ثورة گولان من نصر إلى نصر

شريف علي

في السادس والعشرين من شهر أيار تجددت ثورة گولان الوطنية التي قادها البيشمركة الرئيس مسعود بارزاني في ذكراها السادسة والأربعون ، الثورة التي شكلت انعطافة تاريخية  في مسيرة نضال الشعب الكوردستاني المتجسد في تضحيات البيشمرگة ونضالها لتكمل مسيرة ثورة أيلول  التي قادها الزعيم الخالد مصطفى بارزاني  التي تعتبر أعظم ثورة في التاريخ الكوردي المعاصر.
ففي الوقت الذي دفعت المؤامرات التشاركية الدنيئة الداخلية منها والخارجية  بالقضية الكوردية إلى نفق ضيق للنيل من الشعب الكوردستاني وقيادة ثورة أيلول تحديدا كان روح المقاومة وإرادة التصدي  لدى الشعب الكوردستاني وبيشمرگة أيلول ممن تمرسوا النضال والمقاومة ميدانيا في مدرسة البارزاني الخالد أقوى من  كل تلك المؤامرات ، 
الروح الذي ما لبث أن لملم جراح ما خلفتها مؤامرة الجزائر في آذار 1975 وأعاد الحياة ثورة أيلول بعزيمة ثورية ووطنية صلبة تواكب المتغيرات الدولية والإقليمية في حينها وتؤكد متابعة مسيرة النضال على نهج الكوردايتي الذي رسخه الزعيم الخالد مصطفى بارزاني ومن خلال أول بيان لأغنطلاقة ثورة كولان الذي حمل شعار :
” كوردستان الساحة الحقيقية للنضال “
وكانت الإستجابة الجماهيرية لذلك النداء اول نصر تحققه الثورة ، لتتالى بعدها إنتصار تلو ألأخر إن كان ميدانيا من خلال تحرير مناطق كوردستانية لتصبح الملاذ الأمن لفصائل المعارضة العراقية أو على الصعيد السياسي من خلال  توسيع جبهة الأصدقاء للقضية الكوردية  داخليا وخارجيا لتصبح بذلك ثورة كولان القاعدة المتينة لثورة عراقية شاملة ومركز استقطاب لمختلف القوى العراقية المناهضة لدكتاتورية البعث، والعمل الجاد لوحدة الصف الكوردي وقراره السياسي الذي توج بالانجاز التاريخي ببناء الجبهة الكوردستانية  برعاية مهندسها الشهيد الحي كاك إدريس  بارزاني التي قادت انتفاضت آذار المباركة وبفضلها تحققت اعظم المكتسبات للشعب الكوردستاني .
الثورة بقيادتها الحكيمة ودرعها الحصين من قوات البيشمركة  التي آلت على نفسها تكميل مسيرة ثورة ايلول  لم تقف عند هذا الحد بل تابعت مسيرة انتصاراتها في انتزاع حقوق الشعب الكوردستاني ،في وقت انقلب عليها الكثير من اصداقئها الذين احتموا بها في عهد الدكتاتورية وارادوا اعادة انتاج نظام البعث وسياسته العنصرية والفاشية بحق الشعب الكوردي بدعم الأنظمة الإقليمية وما زرعتها من اذرع  تحت مسميات كوردستانية في الوسط الكوردي، ولم تعيق مسيرتها أي من تلك القوى بل كانت الثورة تتجذر وبروح نضالية متجددة وراء كل إحباط لمؤامرات تلك الجهات ليس هذا فحسب بل كانت تتسع باطراد دائرة حلفاءها عالميا لترتقي بكوردستان الى مصاف اللاعبين الدوليين ،و بالقضية الكوردية الى مصاف القضايا الدولية التي تتطلب حلولا جذرية لابد من تحقيقها لضمان استقرار المنطقة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…