لنعمل معا في مواجهة هجمة التضليل الشرسة

رأي الديمقراطي
 

كان حزبنا من أوائل من دعا إلى مواجهة الحملة الظالمة والشرسة التي شنت وما زال تشن على الحركة الكردية في سوريا ،على يد حفنة من الكتبة المشبوهين ، والذين لا يجرؤ الكثير منهم في الكتابة باسمه بل يختفي خلف قناع الأسماء المستعارة كما يفعل اللصوص الملثمون ،  تلك الحملة التي  ظلت تركز بشكل خاص على حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وعلى شخص سكرتيره الأستاذ عبد الحميد درويش .
 في حينها ، ومع الأسف، لم تظهر استجابة واضحة لدعوتنا، وهذا أعطى لجوقة الأقلام المشبوهة فرصة لتستمر في غيها ، ولتتمادى في إتباع كل الأساليب الهابطة وكيل التهم الباطلة بهدف إيذاء الحركة السياسية الكردية والحط من مكانتها ، وممارسة الاغتيال السياسي لقادتها الحقيقيين أملا منهم ومن الذين يشجعونهم في دفع الجمهور الكردي إلى الابتعاد عن الحركة وترك صفوفها وإضعافها وعزلها ، وصولا إلى منعها من القيام بدورها الوطني والقومي .
والآن ، ولأن تلك الحملة المشبوهة لم تفلح كثيرا في مهمتها غير المقدسة، ولأن الرأي العام الكردي في غالبيته رفض مثل هذه الأساليب الوضيعة ، فقد بدأت تظهر أصوات جادة ، تدعو إلى فضح ومواجهة أصحاب الأقلام المشبوهة ، ومطالبة أطراف الحركة للتعاون فيما بينها لتعريتها ، ودعوة المنابر الإعلامية الكردية و،وخاصة مواقع الانترنت إلى مقاطعة مثل هذا السلوك السيئ والتخريبي ، وقد عقد في الآونة الأخيرة لقاء تداولي حول هذا الموضوع  ..
 وفي الأيام الأخيرة ، عندما ظهرت كتابات مشبوهة وحاقدة ، موجهة إلى حزبنا والى شخص سكرتيره ، فقد لاحظنا أن معظم المواقع الكردية قد امتنعت عن نشرها ، وهذا مؤشر جيد وايجابي ، إلا إننا فوجئنا في نفس الوقت بظهور أحد تلك المقالات المشبوهة ، على الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ، وبعد إعلام قيادة البارتي بذلك ، تيقنا بأن هذا التصرف لم يكن بعلم القيادة ، ولذلك فقد نشر موقع البارتي (توضيحا واعتذارا) : فيما يلي نصه :
توضيح واعتذار
نشر موقع حزبنا الرسمي مقالاً بعنوان : (حقيقة رأب الصدع في التحالف) لمحمد جمعة
نؤكد أن هذا المقال لا ينسجم مع توجهات حزبنا وسياسته ، كما نؤكد أنه قد نشر سهواً .
لذا اقتضى التوضيح والاعتذار
إعلام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
14 أيار 2009 
ونحن من جهتنا إذ نثمن هذا الموقف الجاد والجريء للأخوة في البارتي ، نكرر الدعوة للجميع ، إلى العمل بجد معا لمواجهة تلك الهجمة الشرسة المعادية لقضية شعبنا العادلة ولحركته السياسية .

ونوجه الدعوة إلى جميع المواقع الإعلامية الكردية لتوخي الحذر والتدقيق جيدا ، والامتناع عن نشر كل ما يسيء إلى الحركة الكردية .

والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية للعمل الإعلامي .

وتسخير مواقعنا وجميع جهودنا لخدمة قضية شعبنا العادلة وفضح سياسة الاضطهاد والمشاريع العنصرية ، ودعوة الرأي العام وجميع القوى الوطنية إلى مساندة شعبنا وحركته السياسية لرفع الظلم والاضطهاد عن كاهله .

15-5-2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا مع مرور 128 عاما على صدور أول صحيفة كردية، يعود السؤال الجوهري ليطرح نفسه بإلحاح، أين تقف الصحافة الكردية اليوم من المعايير المهنية التي وُجدت الصحافة أصلا لتحقيقها؟ هذا السؤال لا ينبع من رغبة في النقد المجرد، بل من قراءة واقعية لمسار طويل من التجربة الإعلامية الكردية، التي كان يُفترض أن تكون إحدى الركائز الأساسية في بناء وعي…

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…