لماذا طلب الشرع لقاء المجلس الوطني الكوردي؟.

شكري بكر
بداية سؤال يطرح نفسه :
هل غاية أحمد الشرع اللقاء بالمجلس الوطني الكوردي هو نسف مخرجات كونفرانس القامشلي ؟.
أعتقد أن الدعوة التي قد وجهها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع لرئاسة المجلس الوطني الكوردي لزيارة دمشق وإجراء لقاء معه يأتي في إطار قراءة سياسية لمستقبل الشعب الكوردي في سوريا وضرورة مشاركته في العملية السياسية في سوريا .
فهل هذا اللقاء يصب في الإتجاه السليم ويخدم القضية الكوردية أم لا ؟.
يا ترى هل الهدف من الزيارة هو نسف مخرجات كونفرانس القامشلي لوحدة الصف والموقف الكورديين ؟.
البعض قالوا إذا إن لقاء المجلس الوطني الكوردي بالرئيس السوري أحمد الشرع هو نسف لكونفرانس القامشلي .
لو إفترضنا جدلا أن هذا الكلام صحيح طيب وماذا عن لقاءات قسد ومسد وحزب الإتحاد الديمقراطي السوري ،
أليس هو أيضا نسف لمخرجات الكونفرانس؟.
في هذا السياق هناك سؤال ذو أهمية :
هل منظومة حزب الإتحاد الديمقراطي السوري ، المتمثلة ب قسد و مسد و الإدارة الذاتية هو مشروع قومي كوردي أم مشروع وطني سوري ؟.
في هذا السياق جاء وعلى لسان قادة سياسيين وعسكريين من صفوف تلك المنظومة بأنهم لا يمثلون مشروعا قوميا كورديا ، وإنما هم يشكلون مشروعا وطنيا سوريا .
بناءا على ما تقدم من حق كل سائل يسأل :
ما الفائدة من عقد اللقاء بين المجلس الوطني الكوردي والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ؟.
هذا التساؤل يدفعنا إلى طرح نفس السؤال :
كذلك ما الفائدة من توقيع إتفاقية العاشر من آذار بين الشرع ومظلوم عبدي ، واللقاءات المتكررة بين الشرع ومنظومة حزب الإتحاد الديمقراطي السوري المتمثلة ب(قسد و مسد)؟.
هذا وذاك يدفعنا لطرح السؤال التالي :
هل طرفي الكونفرانس قد تشكلت لديهما رغبة في نسف مخرجات الكونفرانس؟.
طبعا لا أعتقد ذلك ، لأنه قد صدرت تصريحات من قِبل الطرفين تضمنت أن أي طرف بمفرده لا يمثل الشعب الكوردي في سوريا ، بل إن لجنة التفاوض الكوردية التي إنبثقت عن كونفرانس القامشلي هي الجهة الوحيدة لها الحق الكامل بالتفاوض مع دمشق على مستقبل الشعب الكوردي في سوريا وحقه في تقرير المصير .
يجدر الإشارة أن الكونفرانس قد أدخل الفرحة في قلوب جميع أبناء الشعب الكوردي ليس في سوريا فقط وإنما على في عموم أماكن تواجد الشعب الكوردي.
لذا أعتقد أن اللقاء المرتقب بين الشرع والمجلس الوطني الكوردي ليس خطئاً .
لو اردنا أن نسقط هذا مقارنة بما يجري في جميع دول العالم من إختلافات بين أنظمة الحكم والمعارضة ، بدءاً من قرارها المستقل في صيانة مصالحها الوطنية والتعامل مع محيطَيها الإقليمي والدولي .
أخيرا إن القضية الكوردية في سوريا قضية مشروعة وعادلة ، قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين ، وهذا يقتضي أن يكون له من يمثله على الأرض قومياً وسياسياً وإدارياً في المحفل الوطني السوري بالإضافة إلى المحفلين الإقليمي والدولي .
بناءاً على ما تقدم يمكن القول أن المجلس الوطني الكوردي هو الإطار الأقرب إلى التمثيل الكوردي في سوريا ، بإعتباره جزءا من المشروع القومي الكوردستاني الذي يقوده المناضل البيشمركة السيد مسعود البارزاني .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…