كيف نواجه سياسة الاضطهاد ؟

  جريدة الديمقراطي *

تصاعدت في السنوات الأخيرة، وتيرة السياسات الشوفينية بحق الشعب الكردي، ويدرك كل متتبع للأوضاع ان الأكراد يتعرضون لتشديد سياسات الاضطهاد منذ أحداث 12 آذار 2004 التي تم افتعالها لتكون بوابة للمزيد من الإجراءات الشوفينية وللتضييق أكثر فأكثر على الكرد وابعادهم عن الحياة العامة وافقارهم وتهجيرهم، بعد أن خفت تلك السياسات في العهد السابق الى حد ملموس.
ومن المؤسف القول أن ذلك  التشدد واكبته بعض الممارسات الخاطئة تجسدت بظهور طروحات سياسية غير واقعية وغير موضوعية استثمرتها الجهات الشوفينية في محاربة الحركة الكردية في الوسط الوطني ولتثبيت التهم العنصرية الباطلة التي ما قتئت تحاول لصقها بالحركة الكردية منذ عشرات السنين.
والآن، أية سبل هي الأفضل في مواجهة تصاعد التشدد الشوفيني ؟ .. من البديهي القول أن الحركة الكردية أدركت ومنذ زمن طويل أن النضال السياسي السلمي هو أمثل السبل ،وأن التعاون بين أطراف الحركة هو المطلوب، وأن التنسيق مع القوى الوطنية في البلاد أدى الى حدوث تطور كبير في موقفها باتجاه رفض سياسة الاضطهاد والتفرقة، والتعاطف مع معاناة الشعب الكردي والمطالبة بايجاد حل ديمقراطي لقضيته.
هذا هو السبيل الأمثل لتسلكه الحركة الكردية، وهي كانت قد أنجزت قسما جيدا من هذا التوجه في السنوات الأخيرة، عندما اتفقت على رؤية سياسية مشتركة (التحالف والجبهة) وتراجعت الخلافات بين أطراف الحركة الكردية، وقيام (اعلان دمشق)… وواضح أن انجاز تلك الخطوات كان تطورا تاريخيا وهاما بالنسبة للقضية الكردية وكذلك على المستوى الوطني ومن واجب كل القوى الوطنية دعم هذا المسار.

 
وتستطيع الحركة الكردية، اذا امتلكت الأطراف الرئيسية فيها الإرادة وحسن التصرف، أن تعمل وفق تلك الصيغ، وبذلك تستطيع أداء دورها بشكل فعال في مواجهة التشدد العنصري بحق شعبنا، والعمل الجاد مع القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد من أجل انجاز التغيير الديمقراطي السلمي وحل القضايا الوطنية ومنها القضية الكردية، بالحوار والتفاهم وبما يخدم مصالح البلاد  ويرفع المعاناة عن الشعب.

——

* جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد (519) اواخر تشرين الاول 2008
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…