وجود عسكري كثيف في المناطق الكردية بغرض إرهاب المدنيين ووفد دولي في القامشلي لمراقبة احتفالات النوروز

أطلقت الجماهير الكردية اليوم في جميع المناطق الكردية في سوريا مراسيم الاحتفال بعيد النوروز بإشعال النار وعقد حلقات الرقص وذلك في ظل تواجد أمني وعسكري كثيف، حيث تم جلب كتيبة كاملة من قوات حفظ النظام من مدينة دير الزور بالإضافة الى عناصر الشرطة والجيش والأمن الذين تواجدوا بكثافة بغرض بث الرعب والإرهاب في نفوس المحتفلين.

ووصل يوم أمس وفد دولي إلى مدينة القامشلي لمراقبة احتفالات النوروز هناك.

والوفد يتكون من دبلوماسيين من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا والنرويج والسويد وفنلندا بالإضافة إلى ممثل عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبالإضافة إلى الوفد الدولي سجل اليوم حضور لصحفيين أجانب تابعوا الاحتفالات في القامشلي.

وذكرت مصادر كردية بأن وفدا من منظمات حقوق الإنسان العربية في سوريا حضر كذلك إلى القامشلي وأجرى العديد من اللقاءات في مراكز الاحتفالات.
 وفي السياق ذاته واصلت الأجهزة الأمنية محاولاتها لمنع الاحتفالات التي ستجري يوم غد.

ففي الحسكة تم في مساء هذا اليوم تخريب مسرح فرقة زمين الذي أقيم في مكان الاحتفال وتم اعتقال عدد من الشباب الذين كانوا يتواجدون في الموقع بالإضافة إلى المهندس سليمان أوسو عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا بسبب اعتراضه على تخريب المسرح.
كما تم هدم مسارح الفرق الفلكلورية في ديريك أيضا.

وبالرغم من كل الإجراءات القمعية وزج قوات كبيرة من الجيش وتمركزها على الطرقات المؤدية إلى مراكز الاحتفالات بالإضافة إلى تواجدها الكثيف داخل المدن ستخرج الجماهير الكردية يوم غد عن بكرة أبيها إلى الاحتفال بعيد القومي متحديا آلة القمع التي ترمي إلى كسر إرادته وإذلاله.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…