فشل جنيف2 و المأزق الكبير … و الكورد

 كوهدرز تمر – استنبول

المعركة القادمة و القريبة جداً ، تتمحور في حلب و ريفها ، قبيل مؤتمر جنيف 2 لكسب الرهان في المفاوضات و الضغط باتجاه فرض الشروط ..

روسيا تؤجل لتمنح الفرصة للنظام للسير في عملياته ..

و فرنسا -و معها بريطانيا -التي تحس بما يجري تسلح المعارضة باسلحة حديثة نوعاً ما من صواريخ غراد و غيرها للرد على عنجهية النظام و عدم مصداقيته و جديته في التفاوض و الحلول السلمية ، رغم ادعائه و كذبه في السعي لصناديق الاقتراع في 2014 مع تشكيل حكومة انتقالية من الطرفين (الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء السوريين )..

و هذا ما لاحظه العالم أجمع منذ بدايات الثورة ..

الأخطر هو فشل آخر محاولات المجتمع الدولي اليائسة و البائسة في ايجاد حل سلمي للقضية السورية و انهاء اراقة الدماء و الدمار في البلد ..

فشل جنيف 2 يعني الفوضى و الحرب الأهلية و الطائفية المدمرة الشاملة و صوملة و لبننة و افغنة سوريا ..و ربما أكثر بانتقالها الى الجوار المهيّأ أصلاً و المتداخل في الأزمة بشكل أو بآخر ..ز
حيث سيقدم التقسيم المؤجل و يؤخر الامان المطلوب ، و تصبح البلاد ساحة صراعات اقليمية و دولية بشكل واضح و صريح لا لبس و لا جدال فيه ..
فروسيا تسعى كآخر محاولاتها لفرص الأمر الواقع كما يريده حليفها بالقوة و حكم سوريا الواحدة المركزية تحت حكم علوي شيعي و بدعم واضح من شيعة العراق و لبنان و هذه خطتها A ، و ان فشلت ستلجأ في آخر المطاف إلى خطتها B بالعودة الى الساحل و تقوية النظام هناك المنهمك في تطهير و تهجير طائفيين للسنة ، و توجيه ربات قاصمة لهم في عمقهم السني و اشغالهم بصراعات مع الكورد و الدروز و بينهم أنفسهم ..؟!
روسيا سترضى آجلاً بدولة حليفة تمتلك قاعدة بحرية هي طرطوس ، يطل منها الدب على مياه المتوسط الدافئة ، مماثلة للسيلية و العديد القطريتين في الخليج ..؟
فالساحل بمحافظتيه أكبر من دولة قطر طبعا ، و تكفي لتسير مخططاتها و حماية مصالحها في المنطقة ، و سترضى به إن خسرت سوريا الكاملة ؟
و النظام الأسدي متفق معها بالطبع فيما ذكرناه ، و دعمه للشبيحة و العروبيين في المناطق الكوردية و سعيه الحثيث لخلق الفتنة ، و تمريره بعض الجماعات الاسلامية إليها و تسليمه بعض المناطق بشكل أو بآخر ، ما هو إلا تحضير للخطة B ؟؟
و وفقاً لما ذكرناه ، و للضرورة التاريخية و القومية و المصلحة العليا للشعب الكوردي في غربي كوردستان و أمنه و سلامته و حريته و تحرره ، لابد من إنهاء الخلافات و توحيد الصفوف الكوردية و ترتيب البيت الداخلي و التحضير لكل الاحتمالات الواردة بتفعيل اللجنة التخصصية العسكرية للهيئة العليا الكوردية وفق اتفاقية هولير و تشكيل جيش قوي ذو قدرة على حماية غربي كردستان و ابعاده عن شبح الحرب التي تدور رحاها في البلاد و يزداد أوارها لتحرق ماحولها ..

و لا يخفى على أحد و غني عن التعريف أيضاً طول حدود غربي كوردستان و جغرافيها المتباعدة و صعوبة حمايتها و خاصة في ظل الخلافات الراهنة و التشتت اللامبالي به من قبل قادة و مسؤولي المجلسين و ما دونهما ؟؟!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…