عفوا بيانكم يا أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا لا يخدم الكرد !

حواس محمود

من المفارقات المدهشة حقا للمراقب للوضع الكردي أن يجد الأحزاب الكردية تنزل الى مستوى الدرك الذي وصلته اليوم في مرحلة مفصلية دقيقة تعيشها جماهيرنا الكردية وكذلك الاخوة  السوريون عموما ، أنا هنا لا أريد أن ارد على كل ما جاء في بيانها “التاريخي” ولكنني استفسر عن بعض الأمور من تقصدون بهذا الهجوم ومن هم الأقلام الرخيصة ولماذا تنكرون النقد ولماذا تتكهربون من النقد يبدو أن الأقلام “الرخيصة” عددهم كبير وحجمهم مؤثر لذلك شعرتم بالضعف فوضعتم ثقلكم الكبير في الهجوم عليهم يا أصحاب المهاترات وتضييع الفرص وأصحاب الكرافيتات والمظهريات والعنتريات قد يقول قائل منهم أنت لست مقصودا بالبيان أقول لهم هذا أسلوب رخيص منكم للهجوم على المثقفين
 متى كان المثقف غائبا عن الحراك أو الوعي أو الحركية الوطنية الكردية في سوريا ، وعوضا عن البحث في أسباب أزمتكم وغيابكم عن الجماهير وضياع بوصلتكم وبهلوانياتكم تأتون للضرب على رأس من تبقى من هذه الأمة ممن يحملون ضمائرا تتحمل المعاناة من أجل الكرد ، اين جماهيركم تقولون بالتنظيم ماذا عملتم أليست قصصكم الانشقاقية والمهاتراتية دوخت وتدوخ الناس وانتم لا استقلالية القرار لديكم كان بيانكم بائسا وكان من المفترض أن لا تستعجلوا ذلك وتبحثوا أسباب أزمتكم البنيوية وأن كنتم تخشون الحقيقة فأقول مع القائلين أنتم طالما بقيتم على حالتكم الماضية من المهاترات والقصص والتجاذب السطحي فانتم كلاسيكيون وعمركم لم تتكيفوا مع الحداثة والتطوير وبقيتم بدون مشاريع فكرية واقتصادية واجتماعية ففقدتم الجماهير التي تبحث عن جديد يتجاوزكم الأفضل لكم أن تجدوا لكم مكانا بين الجماهير وتعترفوا بالمثقف النقدي الذي يكشف المستور ويضيئ الدروب المعتمة أمامكم ، قتلتم فينا كل الأمل والآن أنتم تتيهون هنا وهنالك ضائعين بوصلة الحركية النضالية السليمة والقوية والمسافة بينكم وبين الجماهير بعيدة وحرام عليكم مثل هذه البيانات البائسة واليائسة على عكس قولكم للمثقفين ووصم كتاباتهم باليائسة لأن “الأمل” يتنقط منكم تنقيطا !!
وأخيرا ارجو منكم يا أصحاب الأناقة والوجاهة والاستعراضية أن تتحملوا مني ان كنتم تتحملون النقد هذا المقال الذي أريح فيه ضميري وادافع عن زملائي الكتاب  الذين اكتووا بنيران اتهاماتكم الباطلة المورثة من الحقبة الستالينية والمركزية الديموقراطية البائسة التي هي
سمة عسكرية بحتة ( نفذ ثم اعترض )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…