مقالات

مخاض الشرق الأوسط ( مابعد غزة )

أحمد حسن

ما حدث يوم 7/10/2023 لم يكن حدثاً اعتيادياً فالهجوم العنيف والمفاجئ لحركة حماس على إسرائيل  سواء بالصواريخ أو القيام بالعمليات ضمن إسرائيل من خلال خلايا نائمة لم يكن لو لا ان ورائها إما إيران وحلفائها للهروب من أزمتها الداخلية والخارجية أو ورائها مراكز صناعة الأحداث والحروب وصناع القرار في العالم في ظل صمت عربي واسلامي معلوم وتأييد ودعم غربي وأوربي وأمريكي مباشر و غير محدود ( بشرياً/ لوجستياً ) والتي ستؤدي إلى تغيرات كبيرة وعميقة في المنطقة كما فعلتها الحروب العالمية الأولى والثانية وغيرها من الحروب وسنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
1- الحرب  العالمية الأولى أشعل شرارتها طالب جامعي صربي يدعى غافريلو برينسيب في 28 يونيو/حزيران عام 1914 .بعد اغتياله ولي عهد النمسا  فرانز فرديناند مع زوجته أثناء زيارتهما لسراييفو ، وانتهت بصراع عنيف لأربع سنوات شاركت فيه أكثر من 70 دولة، راح ضحيتها نحو 22 مليون إنسان، ومهدت لتغييرات سياسية كبيرة وتغيير في الخرائط الجغرافية ، وكانت وراء ثورات في دول عديدة.
2 – أما الحرب العالمية الثانية فسببها المباشر هو قيام ألمانيا بغزو بولندا في 1 سبتمبر 1939م، إضافةً إلى إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا في 3 سبتمبر 1939م.
3- أما الحرب العالمية الثالثة … يبدو أن علاماتها تبلورت منذ عشرات السنوات نتيجة المخاضات التي مرت بها المنطقة نتيجة رياح التغيير وثورات ماسميت بالربيع العربي في كل من تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن وغيرها … والآن أشعل حركة حماس في 7102023   فتيل  هذه الحرب الكارثية والشرسة مع إسرائيل والتي لا تتوازن معها لا عدة ولا عتاد سيما الدعم الأمريكي والغربي والأوربي من حاملات طائرات ومدمرات وبوارج واعداد من الجيش الملكي البريطاني والجنود الأمريكان واستدعاء مايفوق 300 مائة ألف جندي اسرائيلي إلى الاحتياط .
 كل ذلك لم يكن من أجل حماس  وغزة بل لأجل مابعد غزة والتي ستغير وجه الشرق الأوسط كما أعلونها قادة إسرائيل وأمريكا ستؤدي في نهاية المطاف إلى سلام ( عربي / اسرائيلي ) دائم وإلى تغيرات سياسية كبيرة ورسم خرائط جغرافية جديدة في المنطقة وترسم معالم الشرق الأوسط الجديد الذي طال انتظاره والذي سينعكس ايجاباً على الشعوب المظلومة في المنطقة لنيل الحرية و الكرامة وحقوقها القومية وإقامة دولهم القومية كحق مشروع وفق مبادئ حقوق الإنسان وقوانين مجلس الأمن والأمم المتحدة .
14/10/2023

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…