رسالة إلى العربي السوري: دعوة لفهم أعمق للتاريخ المشترك ((رد هادىء ))

صديق ملا
عزيزي العربي السوري :
الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!!
بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد .
وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه وحمص ودمشق وبيروت وحتى بحيرة طبرية ومن البحر الابيض بعمق 180 كلم شرقا يعني حتى دير الزور والرقة لم يكونا ضمن دولتهم .
منطقة ديريك الكوردية بكاملها كانت تابعة لتركيا حتى عام 1930 حيث جرى إعادة ترسيم الحدود بين الدولتين التركية والفرنسية وأصبحت تابعة للدولة الفرنسية.
ومن قبلها إنضم لواء إسكندرون إلى الدولة التركية عن طريق (إستفتاء شعبي) لأن سكانها فضلوا العيش تحت حكم بلد مسلم .
العرب الذين سكنوا في محافظة الجزيرة جاؤوا من الحجاز بعد أن إنتصر آل سعود على الهاشميين فهرب الموالين لآل هاشم واحتموا بالدولة الفرنسية وبعض العرب إستقدمهم (آل إبراهيم باشا المللي )من الأردن إلى منطقة سري كانييه كعبيد وخدم .
لم يحمل الكورد أي حقد وضغينة على العرب بل وقفوا إلى جانبهم وعملوا معا على تحرير سوريا وإنشاء (الجمهورية السورية ).
-محمد علي عابد أول رئيس سوري كان كوردياً ومثله (يوسف العظمة و إبراهيم هنانو وحسني الزعيم وحسني وأخوه محسن برازي وعبد الباقي وأخوه توفيق نظام الدين وخالد بيك العظم وفوزي سلو وعلي بوظو وهؤلاء أعتقد إنك لست بحاجة لأعرفك بهم …….وووووووو).
-الكوردي كان سعيدا في ظل (الجمهورية السورية) والتي كانت متحضرة ومتقدمة على كل دول المنطقة حتى جاء بطل العروبة جمال عبد الناصر ونادى بالعروبة وجعل من السوريين عبيداً لمصر .
لذا أنصحك قبل أن تتفلسف وتقول إن الكورد جاؤوا إلى سوريا بعد هزيمة البارزاني في العراق وإعلان السيد أوجلان الكفاح المسلح في تركيا أن لا تعتمد على كتاب (التربية القومية المدرسي )والذي وضِع من قبل أكثر البعثيين حقداً على كل ما هو غير بعثي وعميل .
واسأل عشيرة شمر العربية والتي رفضت حمل السلاح ضد إخوانهم وجيرانهم الكورد بعد إنتفاضة آذار لماذا أصبحت مكروهة من النظام ؟؟!!عكس عشيرة طي التي نهبت وسرقت بيوت وممتلكات الكورد و وقفت إلى جانب النظام ولا زالت تواليه .
-إذا لم يكن هناك مناطق كوردية في سوريا فلماذا كان ((الحزام العربي ))السيء الصيت ؟!!!ولماذا وضع محمد طلب هلال دراسته حول كيفية القضاء على الكورد في سوريا …؟؟!!
عزيزي العربي السوري :
عدم إتفاق العرب ليس سببه الكورد .
ليس الكورد (محرروا القدس) من باعوها .
الإستعمار الذي حرم الكورد من كيان مستقل بعد إتفاقية سايكس بيكو جعل منكم 20 دولة ولولاه لكنتم حتى الآن قبائل وعشائر تغزون بعضكم البعض .
إذا كنتم تغارون من توحد الكورد في سبيل الدفاع عن (مدينة كوباني )التي لم تكن (عين العرب )يوما ًو التي صمدت بفضل مقاتليها الكورد في وجه أنجس خلق الله فلا ذنب لنا إن مقاتليكم تحولوا إلى لصوص ومرتزقة وتجار حرب .
أم ضاقت أعينكم لأن السيد مسعود البرزاني هب لنجدة كوباني وأرسل البيشمركة إليها ، وهل نحن من منعنا قادة العرب أن يهبوا لنجدتكم ؟
ليس الكوردي سبب عدم الإطاحة بحكم آل الأسد فمعظمكم مازال موالياً له بمسلميكم ومسيحييكم .
عزيزي العربي السوري من الممكن أن تعيش مع أخيك الكوردي السوري ولكن ليس تحت إسم (الجمهورية العربية السورية )لأن سوريا لم تكن يوماً عربية قبل حكم عبد الناصر .
وفي النهاية عزيزي العربي السوري( مو كل مكان سرح فيه راعي عربي بغنماته) تعتبره أرض عربية وإلا سيكون من حق الأتراك أن يطالبوا بإعادة أراضيهم التي كانت من (اليمن حتى المغرب ).
عزيزي العربي السوري و الذي تقف إلى جانب إخوتك الكورد وتعتبر سوريا وطناً لكل من يسكن فيها عذراً منك فهذا الكلام موجه فقط لأيتام البعث والفكر العنصري المقيت والعروبة الفاشلة والشوفيني والحاقد……

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…