هذا ما تعنيه لي رئاسة «المجلس الوطني الكردي..!»

فيصل يوسف

بداية أشكر كل الإخوة والأخوات الذين هنئوني بمناسبة انتخابي كرئيس دوري لمكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي، سواء بالحضور الشخصي إلى منزلي أو هاتفياً أو عبر المواقع الالكترونية وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم بي و قادرا على تحمل مسؤولية كلماتهم المفعمة بالثقة والتفاؤل للوصول مع زملائي في هيئة الرئاسة إلى كل ما فيه مصلحة وطننا وشعبنا.
لاشك أننا في – حركة الإصلاح – بذلنا كل ما في وسعنا خلال الفترة الماضية في خدمة قضايا عديدة أهمها تعزيز وتمتين العلاقات السياسية بين الفصائل التي يتشكل منها المجلس، وساهمنا في تفعيل دور المجالس المحلية في مختلف المناطق الكردية، وها نحن اليوم ننال شرف رئاسة هذا المجلس واقولها بكل أمانة سنستمر فيما بدأناه من تعزيز وحدة ودور المجلس في سبيل خدمة قضية شعبنا العادلة في سوريا.

وأود هنا التأكيد على نقطة مهمة وهي أننا لم نكن لنصل إلى رئاسة المجلس الوطني الكردي فقط من خلال جهودنا كـ”حركة الإصلاح” لولا أننا وفقنا في نيل ثقة الأطراف السياسية التي تعمل ضمن إطار هذا المجلس، فالشرف الأهم هو الثقة التي منحتها لنا التنظيمات الشقيقة والشخصيات المستقلة وتنسيقيات الحراك الشبابي داخل المجلس.
الأمر يعني بالنسبة لي الكثير..

لماذا؟ 
لأنني ومنذ انخراطي في العمل السياسي قبل أربعين عاماً أسعى مع الخيرين من أبناء شعبنا إلى لملمة الصفوف وتقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى حول القضية الكردية في سوريا، حيث هدرت الكثير من الطاقات وضاعت مساعي كبيرة دون جدوى في سبيل تحقيق هذا الهدف وأخيراً تحققت أمنيتنا هذه بعيد انطلاق ثورة الكرامة التي فجرها الشباب السوري من درعا إلى القامشلي تحت شعار الشعب السوري واحد.
ومن زاوية أخرى فإن الأمر يعبر عن يقظة سياسية ووعي متقدم أن تتمكن فصائلنا الكردية من الانضواء تحت راية واحدة وأن تدير مجلسها بشكل ديمقراطي تداولي حضاري يعبر عن حسها بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها في الظرف الراهن.


كما أنه يعبر عن اقتناع تام بصعوبة تحقيقنا لأهداف شعبنا قبل أن نوحد كلمتنا خصوصاً وأننا اقتنعنا بأن لا عون لنا ولا سبيل لنا سوى الاستعانة بطاقات شبابنا وابناء شعبنا منطلقين من الإرادة القوية لأبناء هذا الشعب في سبيل نيل حقوقه كاملة في إطار سوريا ديمقراطية تعددية.
ما المطلوب من المجلس الوطني الكردي في الفترة الحالية؟
– تفعيل دور المجالس المحلية والمكاتب التابعة للمجلس الوطني الكردي ومتابعة عملها وفي جميع المناطق من دون استثناء .
– ضرورة الوصول إلى رؤية سياسية مشتركة في المجالين الوطني والقومي مع الإخوة في مجلس الشعب لغرب كردستان لتوحيد الموقف والعمل الكردي المشترك.
– التواصل الدوري مع الإخوة الممثلين عن المجلس في الهيئة الكردية العليا وبقية الهيئات المشكلة بين المجلسين(الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان) بغرض بذل كل السبل لإنجاح اتفاقية هولير 
– تكثيف اللقاءات الجماهيرية في جميع المناطق والتي نراها كحالة ضرورية بغرض تقويم سياسة المجلس والوقوف بجدية عند الآراء والملاحظات النقدية التي قد يبديها البعض لتكون بمثابة مرآة لعمل المجلس في المراحل المقبلة
– دعم وإسناد الثورة السورية بكل الوسائل السلمية المتاحة من خلال تقوية دور الحراك الشباب داخل المجلس ودعمهم بكل الإمكانيات المتاحة والتركيز على الجانب الاغاثي لهيئات المجلس بحيث تشمل خدماتهم غالبية المناطق التي يتواجد فيها النازحون 
– من وجهة نظري، السلم الأهلي هو البوابة الأخلاقية والسلوكية لأي مشروع ديمقراطي منشود في البلاد لذلك لابد من بذل كل الجهود لتوطيد أركانه في المجتمع السوري
– تعزيز وتقوية الروابط مع كل القوى الوطنية والديمقراطية المعارضة في البلاد بغية الوصول لتقاطعات وتفاهمات حول مستقبل سوريا واحترام 
ختاماً ،أؤكد بأنني ورفاقي سنستمر فيما بدأناه وسندير الدفة في الفترة القادمة بإخلاص وتفاني وكلنا ثقة بأن جميع الرفاق من الأطراف المختلفة داخل المجلس سيعينوننا في مهمتنا التي أوكلوها إلي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…