سيامند ميرزو – الإماراتهذه الفئة تعيش في زمن غير زمنها بالتأكيد، ولا ينجو من دخل تحت رحمة القيادة “الحميدة” أو “الحكيمة” من شتائم هؤلاء، ولا يسلم منهم من دخل السجن سنوات عديدة، فقط ينجو هؤلاء الذين لهم علاقة باسم الله، ومن ليس لهم علاقة لا بـ”البلاد”ولا أمور العباد.
كثير من هؤلاء تهجّم على د.عبد الباسط بشكل جارح، وأسقط عليه صفات تخوينية لاتعد ولاتحصى، واتهموه بيبيع القضية الكردية، وما إلى هنالك من صفات يخجل المرء أن يذكرها، وقد ورد الكثير منها في تعليقات على الفيسبوك.
أنا شخصياً التقيت به قبل سنوات وفي دولة الإمارات، وحتى الآن لم يصلني منه شيك مالي، كي أدافع عنه وأشد على يده فيما يقوم به.
وهو كشخص أكبر من أن يفكر بالشيكات مقابل نضاله في سبيل قضيته المركزية، القضية الكردية، وفي رأيي الدكتور سيدا حقق ما عجزت غالبية القيادات في الأحزاب الكردية عن تحقيقه في السلوك الدبلوماسي تحديداً، الذي يجب أن يتحلى به كل سياسي، هذا فضلاً عن نظرته الموضوعية والعقلانية في تناول أمور في غاية الحساسية، واللجوء إلى الحوار، الذي لايمكن الاستغناء عنه أو رفضه في أحلك الظروف، كالتي نمر بها، خاصة إذا كان الحوار بين أطياف المعارضة السورية، التي تتفق في أغلبيتها على نيل الشعب الكردي حقوقه كاملة.
لا أريد أن أقول أن كل سياسينا لايملكون نضجاً سياسياً أو شيئاً من هذا القبيل، بل أود أن أقول أنه علينا التمسك بالعقلانية وعدم تخوين الآخرين من دون وجه حق، خاصة بعدما حدث في مؤتمر أسطنبول من ضجة ومهاترات لاسبق لها، دفعت الكثيرين من الإخوة العرب إلى الانزعاج من شتائم بعض الشباب.
في الواقع، هذه الفترة عصيبة وتحتاج إلى التغلب على الخلافات الشخصية بين الشخصيات الحزبية الكردية والإعلاميين الكرد، ويجب أخذ العبرة من هذه التجربة القاسية على الدكتور سيدا، وعلى صورة الحركة الكردية والشعب الكردي، والتعامل بمنطق سياسي أكثر، وربما بقول البعض لو لم نقم بإحداث هذه الضجة لما اعترفوا بنا وذكروا أي شيء عنا في مؤتمر أصدقاء سوريا، أعتقد أن هؤلاء يتعاملون بمنطق مغاير لما يحدث على أرض الواقع والمنطق السياسي الديمقراطي الذي ينهض عليه المجلس الوطني، وبالتأكيد لا تتحقق الأمور في القضايا المصيرية بهذا الأسلوب.
أود أن أختم بما كتبه الدكتور سيدا في صفحته على الفيسبوك: “المرحلة مفصلية بكل المقاييس.
إما أن ينتصر صوت العقل والموضوعية في المجتمع الكردي، أو أننا نسلم الأمور إلى أصحاب الشعارات والمزاودات”.






