تصريح من لجنة السلم الأهلي في عامودا

  دأبت لجنة السلم الأهلي في عامودا ومنذ الإعلان عن تشكيلها في بداية الأحداث التي تشهدها سوريا على حماية الحراك الشعبي السلمي وتجنيب المدينة من الانزلاق إلى الفوضى والإضرار بالسلم الأهلي وما يترتب على ذالك من آثار سلبية على المجتمع ونجحت اللجنة إلى حد كبير في تجاوز الأزمة دون التأثير على ديمومة المظاهرات الشبابية السلمية إلا انه لوحظ في الآونة الأخيرة إن بعض الجهات لا تروق لها هذا الوضع وخاصة بعض الجهات الحزبية في السلطة  التي قررت القيام بمسيرة تاتيد في عامودا رغم حساسية الوضع في عامودا وقد وضعت اللجنة السلطات المسؤولة وخاصة مسؤولي الحزب الجهة المنظمة للمسيرة بصورة الوضع وخطورته وحالة الاحتقان الشديدة في المدينة وضرورة التصرف بحكمة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها عامودا
إلا إنهم أصروا على المسيرة وكانت النتيجة حدوث تصادم مع الشباب الذين خرجوا في مظاهرة معارضة في نفس التوقيت ورغم الجهود المضنية التي قامت بها اللجنة لمنع الاحتكاك الا إنها مع الأسف لم تنجح في منع حدوث ذالك وما أعقبه من إطلاق الغازات المسيلة للدموع وحدوث بعض حالات الاختناق المؤقت حيث تم إسعافهم للمستشفيات.
إننا باسم لجنة السلم الأهلي في عامودا وفي الوقت الذي نعبر فيه عن إدانتنا لمحاولة البعض جر المدينة إلى فتنة تؤدي بنا جميعا إلى المجهول نحمل مسؤولي حزب البعث مسؤولية ما حدث كما نناشد جميع أبناء المدينة التحلي بالحكمة والحذر و الحفاظ على الطابع السلمي للحراك الشعبي لتفويت الفرصة على المتربصين ومثيري الفتن لتحقيق مأربهم الضيقة.

 

30-6-2011 

لجنة السلم الأهلي في عامودا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…