اتحاد كتاب مصر يؤيد الشعب السوري

  أكد اتحاد كتاب مصر في بيان أصدره أن الأدباء والكتاب والمثقفين المصريين يتابعون «بكثير من القلق والغضب، الأحداث التي تشهدها سورية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية العارمة في مدنها الكبرى والصغرى، والكيفية التي يتم بها قمع هذه الاحتجاجات بواسطة قوات الأمن والقوات المسلحة السورية، بالاستخدام المفرط للقوة، وبالمخالفة للاتفاقات والأعراف الدولية التي تحرم قمع المتظاهرين السلميين، ما أدى إلى استشهاد مئات المواطنين العزل».

وذكر البيان أن الأدباء والكتاب تابعوا كذلك تصاعد الأزمة خلال شهر رمضان الكريم، إذ استشهد في يوم واحد ما يقارب مئة وخمسين مواطناً.
وأضاف البيان أنه انطلاقاً من قناعة راسخة تؤيد حق الشعوب جميعاً، والشعوب العربية وفي مقدمها سورية وليبيا واليمن، في المطالبة بحقوقها الأساسية والأصيلة في الحرية والديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، وانطلاقاً من تجريم كل أفعال القمع والقتل ضد المتظاهرين السلميين، وإلصاق تهم الخيانة والعمالة بهم؛ فإن اتحاد كتاب مصر، بيت كل الأدباء والكتاب والمثقفين المصريين والعرب، يؤكد الحقائق الآتية: أن التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي بكل الطرق المشروعة حق أصيل للشعوب، وهو الوسيلة المتحضرة لإيصال صوتها وإعلان مواقفها وتطلعاتها للحكام وأولي الأمر، في مواجهة الفساد والقهر والتمسك غير المشروع بالسلطة.
– رفض كل قول أو فعل تقوم به السلطات الحاكمة في أي مكان وتحت أي ظروف، يهدف إلى قمع المتظاهرين وتعريض حياتهم للخطر، سواء بالقتل أو الاعتقال أو إلصاق التهم العشوائية بهم دون قرائن أو أدلة.
– ضرورة أن تلتزم السلطات الحاكمة معايير الديموقراطية التي تضمن تداولاً سلمياً للسلطة، يراعي إرادة الشعوب، وأن تلتزم مبدأ الشفافية وإعلان الحقائق كاملة للمواطنين مراعاة لمصلحة الوطن وحفاظًا على مكانته وتقدمه.
واختتم البيان بالقول: «المجد للشهداء في سورية وليبيا واليمن وكل بلدان الوطن العربي، والنصر للثورة العربية في كل مكان».

دار الحياة/القاهرة الإثنين, 15 أغسطس 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين بدات الاحتجاجات بدمشق منذ الخامس عشر من آذار ، وتوجت بانتفاضة شملت درعا والمناطق السورية الأخرى اعتبارا من الثامن عشر عام ٢٠١١ . تزامنت الاحتجاجات مع موجة ثورات الربيع التي عمت العديد من بلدان المنطقة ، ( تونس – مصر – اليمن – ليبيا ) وفي موجتها الثانية ( العراق – الجزائر – لبنان ) حيث كانت لشعوب…

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…