طبول الحرب على شعب كوردستان الاعزل

ا . د . قاسم المندلاوي 

 الحرب هي كارثة بشرية وتدمير للحضارة الانسانية وضد قيم ومبادئ الاسلام .. حكام تركيا وايران يدقون طبول الحرب على شعب كوردستان الاعزل ليلا ونهارا ويهددون باجتياح مدنهم وابادتهم في عقر دارهم وبدون اي ذنب ، هؤلاء لم يكتفوا ولم يشبعوا من قتل وذبح وتعذيب و تجويع و تخويف وتشريد الكورد ، وتدمير مجتمعاتهم طيلة الازمنة الماضية وحتى يومنا لم تتوقف احتلالهم و هجماتهم وقصفهم لكوردستان و بلا رحمة وباحدث الطائرات المسيرة و الاسلحة الفتاكة و المحرمة دوليا تمهيدا لهجوم واسع لاحتلال المزيد من الارض و الخيرات و التغيير السكاني .. امريكا و روسيا تشاهد وترى وبعلم ودراية تامة للعدوان التركي الهمجي الارهابي ولكن لا تهمه الامر لان مصالحهم قوي و فوق كل شيء .. 
حكام الترك والفرس و العرب لا يؤمنون بالسلام لان عقولهم لا يتحمل القيم الانسانية و الحضارية وقلوبهم ملىء بالحقد و الكراهية و التعصب الاعمى ضد الكورد ،  قتل الانفس البريئة عندهم اسهل من شرب قدح من الماء ،  يعرفون جيدا ان مثل هذه الجرائم الوحشية و المنكرة يغضب الله الباري الخالق العظيم وعقابها ” نار جهنم خالدين فيها ابدا ” ولكن هؤلاء الطغاة لا يؤمنون بما جاء في القران المجيد لانهم فضلوا ارتداء ثياب الغرور و الكبرياء ، فاختاروا طريق الشر و الظلم والفساد بدلا من طريق السلام و العمل الصالح  .. انهم مصابون بداء العظمة ينسون ارادة و قدرة ونضال الكوردي الذي لم يستسلم يوما من الايام للاعداء الجبناء ، لان ايمانه بالله وبوطنه قوي ومتين لا يتزعزع ابدا ، نقول لحكام تركيا وايران وسوريا اوقفوا عدوانكم وطبول الحرب ضد شعب كوردستان الاعزل ااا ..أما آن الاوان فتح صفحة السلام الدائم مع الكورد ؟؟  من جانب آخر أسفا على الموقف السلبي لدول التحالف بقيادة امريكا تجاه حليفهم ” الكورد ” الذين  ضحوا بخيرة شبابهم وشاباتهم في محاربة المنظمات الارهابية وتنظيم داعش دفعا عنهم وعن العالم والان هم في احرج الاوقات وانتم تديروا ظهوركم لهم و تسمحون لتركيا تنفيذ عدوانه على المناطق الكوردية التي تحت سيطرة ابطال  قوات سوريا الديمقراطية ، هؤلاء الابطال الذين كانوا يساندونكم ولايزالون معكم في القتال ضد تنظيم داعش الارهابي ، ومن الغريب انكم تتهمون روسيا بالحرب والعدوان على اوكرانيا  ولا تتهمون تركيا بالحرب والعدوان على شعب كوردستان ، ولم تبذلوا اي جهد ولو بالاحد الادنى للاسهام في حل الازمة بين روسيا واوكرانيا وبين تركيا والاكراد بطرق سلمية و انسانية و اطفاء نيران الحرب والعدوان بدلا من استمرارها .
بعض المقترحات
 1 –  على القيادة الكوردية الوطنية عدم الخضوع الى مقترحات روسيا لانها تصب في  مصلحة  تركيا وسوريا وكان من الواجب على الروس كدولة عظمى ان يلعبوا دورا انسانيا حقيقيا لاحلال السلام بين الكورد وتركيا وحاكم سوريا بشارالاسد للتفاهم والاعتراف رسميا بالادارة  الذاتية للكورد ، ورفض اي عدوان تركي على  المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية    . 
  2 – على كافة الاحزاب والقوى الكوردية التمسك بوحدة الصف ضد العدو الغادر الجبان وتقديم طلبا سريعا الى مجلس الامن بوضع غرب كوردستان تحت حماية دولية  
3 – على حكام تركيا و ايران و سوريا حل مشكلة الشعب الكوردي بالسلام الدائم والاعتراف بحقوقهم العادلة و المشروعة  في تقرير المصير ” الحكم الذاتي ” وهو ” الحل الامثل ”  بدلا من القتل وسفك دم الابرياء من الكورد و العرب و الترك . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…