صوت الأكراد *إن سير العملية الانتخابية في كردستان العراق وما سبقتها من دعاية إعلامية من قبل القوائم المتنافسة سواء لرئاسة الاقليم او للبرلمان , والتي أبدى الرئيس مسعود البارزاني عزمه وتصميمه على أن تكون الدعاية الإعلامية شفافة وصريحة , وتوفير كل مستلزماتها خاصة لجهة توفير المناخ الديمقراطي الحر بكل ما تعنيه الكلمة , او على صعيد سير العملية الانتخابية والتي اتسمت بالنزاهة والشفافية المنقطعة النظير , والتي أدهشت جميع المراقبين الدوليين لنزاهتها , والتي اعتاد هؤلاء المراقبون للانتخابات في دول العالم الثالث عامة والمنطقة بشكل خاص , مشاهدة الكثير من عمليات التزوير ، من إجبار المواطنين على الإدلاء بأصواتهم لهذه القائمة أو تلك من قبل الأجهزة الحاكمة في حال وجود قوائم معارضة أو منافسة
1- الاستمرار في هذا النهج الديمقراطي وترسيخه ليشكل خطوة أساسية واستراتيجية يجب المحافظة عليها بأي شكل من الأشكال .
2- إن وجود معارضة حقيقية يشكل حافزاً إضافياً لتحقيق الديمقراطية وترسيخها ، وعاملاً مساعداً لمعالجة كل أشكال السلبيات .
3- رغم فوز القائمة الكردستانية إلا أن النسبة التي حصلت عليها رغم أنها تؤهلها إلى تشكيل الحكومة بحاجة إلى وقفة تأمل ومراجعة حقيقية جريئة للذات من قبل الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني , وإن تراجع شعبية ممثليهما في البرلمان يجب أن ينظر إليه بموضوعية وعقلانية وإعادة تقييم للمرحلة السابقة والتي نعتقد أن تراجع هذه النسبة ليس مرده إلى أسباب سياسية , فرئاسة الإقليم وقيادة الحزبين قد تصدت لمهامها السياسية بكل حكمة وحنكة واقتدار سواء فيما يتعلق بالتعامل مع الحكومة العراقية أو الأوضاع الإقليمية والدولية , وبات الشعب الكردي من خلال تلك السياسة الحكيمة موضع احترام وتقدير لدى كل الدول الكبرى صانعة القرار السياسي في العالم , ولكننا نعتقد أن أسباب تراجع هذه النسبة ترجع لأسباب إدارية واقتصادية ومالية واجتماعية لم تحقق فيها الجهات المعنية النجاح اللازم رغم أن الأزمة التنظيمية التي يعانيها الاتحاد الوطني الكردستاني , والانشقاق الذي حصل في صفوفه قد أثرت بشكل كبير على هذه النتائج , وقد يكون لتدخل قوى خارجية أيضاً دور في ذلك , ولكن المزيد من الاهتمام بقضايا الجماهير وتحسين أوضاعها المعاشية وتقديم الخدمات الجيدة لها ومعالجة السلبيات التي قد تظهر في الإدارات المختلفة في أوانها وبأسلوب صحيح , عوامل كفيلة بقطع الطريق على أية محاولات تسعى إلى إضعاف دور القائمة الكردستانية ، وركيزة أساسية في تحسين وتعزيز موقعها بين الجماهير.إن العرس هو الانتخابات سواء من حيث الدعاية لها أو سير العملية الانتخابية أو نتائجها , أما الدرس فهو الحاجة إلى إعادة النظر في الأسباب التي أدت إلى تراجع حصة القائمة الكردستانية والتي نعتقد بأنها ليست سياسية بل إدارية ومالية واقتصادية واجتماعية.
* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) العدد (416) تموز 2009






