هل الكتلة الوطنية ستجد لها موطأ قدم  … ؟

حسن مجيد 

لو رجعنا قليلا إلى الوراء قبل عقد من الزمن ألم تكن تشكيل الكتلة الوطنية من مستحقات المرحلة التي مرت بها سوريا ومع ذالك أن تأتي متأخرة افضل من ألا تأتي أبدا وهي أفضل حال من المأساة الحالية .

لكي تعيش هذه الكتلة وأن تثبت أقدامها عليها الإبتعاد  كليا عن كل شيء يرتبط بالخلافات البينية في المرحلة السابقة سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد الكتل التي ابتعدت عن بعضها وألا تعيد الأسطوانة المشروخة الوطن للجميع وحق المواطنة للجميع على مبدأ الحقوق والواجبات فالموضوع لم يعد مقبولا نتيجة ماجرى خلال الثمانية أشهر الماضية وخاصة ماجرى في الساحل والسويداء ومايجري حاليا بتوجيه السهام بإتجاه مناطق الإدارة الذاتية واستغلال الشرخ الموجود في الشارع الكوردي من قبل النظام المؤقت فالإبتعاد عن مبدأ الفيدرالية كحل مطلوب من قبل الطوائف والقوميات غير منطقي وسيكون السد المنيع  لإعادة أواصر المحبة والثقة بين النسيج السوري وإلا ستكون الطاحونة تدور من غير طحن .

من جهة آخرى هل المجتمع الدولي وصلت لنقطة النهاية لأحمد الشرع وبالتالي يكون البديل هذه الكتلة الوطنية بأن تنوب عنه للمضي قدما في تحقيق المشروع الغربي في المنطقة ناهيكم عن هذه السلطة التي تعتمد الايديولوجية العرواسلاموية للبقاء على سدة الحكم وستدفع بكل امكانياتها للبقاء وإلا فماذا تعني التوجه للدول العربية وتركيا وروسيا وتقديم التنازلات للغرب وسكوتها عن الممارسات الإسرائيلية كل ذالك من أجل البقاء . 

كل ماسبق يعطي انطباعا بأن الكتلة الوطنية التي يتزعمها هيثم مناع بحاجة إلى التوجهات الصحيحة واتخاذ مسارات واقعية  بفتح أبواب الحوار مع الجميع وبالتالي مشاركتهم الفعالة بكل شيء وخاصة كتابة الدستور الذي يكفل حقوق الجميع قبل الواجبات في حكم لامركزي موسع ربما تكون فيدراليات أو حكم المحافظات بعد استحداث محافظات جديدة والوقوف على  قضية الشعب الكوردي بمنطق متطور وتحفز حقوقهم القومية بموجب الدستور وبنود مافوق الدستور …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…