ماهين شيخاني
المصيبة ليست في أن يخسر شخصٌ في انتخابات مؤتمر… فهذه سنة العمل الديمقراطي، يوم لك ويوم عليك.
المصيبة الحقيقية تبدأ حين تتحول الخسارة إلى مشروع تكتل، وتصبح النتائج الشرعية ذريعة لإشعال الفوضى.
فجأة، وبعد إعلان النتائج، نرى من التفّ حوله؟
أشخاص تحيط بهم عشرات علامات الاستفهام تنظيمياً.
من لم يلتزموا باجتماعاتهم الدورية.
من غابوا عن ساحات العمل حين كانت المسؤولية تتطلب حضوراً.
ومن كانوا بالأمس القريب ضدّه، يختلفون معه علناً، ثم أصبحوا اليوم حلفاءه فقط لأنه لم يفز!
أي منطق هذا؟
وأي مبدأ يجمع بين خصوم الأمس سوى المصلحة المشتركة في إسقاط المؤسسة لأنها لم تمنحهم ما يريدون؟
الخلاف السياسي طبيعي.
التنافس مشروع.
الاعتراض حق.
لكن التلاعب بمشاعر الناس، ومحاولة تغيير وجهة الحزب إلى مسار مظلم لا تُحمد عقباه فقط بدافع الغضب الشخصي… فذلك ليس معارضة، بل عبث.
الديمقراطية ليست أن نصفق حين نفوز، ونكفّر بها حين نخسر.
وليست أن نبحث عن تحالفات طارئة تقوم على ردود الفعل لا على المبادئ.
إلى هؤلاء نقول بوضوح:
اتقوا الله في حزبكم، اتقوا الله في رفاقكم، اتقوا الله في قضية أكبر من أشخاصكم.
كفاية تضليل. كفاية قلب للحقائق.
فالناس لم تعد تنخدع بالشعارات، وتعرف جيداً الفرق بين من يخدم الفكرة… ومن يستخدمها سلماً لموقع ثم يحرقه إن لم يصعد.