الاحترام لا يتجزأ: بين العلم السوري والأعلام الكردية

سيروان حاج بركو

من يثق بالجنرال مظلوم عبدي، وقسد، ووحدات حماية المرأة والشعب، والإدارة الذاتية، والمجلس الوطني الكردي، والرئيس مسعود بارزاني، عليه أن يحترم الاتفاق بين قسد والحكومة السورية، وأن يحترم العلم السوري.
ومن يريد من السوريين احترام الأعلام الكردية، عليه أن يحترم علم الدولة أيضاً. الاحترام لا يتجزأ، والرموز لا تُستخدم للإقصاء بل للتعبير. الانتماء القومي لا يتناقض مع الانتماء للدولة، بل يكمله.
كما أن رفع علمك القومي لا يعني إهانة علم بلدك، والعكس صحيح.
هناك انتهاكات حصلت تحت راية العلم السوري، كما حصلت انتهاكات تحت رايات قسد والإدارة الذاتية. هذه حقيقة لا يمكن إنكارها أو تبريرها لأي طرف. ومن واجبنا جميعاً توثيق هذه الانتهاكات، والمطالبة بالعدالة والمحاسبة. هذا حق المواطن تجاه دولته، وتجاه أي سلطة تتحكم بحياته.
السكوت عن الخطأ لا يبني دولة، وتبريره لا يحمي مجتمعاً. والعدالة لا تكون انتقائية، بل تشمل الجميع دون استثناء.
سوريا الجديدة لا تُبنى بعلم واحد يُفرض على الجميع، ولا بأعلام تتصارع، بل بثقافة احترام متبادل، تعترف بالجميع وتُطمئن الجميع.
نستطيع أن نكون كرداً وسوريين في آن معاً، دون تناقض، ودون صراع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس هل يمكن لشعبٍ ما يزال يبحث عن تثبيت وجوده، أن يتحمّل ترف تحويل النقد إلى ساحة تهجّم، والخلاف إلى انقسام؟ أم أننا اعتدنا أن نستهلك طاقتنا في الداخل، حتى بات الصراع بيننا أكثر وضوحًا من صراعنا مع من ينكرنا؟ هل أصبح النقد عندنا أداة لتصفية الحساب، لا وسيلة لتقويم المسار؟ وهل فقدنا القدرة على التمييز بين مساءلة…

شادي حاجي في ظل التعقيدات المتزايدة التي تحيط بالمشهد السياسي الكردي في سوريا ، يبرز نمط من الخطاب العام يتّسم بقدر عالٍ من التوتر والانفعال ، حيث تتكرر مفردات مثل “ الخيانة ” و“ العمالة ” و“ السمسرة ” بوصفها أدوات جاهزة لتفسير الخلافات والتباينات . ورغم أن هذا الخطاب يعكس مشاعر حقيقية من القلق والإحباط ، إلا أن…

الكاتب والحقوقي: محمد عبدي يُشاهد العالم استراتيجية جديدة في الاتفاقيات الدولية والداخلية من حيث التضليل والحقيقة عن الإعلان بنود الاتفاقيات المبرمة بين الدول أو الجهات المحلية المتنازعة بكامل بنودها، الحقيقية التي تم التفاوض والقبول عليها للإعلام. وحدها التفاصيل الحقيقية هي التي تعزز المصداقية داخليا وخارجياً, فإخفاء الحقيقة عن الرأي العام يترك قلقاً دائما لدى الدول التي تربطهما مصالح مشتركة وحتى…

خوشناف سليمان تُعد إشكالية الشخصنة، وما يرتبط بها من مركزية مفرطة في العمل الحزبي، من أبرز العوامل المفسِرة لهشاشة البنى التنظيمية وكثرة الانشقاقات في الأحزاب ذات الطابع التسلطي. فعندما تتركز السلطة بيد السكرتير العام والدائرة الضيقة المحيطة به، تتقلص فرص المشاركة الديمقراطية للقواعد الحزبية، وتضعف آليات النقد والمساءلة الداخلية، ما يحول الحزب تدريجياً إلى أداة لترسيخ هيمنة النخبة بدل أن…