أمل حسن ماذا يمكن أن يُكتب عن وطنٍ أصبح القلم فيه شاهدًا على الدم؟ الكتابة عن هذا الوطن ليست ترفًا فكريًا، بل مسؤولية أخلاقية، لأن كل كلمة تُكتب عنه تحمل وجع شعبٍ يُباد تحت شعارات زائفة، ويُقتل باسم دينٍ هو بريء من كل هذا الإجرام. ما يحدث ليس صراع أديان، ولا حرب عقائد، بل جريمة سياسية منظمة، تقودها قوى سوداء…
عدنان بدرالدين ليس كل احتجاج حدثًا سياسيًا، لكن بعض الاحتجاجات تتحول إلى علامات فارقة. ما تشهده المدن الكردية اليوم، في أكثر من ساحة، وعلى أكثر من خط تماس، وفي الشتات أيضًا، يوحي بأننا أمام ظاهرة من هذا النوع: حراك شعبي واسع يسبق السياسة بدل أن يُقاد بها. هذا الغضب لا يبدو موجة عابرة سببها قرار أو حادثة، بل أقرب إلى…
عبدالجابر حبيب إلى أبناء الحسكة والقامشلي الأعزاء، عرباً وكورداً ومسيحيين، ومن جميع الطوائف والمشارب… لقد كنّا إخوةً منذ زمنٍ لم يعد له عدد، زمنٌ صاغ وجوهنا معاً، وكتب على أرصفة الشوارع ضحكاتنا، وأشعل على مآذن المساجد أجراس أفراحنا، ودفن في الكنائس دموعنا حين عاندنا الحزن. الأخوّة بيننا لم تكن مجرد كلمة تُلقى على ألسنة العابرين، بل كانت نبضًا يضيء في…
نورالدين عمر رغم الهجمة التي يتعرض لها الكرد عامة وروجافا خاصة، ورغم كل الانتهاكات التي ارتُكبت بحق الكرد من قبل قوات السلطة في دمشق وفصائلها، إلا أن هناك ثلاث ممارسات تضر بالقضية الكردية في المحافل الدولية، وينبغي تجنبها. وسأكتب عنها باختصار شديد: تجنب استهداف الرموز الوطنية وأعلام الدول: إن حرق الأعلام والرموز الوطنية للدول لا يمثل شجاعة سياسية،…
خوشناف سليمان يمر الكرد في سوريا بمرحلة مفصلية وحساسة، في ظل بيئة سياسية وعسكرية شديدة التعقيد. في مثل هذه اللحظات، لا يكون النقاش المفيد هو ما كان ينبغي ان يحدث، بل كيفية التعامل مع الواقع القائم كما هو، بعيدا عن العاطفة او الخطاب التعبوي، وبمنهج يقوم على تقييم دقيق لموازين القوى والخيارات المتاحة. تشير الوقائع بوضوح الى ان القوى الدولية…
إبراهيم اليوسف لقد هزّ تلويحُ ذلك المقاتل الداعشي بضفيرة المقاتلة الكردية الرأيَ العام، حيث ظهر في- تسجيلٍ مصوّر- وهو يرفع ضفيرة شعرها بعد قتلها ويستعرضها أمام الكاميرا في مشهدٍ فجّ يقوم على امتهان الجسد والتمثيل بالقتلى. هذه الواقعة/ الإجرامية واضحة بالصوت والصورة، كما أن المجرم معروف، والسلوك متعمد، حيث: ضفيرة فتاة شهيدة تحولت في يده إلى أداة استعراض. وقد…
أحمد اسماعيل اسماعيل في كل الأحداث الكبرى من حروب أو ثورات، يحدث أن يظهر في فجر اليوم التالي، تحوّل فكري وسياسي وثقافي جذري، ولدينا أمثلة على ذلك بعد الحربين العالميتين، وما تلاهما من تحولات وتبدلات في الفكر والثقافة والفن، وقبلها الثورات الأميركية والفرنسية والروسية، وكذلك بعد نكسة حزيران في الحالة العربية سنة ١٩٦٧. إلا الحالة الكردية، التي يكاد ينعدم فيها…
إبراهيم اليوسف ليس بخاف على أحد، البتة، أن الإعلام الغربي يؤثِّر على نحو شديد، ومباشر، في جمهوره، إذ يملك قدرة واسعة، وهائلة، على توجيه الأنظار، وصناعة التعاطف ضمن اللعبة المعول عليها، وإعادة ترتيب الأولويات الأخلاقية لدى المتلقي، وفق ما يراد، لا وفق ما هو فعلي. وقد بدا هذا التأثير بوضوح في السنوات الأولى من الثورة السورية 2011، حيث جرى…
كفاح محمود أخطر ما يرافق سقوط الأنظمة أو تبدّل موازين الحكم ليس فراغ السلطة وحده، بل صعود “العدالة الغريزية” على حساب القانون، وهنا تتقدم ثقافة الانتقام لتصير بديلاً للدولة، فتتآكل الثقة، ويتحوّل التغيير من فرصة تأسيس إلى سلسلة تدمير متبادل لا تنتهي، ففي الانتقام الفردي تبدأ الحكاية بجريمة واحدة، لكنها نادراً ما تنتهي عند حدودها، كثيراً ما لا يكتفي ذوو…
خالد حسو يولد الإنسان الكوردي وليس له من الإرث سوى الحلم، ولا من اليقين سوى الجرح. يولد وهو يعلم أن اسمه موضع إنكار، وأرضه مطمع دائم، ووجوده بندٌ مؤجَّل في دفاتر القوى. ومع ذلك، لا يتنازل عن الحلم؛ حلم موطئ قدم تحت شمس لا تُصادَر، وجبلٍ لا يخون، ووطنٍ لا يُقايَض … الحياة عند الكوردي ليست مجرد بقاء، بل…