هل نحن أمام سيناريو كردستان تركيا؟

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)

 

في تركيا يُعدّ السيد أوجلان القائد الأبرز للكرد، ويكاد يكون بلا منافس حقيقي، حتى ولو شكليا. كما أن التيار المرتبط به يمتلك حضورا سياسيا واضحا عبر ممثليه في البرلمان ورؤساء البلديات.

أما في سوريا فكان الوضع مختلفا تماما؛ إذ لم يكن لهذا التيار في السابق حاضنة شعبية واسعة، بينما كانت البارزانية، أو من يمثلها سوريا، تُعدّ المرجعية الأساسية لكرد سوريا، إلى جانب وجود تيارات سياسية أخرى.

إلا أنه في السنوات الأخيرة يبدو أن المعادلة بدأت تنعكس تدريجيا. ففي ذكرى انتفاضة آذار الكردية لم تنجح التيارات الكردية خارج حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) إلا في حشد عدد ضئيل جدا من الذين كانوا يوما من أنصارها. كما أن إحياء ذكرى رمز الكرد وقائدهم الروحي الراحل مصطفى البارزاني شهد حضورا جماهيريا محدودا، بينما في مراسم دفن السيد صالح مسلم، الرئيس المشترك الأسبق لحزب الاتحاد الديمقراطي، شاهدنا مشاركة آلاف الأشخاص، وهو ما عجزت عنه بقية الأحزاب في مناسبات مشابهة.

ما نخشاه هو أن يتكرر سيناريو كردستان تركيا في سوريا، بحيث يصبح أنصار أوجلان هم الممثلين الرئيسيين للكرد هناك. وإذا استمرت الأمور في هذا الاتجاه، فقد تتحول هذه المخاوف إلى واقع.

ويبقى السؤال: من يتحمل مسؤولية ذلك؟

https://www.facebook.com/dr.abdulhakeem.bashar/posts/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…