تصريح من ( DAD ): محكمة أمن الدولة بدمشق تصدر أحكاماً قاسية على 12 معتقلاً كردياً

(( لكل إنسان، على قدم المساواة، التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه ))
المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
(( الناس جميعاً سواء أمام القضاء.

ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون….))
الفقرة الأولى من المادة / 14 / من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
أصدرت محكمة أمن الدولة العليا بدمشق يوم الأحد 4 / 2 / 2007 أحكاماً بالسجن لمدد مختلفة بحق أثني عشر معتقلاً من أبناء الشعب الكردي في سوريا .

وقد تراوحت هذه الأحكام المجحفة بين سبع سنوات ونصف حتى سنتين ونصف .

وجاءت هذه الأحكام القاسية بعد أن وجهت محكمة أمن الدولة وهي محكمة استثنائية مخالفة للقانون إلى هؤلاء المعتقلين بعض التهم الملفقة والجاهزة لدى هذه المحكمة وهي ” الانتماء إلى جمعية سرية تهدف إلى اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمها إلى دولة أجنبية ” وفقاً للمادة / 267 / من قانون العقوبات السوري العام التي تنص على ( 1- يعاقب بالاعتقال المؤقت خمس سنوات على الأقل كل سوري حاول بأعمال أو خطب أو كتابات أو بغير ذلك أن يقتطع جزءاً من الأراضي السورية ليضمه إلى دولة أجنبية أو أن يملكها حقاً أو امتيازاً خاصاً بالدولة السورية .

2- إذا كان الفاعل عند ارتكابه الفعل منتمياً إلى إحدى الجمعيات أو المنظمات المشار إليها في المادتين 288 و 308 عوقب بالاعتقال المؤبد .

) .
وكذلك تهمة القيام بأعمال إرهابية وفق المادة / 305 / من قانون العقوبات السوري العام التي تنص على ما يلي:   ( 1- المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل أو أعمال ارهاب يعاقب عليها بالاشغال الشاقة من عشر سنوات إلى عشرين سنة .

2- كل عمل ارهابي يستوجب الاشغال الشاقة من خمس عشرة سنة إلى عشرين سنة .

3- وهو يستوجب عقوبة الاعدام إذا نتج عنه التخريب ولو جزئياً في بناية عامة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو منشآت أخرى أو التعطيل في سبل المخابرات والمواصلات والنقل أو إذا أفضى الفعل إلى موت إنسان.)
ومن الجدير بالذكر أن ثلاثة من هؤلاء المحكومين هم دون السن القانونية الذي يحدده القانون السوري بثمانية عشر عاماً .
وفيما يلي أسماء هؤلاء المحكومين والمدة التي حكم كل واحد منهم بها :
1-  جوان بكر .

2- أحمد علي رستم .

3- محمد علي مصطفى .

4- محمد حسن .

5- لقمان مصطفى .

السجن لمدة سبع سنوات ونصف .
6- عبد القادر شيخو .

7- عنايت علي ايبش .

السجن لمدة أربع سنوات .
8- شيرزاد بكر .

9- محمد محمد ايبش .

السجن لمدة ثلاث سنوات .
10- مصطفى حسن .

11- شيخ موس قاسم .

12- خبات رشكيلو .

وهؤلاء الثلاثة هم من الأحداث وقد حكموا بالسجن لمدة سنتين ونصف .
إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ) ، ندين هذه الأحكام الجائرة الصادرة عن محكمة أمن الدولة السيئة الصيت والتي تفتقر إلى الشرعية القانونية والدستورية ونطالب بإلغائها وإعادة الاعتبار للقضاء العادي للنظر في هذه الدعاوى وكذلك إلغاء كل ما صدر ويصدر عن محكمة أمن الدولة من أحكام ونطالب أيضاً بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين وسراح جميع معتقلي الرأي في سوريا وطي ملف الاعتقال السياسي في البلاد بشكل نهائي .

5 / 2 / 2007
المنظمة الكردية
للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي كاتب وباحث في الشأن السياسي ليس من الصعب أن تبني طريقًا أو جسرًا أو محطة كهرباء إذا توفرت الإرادة والموارد. لكن الأصعب بكثير أن تهدم منظومة مصالح عاشت سنوات طويلة على الفوضى، وأن تواجه من اعتادوا أن يكون غياب القانون مصدرًا لنفوذهم وثرواتهم. هنا تبدأ المعركة الحقيقية مع الفساد. كثيرون يختزلون الفساد في رشوة أو اختلاس…

الدكتور رضوان بديتي قبل الذكاء الاصطناعي كان لقب “كاتب” أو “صحافي” لا يُمنح بسهولة. لم يكن يكفي أن يمتلك الإنسان فكرة أو رغبة في الكتابة، بل كان عليه أن يمر بسنوات طويلة من القراءة، والتجربة، وصقل اللغة، واكتساب القدرة على التحليل، وتحمّل مشقة البحث والتحرير والمراجعة. كانت الكتابة، إلى حد بعيد، مهنة تقوم على التراكم المعرفي والموهبة والانضباط، ولذلك ظل…

محمد سعيد آلوجي لا يمكن إنكار ما قدمه رواد النخبة الكردية الأوائل الذين أسسوا أول حزب كردي في سوريا، وواصلوا النضال في أصعب الظروف، ولا سيما في عهد البعث الشوفيني، دفاعاً عن حقوق شعبنا وكرامته. وقد كنتُ، على تواضع جهدي، واحداً ممن شاركوا فيما بعد في هذه المسيرة داخل الوطن وخارجه، دفاعاً عن الحقوق المشروعة لشعبنا الكردي الذي عانى طويلاً…

المحامي محمود عمر ليس بخاف على أحد منا بأنه كان (لاسماعيل عمر) الفضل الأبرز في تأسيس مدرسة نضالية متمايزة في جسد الحركة الوطنية الكوردية في سوريا، مدرسة السياسة الواقعية حيث تحاك فيها السياسة الفكر، والثقافة، والوعي الحر، والحوار بقوة المنطق لا بمنطق القوة ،مدرسة لا يستمد فيه أي شعار مشروعيته فقط من عدالته بل من امكانية تطبيقه على أرض الواقع،…