بيان السيد حميد بوزارسلان*

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

 

*حميد بوزأرسلان  

مدير الدراسات في كلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية (EHESS)

ندوة دراسية حول الكُرْد

سيدي الرئيس،

سيداتي وسادتي، يسعدني جدًا أن أكون معكم اليوم لمناقشة القضية الكردية. في البداية، تساءلتُ عما إذا كان عليّ تقديم لمحة تاريخية شاملة تغطي القرن العشرين بأكمله، أم التركيز أكثر على السنوات الأخيرة.

 

في النهاية، قررتُ الحديث عن الفترة التي تلت عامي 2013-2014، كما سبق أن أوضحتم النقاط الرئيسة في التاريخ الكردي وانقسام الكُرْد بين دول عدَّة.

كانت الفترة التي تلت عامي 2013-2014، من وجهة نظر معينة، فترة إعادة تأسيس وتحديد القضية الكردية. اسمحوا لي أن أستعرض بإيجاز بداية عام 2013. كان هناك تفاؤل كبير بشأن القضية الكردية، واعتقد العديد من المراقبين أن العنف الذي طبع القرن العشرين قد انتهى. لماذا؟ بسبب تجربة الحكم الذاتي التي اتخذت شكلاً فيدرالياً في كردستان العراق، ورغم توتر العلاقات مع بغداد، إلا أن المؤسسات الكردية أثبتت جدواها. في أعقاب سلسلة الهجمات التي دمرت جزءاً من الحكومة في دمشق في 19 تموز 2012، انسحب نظام بشار الأسد من جزء كبير من كردستان. وبدأت تلوح في الأفق بوادر عهد جديد من الإصلاح في إيران. صحيح أن فترة حكم أحمدي نجاد كانت مخيبة للآمال، لكن بقي الأمل قائماً في تحسن العلاقات بين الدول الغربية وإيران. وأخيراً، في كردستان تركيا، لاحت بوادر أمل، أي عملية سلام.

عتقد أن الكُرْد الإيرانيين والعراقيين والسوريين، خلال تلك الفترة، كانوا ينظرون إلى أنفسهم كأثينا الشرق الأوسط. وكما تعلمون، في ظل أثينا الكلاسيكية، كان العنف محظورًا نظريًا داخل المدينة، ولا يُسمح باستخدامه خارج حدودها. ولكن على عكس إسبرطة، لم تكن أثينا تطمح إلى أن تكون نموذجًا عسكريًا شموليًا. بعد عامين، أُعيد تسليح كردستان بأكملها، ووجدنا أنفسنا أمام ظهور نظام يُمكن ربطه بإسبرطة.

لماذا هذا التطور؟ أعتقد أن جوهر هذا التطور يكمن في انهيار نموذج الدولة في الشرق الأوسط، الذي أُسس في عشرينيات القرن الماضي. كان نموذجًا يُفترض أنه نموذج وستفاليّ. وكما تعلمون، فإن الدولة الوستفالية l’État westphalien هي دولة تُسيطر على أراضيها، وتحمي سكانها، ولها أحيانًا الحق في شن الحرب خارج حدودها. ولكن هذا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتهدئة وحماية سكانها. مع ذلك، في الشرق الأوسط، وعلى مدار القرن العشرين، كانت دولة وستفاليا دولة قمعت شعبها بالدرجة الأولى. وبحلول العقد الثاني من الألفية، بات من الواضح تمامًا أن هذا النموذج لم يعد قابلاً للتطبيق.

أعاد كل هذا تعريف القضية الكردية، إذ طوال القرن العشرين، كانت القضية الكردية محكومة بثلاثة عوامل رئيسة.

أولها عامل الحدود، حيث كان الكُرْد منقسمين. وقد تم عسكرة هذه الحدود بشكل مكثف، وانقطعت وحدة المجموعة. صحيح أن كردستان، في المخيلة الكردية، كانت كيانًا واحدًا، ولها تاريخ مشترك متخيل. لكن تحدي الحدود يعني ببساطة تحدي الدولة. أعتقد أن انقسام الكُرْد، الذي سبق أن أكدتم عليه، لعب دورًا بالغ الأهمية، بما في ذلك ما يتعلق بالأبجدية، على سبيل المثال. هناك عامل ثانٍ شكّل تطور القضية الكردية: القومية الحصرية للدول. ويتجلى هذا بوضوح في تركيا، وكذلك في العراق وسوريا وإيران. هناك قومية فارسية، وقومية عربية، لكل منهما تفسيرها الخاص للتاريخ، لا تترك مجالاً لأي جماعات أخرى. ويتجلى هذا الأمر بشكل أوضح في بلد كتركيا، حيث أعقب قمع الأرمن وإبادتهم الجماعية قمعٌ للكُرْد.

ثمة عامل ثالث شكّل القضية الكردية: الرغبة في التخلص من كونهم أقلية، أي التحرر من التهميش وفرض أنفسهم كفاعلين في التاريخ. لطالما أكد الكُرْد على امتلاكهم تاريخاً، وأنهم يحددون حاضرهم، ويريدون رسم مستقبلهم بأنفسهم. وكما نعلم، فإن الأقليات ليست مجرد أقليات عددية، بل هي موجودة لأن جماعة ما تُهمّش في مرحلة ما، أي تُحرم من حقوقها. هذه العوامل الثلاثة تفسر شراسة المقاومة الكردية وقسوة قمع الدولة.

في أعوام 2012 و2013 و2014، لم يعد هذا الوضع قائماً مع ظهور فاعلين آخرين، أبرزهم تنظيم الدولة الإسلامية. وفي هذا السياق، أعتقد أنه من الأهمية بمكان إدراك أن الصراع السوري لعب دوراً محورياً في إعادة صياغة القضية الكردية، بل وفي الشرق الأوسط عموماً. فقد تلاشت الحدود الخارجية التي كان من المفترض أن تفصل بين الدول. وأصبح الصراع السوري، في المقام الأول، صراعاً سورياً لبنانياً، ثم صراعاً سورياً عراقياً، ثم صراعاً سورياً تركياً، وهكذا استمر الصراع في التوسع. والأهم من ذلك، أنه خلال هذا الصراع، تحولت الدولة السورية إلى دولة ميليشيات، تتقاسم سيادتها مع ميليشيات أخرى. ولا ننسى أنه في عام 2013، كان هناك ما يقارب 1200 ميليشيا في سوريا.

بعبارة أخرى، تفتت السيادة السورية والأراضي السورية إلى 1200 جزء. وهكذا، تعايشت دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة، مع ميليشيات أخرى. كان هذا هو الحال جزئيًا في العراق أيضًا. وفي هذا السياق، ظهر تنظيم الدولة الإسلامية. أراد الكُرْد إرساء الديمقراطية في سوريا دون اللجوء إلى الطائفية. إلا أن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية حوّل الصراع السوري إلى صراع كردي، رغم أن الكُرْد لم يشاركوا فيه بشكل مباشر.

ماذا يعني تنظيم الدولة الإسلامية؟ مع تسليط الضوء على أهمية جبهة النصرة، وبالتالي تنظيم القاعدة الذي لم يختفِ، فإن تنظيم الدولة الإسلامية يرمز إلى رفض الحدود. إنه تطرف من نوع جديد، يعيد التواصل مع الحداثة المفرطة للحرب الحديثة التي نشهدها في بعض أنحاء العالم. إنه إطار يُقدّم نفسه كإطار نبوي، وقادر بالفعل على ترويع المجتمعات. دفع الكُرْد ثمن هذا الترويع، لكنهم صمدوا. النصر مهم، لكنه ليس القضية الرئيسة. لولا الوجود الكردي، لما كان من الممكن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن الكُرْد حوّلوا أراضيهم، أولًا إلى فضاء للمقاومة، ثم إلى فضاء للبقاء، وأخيرًا إلى فضاء للحياة. وقد جاء هذا بثمن باهظ. في سوريا وحدها، لقي نحو 11 ألف مقاتل حتفهم.

يكمن نجاحهم في الحفاظ على بنى كردستان العراق واستقلالها الذاتي، رغم بعض الهزائم، لا سيما في كركوك. ولا شك أن هناك ما يدعو للأسف في كردستان العراق، وهو أن اندماج الشباب ليس مثاليًا، وأن هياكل السلطة تفتقر إلى الشفافية، وأن الأزمات السياسية تطول مدتها. ولا يفهم العرب لماذا، رغم وجود الأحزاب السياسية وحرية الصحافة، يقاتل الكُرْد بشراسة دون أن يتمكنوا من تشكيل حكومة.

ورغم كل هذا، نرى أن كردستان العراق، إلى جانب الأردن، هي حاليًا المنطقة الأكثر سلمًا في المنطقة. وبالمثل، نرى في كردستان سوريا، وتحديدًا في روج آفا، تجربة، وإن لم تكن مثالية، فقد سمحت بتحرير هذا الجزء من سوريا (الذي لا يزال يشكل 30% من مساحة البلاد). لعلنا نفكر في مستقبل هذه المنطقة بتعددية سياسية غير موجودة حاليًا؟ غدًا، قد يصبح هذا الجزء من البلاد ملاذًا لمعارضة ديمقراطية سورية، ومكانًا لرسم ملامح مستقبل سوريا.

نرى أن هذين الجزأين من كردستان، اللذين يُعتبران في نهاية المطاف منطقتين للأقليات لأن الغالبية العظمى من السكان الكُرْد لا يعيشون في هذه البلدان – حيث يبلغ عدد سكان كردستان العراق من 6 إلى 7 ملايين نسمة، بينما يبلغ عدد سكان كردستان سوريا حوالي 2.5 مليون نسمة – قد أصبحا فضاءين سيشكلان مستقبل القضية الكردية.

نلاحظ أيضًا أنه خلال هذه الفترة، كانت هناك بالفعل صراعات بين كردستان العراق وكردستان سوريا، فهما نظامان مختلفان جذريًا. ومع ذلك، تم تفعيل آليات التنظيم والتحكيم. ولم تندلع حرب داخلية بين الكُرْد، كما كان يخشى الكثيرون. ففي كل مرة وُجهت فيها سياسة قمع، كما حدث في كوباني، حشد الكُرْد أنفسهم بالكامل.

لذا، من هذا المنظور، يمكننا القول إن هناك أملًا، وأن هذين الجزأين من كردستان يبعثان الأمل. لكن هذا الأمل يقترن بقسوة مضاعفة يمكن ملاحظتها في تركيا، وفي العراق وإيران. وفي تركيا، فشلت عملية السلام. لقد فشلت هذه المحاولة للأسباب نفسها التي أدت إلى بدء الإبادة الجماعية للأرمن عام ١٩١٤. صحيح أننا لسنا في السياق نفسه – فلا إبادة جماعية للكُرْد اليوم – لكن في عام ١٩١٤، أراد الأرمن إعادة بناء الدولة العثمانية على أسس المساواة والديمقراطية، بينما كان الخطاب الرسمي: “نحن نعترف بكم، ونقرّ بأننا ارتكبنا مظالم بحقكم، ولكن الآن وقد تم هذا الاعتراف، يجب عليكم خدمة الأمة التركية”. وكان رفض الأرمن الخضوع لهذا الأمر هو الشرارة التي أشعلت فتيل الإبادة الجماعية. وفي عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥، كان خطاب أردوغان مماثلاً تماماً. فقد تم الاعتراف بالكُرْد والمظالم التي ارتُكبت بحقهم، ولكن الآن يُطالب “أيها الكُرْد، ضعوا أنفسكم في خدمة الأمة التركية والسنّية la Nation turque et sunnite “. مع ذلك، كان المشروع الكردي يهدف تحديداً إلى إعادة بناء تركيا على أسس المساواة والديمقراطية. أدت هذه الوحشية، التي شُوهدت في تركيا، إلى سياسة الأرض المحروقة بدءًا من عام 2015، وكذلك في كردستان سوريا، كما أظهر سقوط عفرين بوضوح. وقد بيّنت أيضًا كيف يمكن للأنظمة المعادية للديمقراطية أن تتعاون، وكان النفاق الروسي خلال سقوط عفرين لافتًا للنظر. تركيا، بعد تعاونها العلني مع تنظيم الدولة الإسلامية، انحازت بوضوح إلى جانب إيران وروسيا. واليوم، ورغم القمع، لم تختفِ الحركة الكردية. لكن البؤس والمعاناة لا يزالان مُطلقين. لم يعد هناك رؤساء بلديات كُرْد منتخبون في مناصبهم، لكن الحركة الكردية لا تزال تحصل على ما بين 10 و12% من الأصوات. كما أن الحياة الفكرية والأدبية الكردية لا تزال نابضة بالحياة، وفي فقرهم، يناقش الناس جيل دولوز، على سبيل المثال، وهكذا نرى كيف يمكن للإبداع الفني، في ظل القمع، أن يصبح شكلًا من أشكال المقاومة  un mode de résistance.

كان العامل الثاني الذي ساهم في هذه الوحشية هو إيران. نعلم مدى تورط إيران على الأرض في سوريا، وكيف طبقت سياسة الميليشيات التي شملت قوات مسلحة من أفغانستان وباكستان إلى العراق ولبنان. نعلم كيف استمرت عمليات الإعدام في إيران، ونعلم أيضاً أن بعضها كان ذا طابع جنساني. تُعدم النساء بتهمة إهانة الله l’égard de Dieu أكثر من الرجال.

وهناك أيضاً، ورغم كل هذا، لم يستسلم الشعب الكردي، وظلت المقاومة السياسية والثقافية راسخة. استؤنفت حروب العصابات، لكن ما يُشكل قوة كردستان إيران اليوم هو في المقام الأول المقاومة المدنية. حتى وإن كان الهيكل الحزبي مختلفاً تماماً عن نظيره في تركيا، لا يمكننا أن نغفل الثقل الانتخابي للكُرْد الإيرانيين. عندما أفكر في الشرق الأوسط والشرق الأدنى في العقد الثاني من الألفية، لا أنسى روسيا، ولا دور دول الخليج والسعودية في المأساة السورية. لكني أعتقد أنه إذا أردنا شرق أوسط مسالماً غداً، فسيتعين علينا بلا شك أن نقول “لا” لإيران وتركيا معاً. في كلتا الحالتين، يتضح جليًا أن نظرة السلطة الحاكمة للتاريخ هي نظرة حربية. فالحرب تُعتبر مفتاح فهم التاريخ. ولأن الماضي كان أيضًا تاريخًا من الإذلال، يُنظر إلى المستقبل على أنه زمن للانتقام من الماضي. ومن هنا ينشأ خطاب معادٍ للغرب بات جليًا، حتى في حالة تركيا التي اعتُبرت لفترة طويلة حليفًا للغرب. وفي كلتا الحالتين، يوجد أيضًا خطاب آخر: “المهمة التاريخية”. فالأمة الفارسية، الإيرانية حاليًا، والأمة التركية مُنحتا مهمة تاريخية للهيمنة على العالم وإحلال الوئام فيه. وتُعد هذه المهمة التاريخية أيضًا بمثابة الجناح المسلح للإسلام. ويتفق كل من خامنئي، القائد العظيم للثورة، وخطاب أردوغان على مفهوم المهمة التاريخية هذا. كما يتفقان على تحديد عدو. وقد أُحبطت هذه المهمة التاريخية من قِبل “أعداء” خارجيين  « ennemis » extérieurs، ولا سيما الغرب، و”أعداء” داخليين l’intérieur، ونخب فاسدة. كلاهما يضع قضية الحرب، الداخلية والخارجية على حد سواء، في صميم سياساتهما.

إذن، نحن نواجه هنا نظامين مناهضين للديمقراطية في القرن العشرين. غالبًا ما تُستخدم مصطلحات مثل “الديمقراطيات غير الليبرالية démocraties illibérales  ” أو “الاستبداد التنافسي autoritarisme compétitif “. لكن في هذه الحالة، الأمر يتجاوز هذا التعريف البسيط بكثير. نحن نواجه نظامين مناهضين للديمقراطية. اليوم، يتوقف مستقبل الكُرْد في سوريا والعراق، واستدامة هذا الحكم الذاتي الذي تحقق بشق الأنفس، على ما سيحدث في هذين النظامين المناهضين للديمقراطية. هل سيُسمح لهذين النظامين بالتصرف بحرية في المنطقة، أم سنتمكن يومًا ما من قول “لا” لهما؟

يأتي الجواب من ريموند آرون. ففي عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، كتب نصوصًا بالغة الأهمية. كان يؤمن إيمانًا راسخًا بأن الديمقراطية مُهددة بشدة، وأن الديكتاتورية والاستبداد قد ينتصران إلى الأبد. لكنه في الوقت نفسه، ذكّر الديمقراطيات بأنه لا يمكنها البقاء مكتوفة الأيدي. قال آرون إنه بينما لن تُعلن الديمقراطيات الحرب على الاستبداد، فإنها ستُعلن رفضها الخضوع، وأنها لن تكون ديمقراطيات عاجزة. قوتها وحدها هي التي ستُمكّنها من رفض ابتزاز مناهضي الديمقراطية. لم يُؤخذ كلام آرون على محمل الجد. فحدثت فضيحة إسبانيا، التي قصفتها ألمانيا وإيطاليا بينما التزمت الديمقراطيات الغربية الصمت. ودفعت ثمن ذلك بـ”عار  honte ” ميونيخ، ثم الحرب العالمية الثانية، والمحرقة، ونظام فيشي. والسؤال الذي يُمكننا طرحه على أنفسنا اليوم هو: ما الذي يجب علينا فعله في مواجهة هؤلاء المعادين للديمقراطية؟ لا يتعلق الأمر بإعلان الحرب على هذه الأنظمة المعادية للديمقراطية، بل بمعرفة كيفية رفضها والدفاع عن شرف الديمقراطيات. اليوم، يرتبط مصير الديمقراطيات ومصير الكُرْد ارتباطًا وثيقًا. اسمحوا لي أن أختم بسؤال لا يرتبط مباشرةً بالقضية الكردية، ولكنه مع ذلك ذو صلة. في عام ٢٠١٦، وقّع نحو ألفي زميل لنا في تركيا عريضة بعنوان “لن نتحمل مسؤولية هذه الجريمة Nous ne serons pas responsable de ce crime “، مطالبين بعودة السلام إلى كردستان التركية. قبل أيام قليلة، حُكم على إحدى هؤلاء الزميلات، الأستاذة المعروفة، السيدة فوسون أوستل، بالسجن لمدة خمسة عشر شهرًا. هذا بمثابة تحذير لما يحدث في هذه البلدان. ​​شكرًا لكم.

 

Intervention de M. Hamit BOZARSLAN

Directeur d’études à l’École des Hautes Études en Sciences Sociales (EHESS) SÉMINAIRE D’ÉTUDE SUR LES KURDES- Mercredi 27 mars 2019

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…

شكري بكر بداية لا بد أن نتساءل : إلى أي مدى يمكن أن تدوم أزمة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، ألا يحين المراجعة الذاتية؟. المتتبع لأزمة الحركة السياسية الكوردية يرى بأنها ذات أزمة داخلية لا خارجية . إنه لأمر طبيعي أن تُحمِل الحركة الكوردية النظم المتعاقبة على السلطة في سوريا مسؤولية ما آلت إليه القضية الكوردية وإدامتها لعقود طويلة…

د. عدنان بوزان في هذا الشرق المرهق من التاريخ، لا تزال هناك مفارقة سياسية وثقافية صارخة: يطلب منك أن تتخلى عن قوميتك باسم المواطنة، بينما يتمسك الآخر بقوميته ويفتخر بجذوره؛ ويطلب منك أن تنسى لغتك باسم الوحدة، بينما تحمى لغات الآخرين، وتدرس، وترفع في المؤسسات؛ ويطلب منك أن تتخلى عن تاريخك باسم التعايش، بينما يعاد إنتاج تاريخ الآخرين وتقديمه…

اكرم حسين لم تكن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق واستقباله من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب لقطة بروتوكولية عابرة، ولا حدثاً يُختزل في حدود العلاقات الثنائية بين دمشق وأربيل. فقد حمل المشهد دلالات سياسية عميقة تتجاوز أبعاد الزيارة ذاتها، خصوصاً مع طبيعة الاستقبال الرسمي ورفع علم كردستان إلى جانب العلم السوري؛…