بيان أحفاد سليمان الحلبي، بشأن استغلال اسم العائلة من قبل النظام الأسدي

  يُجيّر التاريخ  بشخوصه وأبطاله لصالح تثبيت القائد المفدى، على الكرسي الذي نخر فيه السوس، وتضعضع بفعل التراكمات القمعية، وهتاف المتظاهرين في ساحات الوطن.
-إنها الحرب- قالها الرئيس الأسد في أولى خطاباته أمام مجلس “الشعب”، وكل شيء في الحرب مباح!.

خاصةً إذا كانت الحرب ضد الشعب، وبتهليل من ممثلي الشعب المفترضين.

مباحٌ أن تنفخ الحياة، في رئتي شخص قتل منذ أكثر من 200 عام، مستنطقاً إياه باسم القائد الأسد ليعلن والولاء والبيعة.
الفصل الجديد لكذب ونفاق الإعلام السوري، يجري أمام حشد ضخم من “المؤيدين”، وبمكبرات صوت عالية الجودة لا تترك للمتشكك فضاءات للشك؛ هذا الفصل كان السقوط الجديد للمنظومة الإعلامية السورية في مسيرة الطاعة للقائد والشكر لروسيا والصين، في مدينة حلب، يوم الأربعاء بتاريخ 19/10/2011؛ حيث قفز المدعو خليل عثمان، معتلياً المنصة، بصفته حفيد سليمان الحلبي، الذي قتل كليبر قائد حملة نابليون على مصر.

مخاطباً الحشد بعد التحية؛ بكردية غير واضح مكان تعلمه لها، بأن المؤامرة قادمة من المريخ في مركبات فضائية للامبريالية والصهيونية العالمية، مؤكداً على أن عفرين بل وكل الكورد مع القائد الشاب!؛ منهياً خطابه بمطلب من القيادة الحكيمة، بإعادة رفات سليمان الحلبي من اللوفر.
إننا أحفاد البطل الكردي سليمان أوس قبار، المعروف بسليمان الحلبي حسب كتب التاريخ ، وبعد الاجتماع والاستفسار عن موضوع الشخص الذي خرج على الملأ بإسم العائلة وبإسم حفيد الشهيد سليمان محمد امين اوس قوبار ، فقد تبين ان المدعو خليل عثمان لا يمت الى العائلة ولم يتلقى تفويضا من احد للتحدث بإسم العائلة او بإسم احفاد سليمان الحلبي وعلى هذا فإن العائلة تعتبر ذلك العمل ضرباً من الدعاية لآلة القمع وترفض إقحام إسمها في خانة المناصرين للدولة الامنية في سوريا.
أصرح أنا زكريا حسن حسن باسم العائلة بأن شجرة العائلة في قرية كوكان/ عفرين، خالية تماماً من اسم المدعو خليل عثمان، كما قدمته قنوات النظام الأسدي في مسيرة حلب 19/10/ 2011 حيث بعد البحث والتدقيق تبين أنه مجرد صيدلي من قرية عين حجر التابعة لعفرين.
إذ أن خليل عثمان لا يمت بأية صلات للعائلة،  محملين منظمي المهرجان الخطابي، مسؤولية التشهير باسم العائلة، ضاربين عرض الحائط، كل القيم الإنسانية التي تؤكد على حرمة أسماء الموتى وتاريخهم.
وإن كنا نتفق مع السيد خليل عثمان، على ضرورة إعادة جمجمة جدنا سليمان أوس قبار، من اللوفر ليوارى الثرى في مدينة عفرين مسقط رأسه..؛ فإننا في الوقت عينه نؤكد أن هذا المطلب سيتحقق بعد إسقاط النظام البعثي، ليعاد سليمان أوس قبار “الحلبي”؛ إلى سوريا طاهرة نقية ونظيفة من رائحة البارود والقتل وتماثيل الأسد والمناهج البعثية.
زكريا حسن حسن
حفيد البطل سليمان اوس قبار الحلبي
zekeriyahesen@yahoo.com

20/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…