رد على رد الأستاذ صلاح بدرالدين: نحن تحاشينا التفاصيل ولاننكر دور ومكانة أية محطة نضالية

 

بعد أن نشر المكتب الاجتماعي في الاتحاد بطاقة تعزية لزميلنا الشاعر هجار بوطاني وأسرته وذويه برحيل والده الشخصية الوطنية المناضل هلال خلف “بوطاني”، في موقع ولاتي مه،  تفاجأنا برد موقع باسم: رفيق الراحل: صلاح بدر الدين على نص برقية التعزية بعنوان “السياسي الكردي الأستاذ «صلاح بدرالدين» ينوه بأن مضمون النص المنشور لنعي الراحل «هلال بوطاني» لا يتناسب من حيث الدقة والموضوعية مع واقع التاريخ النضالي لهذه الشخصية.”!
 حيث لم نفهم دافع صاحب الرد حقيقة، سوى ما فهم من رده  بأننا تجاهلنا ذكر”مدرسة الخامس من آب” في حياة الراحل، وهو ما لم تذكره النعوة التي نشرتها أسرة الراحل نفسها!!
 عموماً، وقبل كل شيء، إن ما كتبناه مجرد خطوط عريضة ضرورية، ولم ننتقص من دور ومكانة وتاريخ أية محطة من محطات حياة الراحل منذ انتسابه لمدرسة البارتي، وبعدها المحطات التالية واحدة تلو أخرى- و”المدرسة” المشار إليها واحدة منها في السياق – ليس لأن في الأمر شجوناً أيضاً، فهي مسائل متروكة لمن هم معنيون. ما قمنا به هو مجرد مواساة لأسرة زميل لنا، ولسياسي لنا كمؤسسة معنية بالكتاب حصة  فيه، وهي أنه كان في يوم ما شاعراً ومترجماً كما هو أبو شاعر زميل لنا.
حقيقة، نستغرب كيف أن كاتب الرد استطاع أن  ينظر لبرقية تعزية من زاوية: هل إنها تخدم رؤية يعنى هو بها أم لا، مع أن الرجل غادر مقاعد تلك المرحلة التي أصبحت جزءاً من الماضي- بما لها وعليها من منظوره الشخصي الذي لدينا جوانب موثقة من قبله- لاسيما بعد أن عاش حياة مضنية وهو واحد من سبعة مناضلين في تلك” المدرسة” باعتراف الرد
وإذا كنا الرد غير موفق، وهو مستعجل، واستباقي لاسيما أن في  بطاقة التعزية  التي نشرناها ذاتها إشارة إلى أننا سنعد في” بينوسانو” ملفا عن الرجل: شاعراً وسياسياً، وكان بإمكان صاحب الرد مكاتبتنا، أو حتى المساهمة في الكتابة عن أية محطة، في حياة الرجل، كما يريد هو، فإننا نستغرب استهزاءه باسم – المكتب الاجتماعي- في اتحادنا الذي يضم مئات الكتاب وبما يشكل مدرسة كبرى من أصحاب الأقلام- – ولانمنن أحداً-  وبعيداً عن” البروباغندا” تاركين تقويم عملنا من دون أن ننتزعه من أحد.
وإنه إضافة، إلى أن من صفات بطاقات التعزية أن تكون مكثفة، مختصرة لئلا تخرج من سياقها-  وقد وسعناها من جهتنا تقديراً لدور ومكانة المناضل أبو هجار، فقد تحاشينا ذكر التفاصيل- لاسيما المختلف عليها- التي هي من شأن- الباحث-  إذ إن هكذا بطاقة لا تتحمل أن تكون سيرة مكثفة للرجل ذي التاريخ المشرف، بل هي شأن الحزبي الأكثر إطلاعاً لأن-  البطاقة/النعوة هي لهذا المناضل وليست ل”مدرسة الخامس من آب” التي نعرف أصحاب قامات عالية وقفوا معها، أو انضموا إليها لاحقاً، كما كل المدارس النضالية لأبناء شعبنا..؟
وأخيراً، إذ نشكر صاحب الرد الأستاذ صلاح بدرالدين الذي عنى برفيق سابق له، عبر نعيه، بعيداً عن الحفر في حيثيات مالحق بتلك العلاقة، وهو أمر جد طبيعي في زمن التحولات، ونغبطه على غيرته على الرابط الذي جمعه برفاق له، وإن تفرقوا جميعاً، وصفحاتنا مفتوحة له ولسواه في ما يتعلق بتدوين التاريخ الموثق البعيد عن الأهواء، فإن الأستاذ صلاح كتب بطاقة تعزية من منظوره كسياسي وكرفيق للراحل- وهذا من حقه ولم نطالبه لم لم يشر إليه شاعراً- فإن بطاقة المكتب الاجتماعي كانت من منظور ثقافي مع أننا لم ننس نضال الرجل سياسياً؟
19-9-2020
 المكتب الاجتماعي
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
ygnkurd@gmail.com  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…