مفتوح غير مكتفي بتلك الخيارات القائمة على التسجيل الخطي و الشكلي،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: عدنان الأحمد و الإنسان حين يكون فعل بناء لا فعل عواء
 
الأربعاء 18 ايار 2022 (166 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

عدنان الأحمد والكلمات في ترحال لا حول لهما فيه و لا قوة من حلب إلى اسطنبول، من حلب فتحي محمد قباوة (1907-1958)، و وحيد استانبولي ( 1940-1994)، و لؤي كيالي ( 1934-1978)، و فاتح المدرس ( 1922-1999)، و عنايت عطار( 1948) إلى اسطنبول عابدين دينو ( 1913-1993 ) و الخوجة علي رضا ( 1858-1930) و جلال أسعد (1875-1971) و برهان دوغانجاي ( 1929-2013) و شوكت داغ (1876-1945) و جواد درلي (1900-1990)، في ترحال لم يحمل فيه عدنان الأحمد غير حلمه الجميل مع كلماته و زاده و كنوزه من تلك الأعمال التي يقتنيها لأسماء معروفة و أسماء هو قدمها للشارع التشكيلي، فكان ترحالاً شاقاً جداً و متعباً جداً، ترحالاً كان مرغماً على السير فيه و خوض غباره و رياحه العاتية، بل و السير على أشواكه حافياً، الترحال الذي سيحمله لاحقاً إلى مدى المستحيل و التحدي، و ينجح في تحقيقها رغم الأوجاع المرافقة و الناخرة حتى للروح،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: خليل عبدالقادر يوقظ مدينة Sandviken السويدية على أصوات مخلوقاته الساحرة
 
الأربعاء 18 ايار 2022 (376 قراءة)
 

علي ملا

 إن الفن التشكيلي لغة بصرية مستمرة منذ عصورٍ، اعتمد في الأساس على الطبيعة الخارجية، التي يعبر من خلالها الفنان عن أفكاره ومشاعره وأحاسيسه، ويسعى لتحويلها إلى أعمال مفعمة بالألوان، معتمداً من خلالها إلى حاسته البصرية والخيال الحسي وقدرته على وضعِ بصمته بأسلوبه، لإظهاره المعاني لها، وهذه البصمة نستطيع أن نميز عمل فنان عن الآخر.
 معرض الفنان التشكيلي "خليل عبدالقادر" الأول في السويد.  المكان: مملكة السويد - مدينة Sandviken التاريخ: 2022-04- 23 وسوف تقام له معارض في سبع مدن أخرى في السويد. كانت القاعة تتكلل بباقات ورود ومزهريات فوق المنصات وعلى أطراف الباب الرئيسي. كؤوس ممتلئة بالنبيذ الأبيض، صحون ممتلئة بالسكاكر والمعجنات، فتاة خلف منضدة وأمامها كتالوكات الفنان وباقات الورود من كل الاتجاهات. 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: شفيق اشتي يحول الحلم إلى ملحمة تراجيدية
 
السبت 14 ايار 2022 (172 قراءة)
 

غريب ملا زلال

لا يمكن أن تتمالك ذاتك وأنت تعوم في بحار شفيق اشتي ( 1958- السويداء ) وعوالمه، لا يمكن أن تبقى سائحاً عابراً وأنت تجوب فضاءاته، بل لن تحافظ على توازنك مهما كنت واثقاً من عمل الحفريات المعرفية فيك وفي ملامحك الحاملة لكل مفاتيحك وأنت مقبل على فتح صناديقه السوداء، لا يمكن ألا يتلون دواخلك بالغضب حيناً، وبالقهر في حين آخر وبالعجز في أكثر الأحيان وأنت تقرأ ملحمة شفيق اشتي وتراجيديته، بخصوبة ملوناتها وسحرها، وبالصبغة المعاصرة لأشكالها وتكويناتها، وبالكم المتدفق من مأساتها التي تقول وليوم الدين معزوفته الخالدة عن آلامه الداخلية وآلام شعبه الداكنة بكل حركيتها ومحتواها،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: برهان صالح يوفر من الدهشة عويلها و من الإستغراب نبرته
 
الثلاثاء 10 ايار 2022 (176 قراءة)
 

غريب ملا زلال

منذ زمن ليس بالقليل و أنا أحاول الإقتراب من أعمال الفنان التشكيلي برهان صالح ( 1956 كركوك )، فكلما عزمت الرحيل إليها وحملت نفسي و قلمي ليكونا جواز سفري للعوم في فضاءاتها وجدت بعد ساعات من الإبحار أني و قلمي مازالا صامتين في محرابها، و أنا الذي اعتدت الغوص بشبكة ناعمة جزئياً و أعود بلآلئ و كنوز ثمينة في كل محاولة من محاولاتي .. فعالم برهان صالح و على نحو أخص في السنوات الأخيرة مكتظ بمعالجات تتخطى مفاهيم العلاقة ما بين الألوان المضاءة بطموحات هي أقرب إلى السعي نحو نمط ما من التفكير باللحظة الحاسمة وما بين تلمس معالم التراث وإدراك تحولاتها فبرهان صالح يدفع بجذور ماضيه نحو السطح تحمل رؤيته كإنسان باحث عن نفسه أولاً و عن تلك الأشياء التي تفقد مسوغ حضورها ثانياً وعن مسافات مرّ بوعي في الذاكرة المفقودة منذ إقترابه من حركات تشبه الممارسات الطقوسية التي تجري في حفلات المريدين الدينية 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: المشاهد البصرية لجمشيد بروزان لا تفقد ذاتها بل تعزز وجودها
 
الثلاثاء 19 نيسان 2022 (231 قراءة)
 

غريب ملا زلال

يستخدم جمشيد بروزان ( إيران، ماريوان 1975 ) لغة إبداعية تتوحد مع حكايته و ألوانها مع الإتساق في مسار أحداثها التي تظهر فيها جوانب كبيرة من الحزن و الذي يظهر على ألوانه أيضاً و إن كان أكثرها إستجابات لحالات ثقافية كان من الممكن الإستغراق فيها و الإستمتاع بموجوداتها، و لكن توحدها مع مكونات مرتبطة بمواقف حياتية تخصه هي التي دفعته إلى إكتشاف العمليات الخاصة المندفعة، الجامحة في دائرة تكتسب خصائصها الجمالية الخاصة من خلال ربط هذه العلاقة بمشكلة الشكل و المضمون، فطرحه لأفكاره من خلال عمله الفني تحتم عليه أشكالاً مشبعة به و بنشاطه السيكولوجي الخاص الذي ينبغي أن يضعنا في حالة إتصال مع لا شعورنا الخاص، فحدوث الخبرة الجمالية هنا و إستثارته لدواخلنا تجعل عمله الفني الواحد قابلاً لتعدد التفسيرات و هذا بالضرورة يدفع المتلقي و دواخله لإستجابات جمالية بخصائصها المتحولة من العملية الأولية إلى العملية الثانوية، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: فتح الباب على مخلوقات خزيمة علواني
 
السبت 16 نيسان 2022 (197 قراءة)
 

غريب ملا زلال

" هذا أنا، لا يمكن لأحد أن يملي علي ما ينبغي رسمه، أنا أرسم و بإمكانكم بالتالي نقد لوحاتي، لكنه سيأتي متأخراً و لا محل لها من الإعراب لأني عبرت عما أريد و أرغب، و عملي سبق رأيكم و ولى .. " مقولة لمان ريه يرددها خزيمة علواني في أكثر من مكان و كأنها تلخص موقفه من العملية الفنية و بلهجة فيها اللامبالاة من رأي الآخر، الأهم أنه الخالق و على الآخر أن يبدي رأيه بمخلوقاته كما يشاء، ولن يلتفت إليها مهما قيل، فهو يطرح نفسه كصاحب معايير خاصة في عملية الخلق و بمقاييس متجاوزة لرؤية مسبقة كانت متداولة جداً في الوسط التشكيلي، فهو يعبر عن إتجاه مختلف و بأسلوب مختلف تمكن القارئ من تشكيل فكرة ما عن فنه و عن مخلوقاته و عن مدى سيطرته على ذاكرته، فأعماله تحظى بإدهاش المتلقي مهما كانت سويته، لا بد أن يقرأها بلغته التي يتقنها هو لا الفنان، و إن كان الفنان هنا يستأثرها وفق إيقاع غرائبي تنبعث منها دوائر من اللاوعي الإنساني تدور حوله و به حتى في أقصى درجاتها،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: مكاشفات أحمد عبدالله البار تنزاح نحو مدائن الضوء و اللون
 
الأحد 10 نيسان 2022 (201 قراءة)
 

غريب ملا زلال

" إن عين الفنان يجب أن تكون سريعة و حادة، فليس هناك وقت لكي ترمش بعينك، و إلا أصبح الوقت متأخراً . " تذكرت مقولة فرناند ليجيه هذه و أنا بصدد الإقتراب من عالم الفنان التشكيلي السعودي أحمد عبدالله البار، أحد أهم الأسماء في المحترف التشكيلي السعودي من الرعيل الثالث، تذكرت هذه المقولة حين عرفت أنها تنطبق على البار، فهو الذي لا يرمش له عين حتى يقبض على كل لحظة، و كل ومضة، فهو في حالة فيضان إبداعي مذ أدرك وهج الفن و هي تلفح روحه، فاللون ينساب من بين أصابعه كنهر جارٍ على لوحات ستحمل رائحته، و رائحة ضربات ريشته، حتى تتراكم كمّاً و زمناً، فتشكل تجربته النابضة بإنفعالاته و بشحناته التعبيرية، و التي ستنتظم بعنفوانه، و بوعي منه على نحو مكثف في طرح سماتها، و ما تشهده من صراعات دائمة بين عناصرها، فهو يسيطر إلى حد بعيد على بيادر مساحاتها أقصد مساحات اللوحة، و لهذا فهو حريص على مواسمه أن تكون مثمرة و ناضجة، تتضمن جهداً إنسانياً تشهد له بتواجده في ثنايا ألوانه مهما كانت توترات ريشته عالية .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: إياس جعفر يغوص في محطات أرخت بكل أثقالها عليه
 
الجمعة 01 نيسان 2022 (203 قراءة)
 

غريب  ملا زلال 

" حينما كنت آخذ مصروفي كنت أركض إلى مكتبة قريبة من البيت لأشتري مجلات تان تان و أسامة و بساط الريح و المزمار وغيرها، و أقرأها بنهم وشغف شديدين وكنت أزداد طلباً للرسم والمعرفة " و هذا القول الذي يسرده إياس جعفر ( 1965) قد يكون جواباً عن سبب إختياره رسوم القصص المصورة ورسوم والأطفال على نحو عام، فكل المجلات التي أوردها هي قصص مصورة للأطفال و هذا ما رسخ في مخيلته وجوانحه هذا الحب لهذا النمط من الرسم حتى بات هاجسه الأهم، ورغم إنجازاته الكثيرة في هذا المجال وفروعها الكثيرة من الإخراج الكارتوني إلى الإعلانات التلفزيونية إلى الرسم المصور للقصص في كثير من المجلات، إلا أن كل ذلك لم يشف غليله، بقي مصراً بالعودة إلى القماش و الألوان فهما فقط قد ينعشان دواخله بهواء نقي عليل، ويرسلان التيار الجميل إلى مجموعة أنسجة روحه .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: إبراهيم برغود وتفاصيل أقل تعقيداً وأكثر وجعاً
 
الجمعة 25 اذار 2022 (268 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

أن تتابع وجوه إبراهيم برغود وتتأملها، أن تدفع بنفسك لمواجهتها بعمق لكشف تفاصيلها الصغيرة، فأنت مضطر أن تتوجع وبإرتباط مباشر ببؤر الوجع ذاته، فيجرك إلى عالم آخر كل مافيه مشاهد مؤلمة وقريبة من ذاكرتنا، مشاهد فيها من التعقيد ما يجعلك تمضي بتفكيرك متخطياً الواقع المؤلم حيث الجوع والحرب والعوالم الكالحة تحقق المزيد من مساحات حياتنا، فبرغوث يملك خصوصية مميزة في معالجة الملامح دون أن يكيفها مع متطلباته، بل يتركها بصيغ ملازمة لمحاكاة مناخه الخاص مع إستجابة تحولاتها لمفارقاته المرتبطة أصلاً بمعالم تجسد الشعور بكل ما هو مقلق من ظواهر وموضوعات عبر تبدل في المفاهيم الفنية ليؤكد أن هناك ثمة اختبارات من الجذور إلى الراهن مستلهماً نسيجه العام من نصوص بصرية تشكيلية مكتظة بالآهات والتعب، ساعياً إلى حالة من التآلف بين العناصر المختلفة والمستثمرة في إعادة صياغات حسية غير مرئيّة وعلى نحو أكثر في نسج وجوهه وهي في حالة إحتضان للوحدة وما تفرضه تلك الوحدة من ملامح تائهة إلى حد التعب ليحقق بها مضامين هي بالضرورة وقائعية سهلة التحديد وبفرضية تأويلية تجعلها كمنافذ منها يتسسلل المتلقي إلى عوالم كل مافيها تحفز الذاكرة وتثيرها بحثاً عن دلالات توضح التباين في الكشف عن الوقائع ذاتها، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: التشكيلي سيف داود في البيت الأزرق :تحريك الراكد في الفن التشكيلي
 
السبت 19 اذار 2022 (221 قراءة)
 

أكسم طلاع

تعرض في صالة البيت الأزرق للفنون الجميلة بدمشق أعمال الفنان التشكيلي سيف داود القادم من مهجره الغربي حاملاً لخليط من المؤثرات البصرية التي اكتسبها من خلال دراسته للهندسة والفن واطلاعه القريب على التجارب التشكيلية المعاصرة وخاصة تلك التي لا زالت ترى في لوحة المسند مكانها الغير مقطوع عن جملة الفنون البصرية السابقة قبل أن تداهم هذه الساحة الأفعال الجديدة لفنون المفاهيمية وصرعات ما بعد الحداثة الصادمة للوعي الجمالي، وقد يستغرب مستقبلي العمل التشكيلي في أقاليم لم يتجاوز فيها عمر اللوحة المئة والخمسين عاما ، إلا أن هناك خطا غير بعيد بالمعنى عن بعض التجارب الحداثوية الرائدة في تعبيريتها قد استطاعت تحقيق رقعة واسعة الانتشار متجاوزة حدود الهويات والتنميط الأكاديمي ،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: خريف سرور علواني مثمر جداً و شتاؤه ماطر جداً
 
الأثنين 14 اذار 2022 (223 قراءة)
 

غريب ملا زلال

سرور علواني كما نعرفه فنان مجتهد له قدرة عالية على فرز المعادلة الفنية بين معطياتها الإبداعية و معطياتها الحرفية، فرغم أنه يقدم نفسه كتلميذ في الفن باحث عن الجمال في خلق رب الجمال، و هذه تسجل له، فالفنان الحق يبقى خاشعاً و متواضعاً مهما علا شأنه، أقول رغم أنه يقدم نفسه كتلميذ في الفن فهو الأستاذ الجامعي أيضاً، إذ عمل محاضراً في كليات الفنون و العمارة لسنوات طويلة، سرور إسم لا يمكن تجاهله، فهو يصعد بحركات مشبعة بالحس أشبه بذلك الضوء الذي يسطع من أعماله و هو يمتص منا كآبتنا ليضعنا في أجواء لا تزال خضراء في أرواحنا، يلفح دواخلنا بلغة لا تكاد تفرش ملامحنا على نحو إستثنائي حتى يبدأ الفرز الذي يريده،  فيضع أمامه و أمامنا تلك الحرفية الكبيرة بتقنيتها التي تقتل النعاس في العمل المنتج و تبقيه في حالة النبض على إمتداد الإنتماء لبحر الجمال و آفاقه اللانهائية، تبقيه تربة خصبة و غنية لأسئلة جديدة، لفصول تبحث عن ألوانها،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: آزاد كريم و التفاعل مع مقتضيات التخيّيل و الرؤيا
 
السبت 05 اذار 2022 (249 قراءة)
 

غريب ملا زلال

من أربيل في كردستان العراق حيث ولد و عاش، إلى بغداد حيث درس في معهدها للفنون الجميلة، إلى جمهورية سلوفينيا ليكمل تحصيله الدراسي الفني العالي فيها حاصلاً على الماجستير، مختصاً في فن الغرافيك، و له أكثر من أربعين معرضاً شخصياً مع الكثير من المعارض الجماعية المشتركة تتوزع على الخريطة في أكثر الإتجاهات و في أكثر البلدان الغربية منها و الشرقية، نحن نتحدث هنا عن التشكيلي الكردي العراقي آزاد كمال كريم الذي إختار مبكراً سلاحه الإبداعي في مواجهة نقائض الحياة المقترنة بالتعصب و التطرف و الإستبداد، كارهاً الحرب و أدواته القاتلة المدمرة، حتى حين تم إستدعائه للخدمة العسكرية للمشاركة في الحرب العراقية الإيرانية التي كانت دائرة بينهما حينها لم يلب الطلب، بل غاب عن البلاد شاهراً سلاحه الإبداعي بمعادلاتها الكثيرة و المتنوعة كإحتجاج على كل شروط الضرورة التي تحيط بالإنسان و تجره لأتون الحرب،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: آرام علي يحرر الذاكرة و يبوح بالمختلف
 
الأحد 20 شباط 2022 (289 قراءة)
 

غريب ملا زلال

يقال بأن غاليري آرام و الذي أسسه التشكيلي العراقي الكردي آرام علي في مدينة السليمانية عام 2004 ، يكاد يكون الغاليري الأول الذي أفتتح في العراق و كردستان بعد سقوط النظام عام 2003 ، الغاليري الذي حمل على عاتقه و ما يزال مهمة مؤسسة ثقافية ، و نجح في تثبيت ذلك ، و بالفعل تحول إلى ناد ثقافي ، بل إلى مركز ثقافي منه يشع الجمال و الحب و الفن ، و فيه تقام النشاطات الثقافية في مختلف ميادينها ، من معارض فنية و ورشات العمل إلى ندوات و محاضرات في الفن التشكيلي و الأدب و المسرح ، إلى أمسيات موسيقية و سينمائية ، بل تحول إلى بيت للفنانين و الأدباء و المثقفين ، فيه يلتقون و يتحدثون ، يتحاورون و يتناقشون ، تحول إلى بيت الجميع ، الروح فيه لا يهدأ ، و الحركة مستديمة ، فيه يختلفون و يتفقون ، يتباينون و يتوازنون ، و لهذا كان له دوره في تحريك الجسد الثقافي لا في السليمانية فحسب بل في عموم كردستان و العراق ، و تزويده بجرعات من الدم تعيد له الحياة ،و بجرعات من الأوكسجين تعيد له ألقه ، كان له رسائله المفتوحة إلى الآفاق اللانهائية ، النابضة باللحظات الدافئة ، فكثيرة هي الجدران الآيلة للسقوط ، وحدها الطيور الحرة قادرة على التحليق .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: رحيمو و فاطمة صالح آغا
 
الأحد 12 كانون الأول 2021 (428 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

عبدالرحيم حسين ( رحيمو ) ( عامودا - 1962 ) من الأسماء المهمة في المشهد التشكيلي الكردي السوري إذا جاز لنا أن نقفز من فوق هذا المصطلح، و يشكل مع عمر حمدي، و محمد صالح موسى بشار عيسى، و خليل قادر، و بهرم حاجو، و زورو متيني، و أحمد قليج، و زهير حسيب، و حنيف حمو، و عنايت عطار، و الأخوين حسو ( محمود و رشيد )، و بشار برازي، لقمان أحمد، غفور حسين .... إلخ سيمفونية عذبة هي بمثابة ذاكرتنا الممعنة في الزمان و المكان، و له حضوره في الوسط الأوربي، يعيش فيه منذ ثلاثين عاماً، قدم خلالها الكثير من المعارض الفردية، و شارك في العشرات من المعارض الجماعية، رحيمو يشتغل بهدوء المحب و العاشق لفنه، يشتغل بصمت الملائكة التي لا تحضر إلا إذا حضر الجمال بكل أريجه،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: محمد صفوت ينبض على السطوح كالفرات في فياضانه
 
الأحد 31 تشرين الاول 2021 (371 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

محمد صفوت إبن مدينة حلب السورية، فيها فتح عينيه على قوس و قزح الحياة، و على ألوانها السبعة، و يبدو أنه كان مجبولاً بها و لهذا بقيت كتفصيلات مؤثرة فيه، و في إضاءة روحه، و إغنائها بأحاسيس و رؤى، كان ذلك في عام 1949، و في عام 1972 حمل تلك الروح بقوس قزحها و إتجه بها نحو مدينة الرقة لتشهق بألوانها هناك و في نهرها الجميل، نهر الفرات الذي أصبح فيما بعد صديقه الأقرب و الأعز، بل كأهم صديقين قادرين أن ينصتا لبعضهما بعضاً و على إمتداد ثلاثة عقود و أكثر دون ضجر و دون تذمر، و كل منهما يسرد حكايته للآخر، الحكاية التي لا تنتهي، بنبضها و طعنها، بصخبها و هدوئها، بعشقها و أسرارها و بكل ما يمكن أن يرتب علاقاتهما الزمكانية، و حين إفترقا قسراً، و إتجه صفوت نحو بيروت و بقي الفرات في بيته لم يبرحه قط، حاملاً قصبه و نايه ليعزف نشيده الحزين، و حين طال به المكوث بعيداً و بدأت سيمفونية الشوق تعزف بين خلجاته قالها بصوت عال : إشتقت لضفافك أيها الخالد، إشتقت إليك يا فرات، و كان شوقه شوق عاشق لحبيبته، يكتوي ناراً و وهجاً، و في الرقة ساهم مع أسماء أصبحت جلّها مهمة في الحراك التشكيلي السوري و لكل منها قامتها، كالأخوين محمود و عبدالحميد فياض، و الأخوين طلال و أحمد معلا، و فواز اليونس و عنايت عطار، و موفق فرزات، و فهد الحسن و آخرين) في تأسيس تجمع فناني الرقة، التجمع الذي لعب دوراً مهماً و كبيراً و فاعلاً في الشارع التشكيلي السوري . 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: عمر حمدي - مالفا المزمار الذي أبهر العالم و لم يطرب صعاليك الحي.. ست سنوات على ولادته الجديدة
 
الأثنين 18 تشرين الاول 2021 (596 قراءة)
 

غريب ملا زلال

" مزمار الحي لا يطرب "، مقولة شعبية تم و يتم تداولها جداً و في أكثر الأوساط الإجتماعية على إمتداد الشرق، و نستمر في رمي صاحبه بكل حجارة الله حتى يسقط، نحن قوم ينام الرب في داخل كل فرد منا، و ننسى أنفسنا، وحده الرب يستيقظ فينا، فنحس بأننا الرب ذاته، و بأننا ما إن نقول كن يجب أن يكون، لا نرى النجاح إلا في ذواتنا، فالمبدع نحن، و المميز نحن، و الذي يُحْيي العظام نحن، نحن الرب لا قامة يعلو أمام هاماتنا التي تنطح السحب و السموات، نعم نحن قوم لم نمارس أبجدية الحياة و لهذا نمسك من ياقة الناجح منا و نجره إلى القمامة التي نحن منها و التي باتت تنتشر بقوة و كثافة على إمتداد جهات الحي، نعم مزمار الحي لا يطرب قلناها كثيراً، و عزفنا عليها طويلاً و مازلنا نعزف، مقولة تقال حين يتمايز أحدهم عن أقرانه، و يبدأ ضوؤه بالسطوع في الأعالي، ويبدأ الآخرون من خارج الحي في تمجيده و تقديره، و يضعونه في المكانة التي تليق به، مكانة عالية مع أرفع الأوسمة،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق.. ناز علي عولا تعيد إنتاج المشهدية من خلال تخيلاتها الخاصة (19، الأخير)
 
الأثنين 18 تشرين الاول 2021 (464 قراءة)
 

غريب ملا زلال

لم تخطط ماذا ترسم، و لم تفكر كيف ترسم، وجدت نفسها أمام فضاءاتها بكل بساطتها، دون قلق و دون خوف، وقفت و كأن شيئاً لا يعنيها سوى إيقاعها، أراقبها من بعيد، أصغي إلى حركاتها علها تفي حاجتي من الدخول إلى عوالمها أو الإقتراب من الهالة التي رسمتها على نفسها، كانت تتحرك ضمن دائرة ضيقة مبتغاها أن تتخلص من البياض الذي أمامها، كطفلة مفتونة بلعبتها بدأت ترسل هدير ألوانها، فما إختارته من أزرق و في أعقد حالاته قد قلت أنها تورطت و لن تخرج من ورطتها، فالتعامل مع الأزرق مغامرة حتى للمحترفين الكبار، فكيف و هي بهذه العفوية تتحرك و تتعامل مع ألوانها، الأمر خطير، و وجدتها غير مبالية بكل ذلك، تتخذه لتطرشه على المساحات البيضاء غير سائلة إلى أين، حتى تشرع التكوينات بالتشكل، و تعلن عن نفسها في خبايا العمل،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق محمود حسو لا يؤرق عمله بل يجعله يلهب خياله و خيال متلقيه (18)
 
الجمعة 15 تشرين الاول 2021 (518 قراءة)
 

غريب ملا زلال 
 
سبق قلت و في أكثر من مكان بأن محمود حسو من الأسماء المهمة التي يتم تداولها في الحركة التشكيلية السورية، بثيمات تخصه، و بها يمضي إلى حلمه الممتلىء بكل وجوده، فلا يقينات مطلقة في طريقه، أطاح بها جميعاً و هو يقيم بناءه الشاهق، يكشف مكامن الجمال بهدوء، الجمال الذي ينبغي أن يكون، فهو دائماً يعوم بين ألوانه بنفس مولوي لا يحمل الخطيئة، بل يتملكه فضول معرفي جمالي للقيام بمقاربات خاصة بين تلك الخصائص التي ترتبط ببنية العمل الفني أو شكله، و ما تحويه تلك البنية من تأثيرات متميزة تمارسها على المتلقي، فهو يهتم بتلك الخصائص على نحو ما يوصله إلى التعبير عن الحركة الإيهامية، فالجدة و الدهشة و التركيب و الغموض ...إلخ ما هي إلا إنبعاث لحركات الروح و هي ترتقي من رحم اللحظة حين يشار إليها إلى ما يعابث اللون دون أن يكتفي بنقله من الواقع الذي يستل الخيالي منه إلى مكونات بانية لجسد يطفح بالمتخفي من الصور التي نهفو إليها، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية في كردستان العراق.. معزوفات ملك مختار اللونية قادرة على قيادة مقولاتها ( 17 )
 
الخميس 14 تشرين الاول 2021 (662 قراءة)
 

غريب ملا زلال

ملك مختار تعمل بصمت، بعيدة عن كل ضوء و كل ضجيج، تتجنب الأماكن الصاخبة، تختفي طويلاً و تغيب، لتفاجئنا فيما بعد بحركة غير طبيعية بأن غيابها لم تكن إلا لتكون في رحاب ما تحب، في رحاب فنها و موسيقاها، تفاجئنا بنشاطها الكبير و بهذا الكم من الطاقة التي تحملها، فكأنها قادرة أن تقطع المحيطات مشياً، تكره الدوامات و لا تقع فيها، لا تتعب طالما تنبض بموسيقا ألوانها، فمن معرض فردي قدمته في مدينة السليمانية بعنوان ( الصمت المباح ) ما بين ( 26-30-08-2021 )، إلى تنفيذ فكرة راودتها حين وقعت عينيها على أطفال يزورون معرضها مع ذويهم، و مع إنتهاء معرضها آلت إلا أن تنفذها على الأرض، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق.. ماهر ستار يستجيب للعامل الجمالي الذي ينبض فيه (16)
 
الثلاثاء 12 تشرين الاول 2021 (571 قراءة)
 

غريب ملا زلال

أراقبه و هو منهمك جداً مع لوحته، في تلك الزاوية التي اختارها لتكون صومعته، و هو ككاهن ينشد فيها تراتيله، لا يجد إلا القليل من الوقت ليلتفت بها، يوزع نظراته على فضاءات الملتقى، على أصدقائه الفنانين الآخرين، و هم مشغولون بما سينجزون، ثم يعود بها مسرعاً إلى جهات صومعته تلك حيث ريشه و ألوانه و قماشه الأبيض تنتظره ليبدأ بترتيب أفكاره الجمالية بها و عليها، فيجذبه الطقس الذي خلقه لنفسه، و يستجيب لحالته بشعور كبير من المتعة و الحب، يستجيب للعامل الجمالي الذي ينبض فيه، و الذي سيقفز من دواخله ليحيط بالمكان حتى يزيد شعوره به، فكلما كان المكان جميلاً، و كلما كانت روح الفنان جميلة كلما كان قادراً على تحريك الذوق الجمالي و الإرتقاء به، كلما كان قادراً على الإمساك بالأشياء و تنشيط مخططاتها المعرفية الخاصة، تلك المخططات التي يراها ماهر ستار بمنزلة البنية العامة الخاصة بمشهد معين تكون خصائصها بعض التفاصيل و الخصائص التي تناسب التغييرات الجديدة لديه،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق.. كاروان كابان يحاول إسترداد الجمال المسلوب (15)
 
الأحد 10 تشرين الاول 2021 (434 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

يوهمنا من البداية، بأن الطبيعة بكل ألوانها، و بكل ما تحمله من أحاسيس لم تنج من الخراب، نعم يقولها كاروان كابان و دون غلو و مبالغة بأن للطبيعة نصيبها من الإنكسار، فرغم أنها تنشغل بجمالها و فتنتها كثيراً، و تمنحها دون حساب لكل عاشق قادر أن يلامس كنوزها بحب و عشق، أقول رغم ذلك إلا أنها كائن حي لها أوجاعها و أفراحها أيضاً، لها ربيعها و خريفها، لها يأسها و أملها، لها روحها و قلبها، و بالتالي لها لذاتها و تضحياتها، فكابان يرتد من اللحظة الأولى إلى القلب، المكان الأجمل للآلهة و المرتبط بالروح و اهتماماته، و يشرع بسرد حكاياتها و دخولها المنشود إلى داخل النص / المشهد ضمن قائمة التوق أو الإشتياق القادر على إستعاب سمات أشكالها الفنية، و يوظفها كابان و يسايرها و كأنه يحاول أن يتخذ منها معبراً لإسترداد الجمال المسلوب، و لا تخذله ألوانه في إعادته لروحها حتى تتولى المشاهد ابتناه دلالاتها، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق.. فرهاد خليل يرمي سره بصمت و يلاحق الأثر (14)
 
السبت 09 تشرين الاول 2021 (504 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

فرهاد خليل ينظم حركة الإنتقالات في المساحات بتفهم، و هو يرمي سره بصمت حين يهمس لنفسه : الرجل صورة، المرأة صورة، المكان صورة، الفضاء صورة، الشكل صورة، الحب صورة، اللون صورة، الحزن صورة، الحرب صورة ....إلخ، يعلق كل شيء بالمشهد رغم قمعه له، يحمل كل ذلك بوسعها إلى مشهده البصري الذي ما إن استقبلت كل تلك الصور حتى ضجت بمحتوياتها، لم يخطىء بالقصد، بل أخضع كل ذلك لمختبراته قبل أن يريها النور محاولاً التدليل عليها علّها تظهر مفاتنها له، يعزل المحيط منكفياً على ذاته حتى يبدأ النزف الداخلي بالعزف، النزف الذي يعول عليه خليل كثيراً، و هو الوحيد القادر على المضي به نحو اللامألوف، و الوحيد القادر على إستخراج الحقيقة المألوفة إلى السطح دون أي تأطير، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق لغة غفور حسين تتضمن أفكاراً و أصواتاً تجلب المعنى من ذاتها (13)
 
الخميس 07 تشرين الاول 2021 (427 قراءة)
 

غريب ملا زلال

الميدان الذي يعوم فيه غفور حسين يحتاج إلى الكثير من المغامرة، فهو ميدان بات حكراً على مؤسسيه، فمهما اجتهد الفنان و مهما أبدع يبقى لسطوة الأب وخزها، و غفور دون شك يملك هذه المغامرة و بثقة عالية ينتقل بين ضفافها، و هو من القلائل الذي يشتغلون بهذا الأسلوب، أقصد السيريالية من بين التشكيليين الكورد (زورو متيني، آري بابان ......) فخوضها ليس سهلاً، و لا يقبل الحياد، و لا بد من إستثماره فكرياً، كما لا بد من قبول الإختلاف، فلا يوجد منطق طبيعي فيه، فكل المفاهيم تمضي في علاقات إعتباطية، أقصد ليست طبيعية أزلية إنما عرفية إصطلاحية، لا يترتب عليها غير الحرية التي يتمتع بها الفنان أولاً، و من بعده المتلقي ثانياً، أقول لو لم يكن غفور متمكناً من عتاده، و من أدواته و لو لم يكن كل شيء تحت سيطرته لما ركب موجة هذه المغامرة التي نسميها نحن، و التي قد يراها هو سيراناً أو فسحة لشم النسيم في حقل ما، فهو يؤكد على نحو دائم على الوظيفة الأداتية للغة / لغته بأبعادها المجتمعية و التواصلية و المعرفية و الجمالية، و لهذا فهو يصوغ خلاصاته خدمة لأغراض فنية و معرفية أولاً، و إجتماعية عاشراً، دون أن يثير أي إرباك في جوانبها المختلفة، و يحقق أهدافاً قيمية حين يضيف معنى آخر للمختلف، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق «طيب عبدالرحمن بابان» يعيش توقعاته و يمضي إليها (12)
 
الثلاثاء 05 تشرين الاول 2021 (439 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

بعد أن أنجز طيب بابان أعماله الثلاثة، أدركت سر تلهفه من الخطوات الأولى، أدركت سر حيويته و نشاطه الزائد، فلم يكن يهدأ، يضع الأساسات لأكثر من عمل، و يشتغل في أكثر من عمل في الوقت ذاته، نعم أدركت سر هذا الإقبال الجميل بعد مشاهدتي لأعماله الثلاثة و هي رصيده في هذا السيمبوزيوم الجميل، بعد إنجازها، فهو الداخل هنا، لا إلى مكان أو صالة فيها سيبدأ بالعمل، بل إلى حقول منها تفوح براءة الوردود و عطرها، حقول تنتظر من وروده أن تزيدها عطراً و جمالاً، فهذا التوق مستنبط من حقيقة يعيشها بابان، فهو لا يخدع نفسه، بل يعيش كما هو و كما يريد، يعيش مع عمله بالإعتماد على أسلوب جدلي دون أن يحتكر دفة الجدال لنفسه، و قد يكون الأصوب أن نقول بأنه يعيش عمله، و عمله يعيش فيه، فهذا التعامل النابع من رؤيته بأن العمل الفني كائن حي، تسمح له بإجتياز كل التخوم المحايدة منها و المنفتحة على التأويل، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق «ستار علي» ينسج الوجع في حدودها القصوى (11)
 
السبت 02 تشرين الاول 2021 (440 قراءة)
 

غريب ملا زلال

منذ سيمبوزيوم 2015 في ديار بكر وستار علي يفرض حضوره على ذاكرتي الفنية، وبأنه اسم تشكيلي كردي مهم و مؤول عليه الكثير، وأتابع تجربته بكثب علّني أحيط بجوهر أنساقه، و بطرق اشتغاله، و بأبجدية لغته، وأنا أستعين في مقاربتها على التواصل مع ما لا يرى منها، وعلى ما هو منضوي ضمن سيرورة التدليل وأنماطها المتعددة، فهو الحامل لهموم ناسه إلى حد الإرهاق، وكأنه جبل كردي، و يملك من الأدوات ما تسمح له بترجمة ذلك، وينسج وجعها في حدودها القصوى و التي لا تجنح أبداً إلى إقصاء أية علامة مهما كانت صغيرة، فلأشيائه تحولاتها التي تقوده بحركات مرتبطة بدلالات أشكاله نحو ما يكشف له ذلك الصراع المتأزم الذي لم يجد حلاً بعد، فالظروف متفاقمة بين المضطهدين والمضطهدين (مرة بفتح الطاء و مرة بكسرها)، وليس للفنان أن يكون مرآة للوجع فحسب، ولا مدافعاً عن أصل الحكاية، بل حصاناً أصيلاً لا يتوقف عن الصهيل أينما كان متجاوزاً دائرتي الزمان و المكان نحو السموات العشر، داعياً الآلهة هناك بإرسال فيزا لآلهة الأرض و جلبهم إلى سمواته،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في الأعمال المنجزة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث في كردستان العراق «ريبوار سعيد» يبحث عن الآلهة علّه يفوز بنيرفانا ( 9 )
 
الجمعة 01 تشرين الاول 2021 (461 قراءة)
 

لريبوار سعيد لغة خاصة به، لغة يدفعنا إلى أن ننصت إليها طويلاً حتى نحيط بمنجزاتها، لغة تأخذ الحيز الدقيق من خطابه الجمالي، الخطاب الذي يحتاج بدوره لرصد لحظاته و في كيفية التعامل معها، الخطاب الذي يقارب العديد من الدراسات التي تستبيح النص / اللوحة بإجبارها على الإمتثال لمتطلبات لغته و مسلماتها، و بحكم عدم شيوعها كثيراً و عدم تداولها بالشكل المطلوب لا بد أن ننفذ إلى دواخلها و أن نقرأها في ضوئها و بالإستناد إليها، حينها قد ننجح في إعادة ما تنطوي عليه، إن كان من رغبات في الحضور المفقود، أو من إغتراب في مكابداتها وهي تعمل على تقويض ذلك الحضور، فنقطة الإنطلاق فيها / في لغة ريبوار، هي تلك الجاذبية الخاصة في توليدها للخيالات التي تكون حاضرة بمتعة الحب، و بطعم مباهج ذلك الحب، فهي تحقق ذلك الإتحاد بين الذات و الموضوع برغبة مبنية على التقارب، لا على التباعد، و التي بها يواجه الحياة، ممسكاً بحالات غير فائضة تمكنه من وضع هويته و فكرتها، مثبتاً لتلك الحدود الفاصلة بين وفرة مفرداتها، و بين الغموض التي قد يتلبسها،

 

التفاصيل ...

عدد الزوار

يوجد حاليا, 60 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

القسم الكردي