هكَـذا تُؤَسّس للـدوَل ..

شـَــــريف عـلي 
قبيل أيام أنهى رئيس إقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني زيارة رسممية إلى ايران وبمراسم رئاسية اجتمع خلالها بكبار المسؤولين في هرم السلطة ومصادر القرار هناك ،وقبلها كانت الزيارة الرسمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان  إلى إقليم كوردستان ليجتمع مع الزعيم الكوردستاني الرئيس مسعود بارزاني والسيد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كوردستان والسيد مسرور بارزاني رئيس حكومة الإقليم ، كما سبق ذلك الزيارة الرسمية للسيد مسرور بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان إلى الولايات المتحدة الأمريكية التقى خلالها بكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية اسفرت عن جملة من ألإتفاقيات التي توطد العلاقات الكوردستانية – الأمريكية ،وتخلل ذلك زيارات السيدين نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني الى بغداد للدفع بالمتنفذين في السلطات المركزية إلى تفهم الحقيقة التي لا مناص منها بضرورة تجنب تجاهل الحقوق الدستورية للشعب الكوردي كونها باتت جزءا من ثوابته الوطنية والقومية ،ولا يمكن لاية سلطة أن تتجاوزها.
على هذه الأرضية من الحقائق التي انطلقت القيادة الكوردستانية في تحركاتها  الدبلوماسية بكافة مضامينها على المستويات الثلاث المحلي و الإقليمي والدولي، جعلت الإقليم مرجعا لمراكز القرار الدولية بشأن المستجدات على الساحتين العراقية والشرق أوسطية بالنظر لما بات يشكله الإقليم كعامل أستقرار للعراق والمنطقة.وهي بالتأكيد حصيلة الحكمة  والمصداقية المقترنة بالقراءة الدقيقة من جانب قيادة الإقليم والرئيس مسعود بارزاني تحديدا ، لمجمل ما يستجد من التغيرات، بتحديدها للاستراتيجية الضامنة للمصالح القومية والوطنية للشعب الكوردستاني.والتي أسست لقاعدة كوردستانية متينة بمختلف جوانبها الأقتصادية والإجتماعية والسياسية عبر آلية ديمقراطية معاصرة واستراتيجيات محكمة التخطيط والتنفيذ استهدفت بناء المواطن الحر قبل أي شيء، كونه الكفيل لبناء الوطن الحر ، الحاضن لكافة مكوناته بسوية واحدة لا تعلوها أية سلطة سوى سلطة القانون ، وهو الهدف المحوري في المشروع القومي الكوردستاني.الذي تسعى قيادة الإقليم إلى تحقيقه رغم التحديات  على الجبهتين الداخلية والخارجية ،حيث المحاولات المستميتة من جانب السلطات المتنفذة في بغداد للإلتفاف على الدستور والتنصل من المواثيق المبرمة ذات العلاقة بالشأن الكوردستاني سياسيا وجغرافيا واقتصاديا،هذا من جهة والمواقف العدائية الإقليمية الرافضة للوجود الكوردي ضمن إطار دستوري وبإدارة شرعية من جهة ثانية،لكن ومن خلال الإنجازات المبهرة التي حققتها قيادة الأقليم على كافة المستويات وباتت مكتسبات تاريخية للشعب الكوردستاني الذي يزداد التفافا حولها يوما بعد يوم مشكلا حافزا قويا لنجاحاتها ، يبدو جليا صواب النهج الذي إختارته، وأنها قطعت أشواطا بعيدة على طريق بناء الدولة الكوردستانية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…