إعلان دمشق يهنئ الأكراد بعيد النوروز

في الحادي والعشرين من شهر آذار في كلّ عام، يوم بداية الربيع، يأتي عيد النوروز الذي يحتفل فيه الأكراد في كلّ مكان.

ونحن باسم ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي نتقدم في هذه المناسبة بالتهنئة القلبية إلى الكرد السوريين خصوصاً، بأطفالهم وشبابهم ونسائهم وشيوخهم، ونتمنى لهم الخير كله، وأعواماً قادمة أفضل.

إن عيد النوروز ليس عيداً قومياً وحسب، ولا استقبالاً للربيع وضوء الشمس بعد الشتاء الطويل أيضاً، بل هو عيد للحرية يسترجع فيه الأكراد- ومعهم الأحرار من المواطنين السوريين جميعاً- ما يمثله من كفاح في وجه الطغيان، تستدعيه النيران التي تضيء أعالي  التلال والجبال ليلة العيد.
وآذار الذي يحمل للأكراد معاني الفرح والحرية دائماً، أصبح حالياً مناسبةً لذكريات القمع والسجن وافتقاد الأحبة الذين غابوا خلف قضبان السجون، من ذكرى 12 آذار الدامية قبل سنوات، إلى أولئك العشرات من قيادات الأكراد السياسية في المعارضة  وشبابها الذين يهتم لا يمرّ شهر من دون تجرهم الأجهزة الأمنية إلى زنازينها، وآخر ذلك ما جرى من اعتقالات في شهر آذار هذا نفسه.

فكأن الاستبداد يكره الأعياد وأفراح الشعب واحتفالاته التاريخية.
    لقد تعرّض الأكراد لظلم فادح، ليس بما يجمعهم وحسب مع المواطنين السوريين جميعاً من غياب للحريات العامة وحقوق الإنسان وحقوق المواطنة، بل أيضاً بما يخصهم ويميّزهم، منذ الإحصاء الجائر عام 1962 الذي أدى إلى حرمان مئات الألوف من جنسيتهم الوطنية وحقوقهم الشخصية، ثم تهجير العديدين من أرضهم تحت اليافطات القومية والوطنية التي تدّعي شيئاً وتبطن غيره، مثل التشجيع على الفتنة وتقسيم أبناء الوطن الواحد، إلى إصدار المراسيم والقرارات المتتالية التي تحرم المواطنين الكرد من الأرض والعمل ووسائل الحياة، وحتى ملاحقة العاملين الفقراء الهاربين من الجفاف والقحط في قوتهم ورزقهم في المحلات العامة في المدن الكبرى مؤخراً.

ولا يمكن أن يكون هنالك ما هو أكثر أذى للحمة الوطنية من هكذا سلوك وتمييز.
لم يكن هنالك من ردٍّ متميّز على هذه السياسات كالذي قامت به قوى سياسية كردية بارزة وعديدة، بانخراطها في ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، انطلاقاً من وعي أن الاستبداد واحد، والشعب واحد، والمخرج واحد إلى الحرية والديمقراطية وحكم القانون والمواطنة.
لذلك أكد مجلسنا الوطني، الذي كان للأكراد فيه دور بارز، على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الكردية في إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً،
فنقول للأكراد من شعبنا “عيد نيروز مبارك” ، ونعتبر العيد للسوريين جميعاً، بل بشارة بالحرية للوطن والمواطنين.
20/3/2009

الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…