من قال إنه لا يوجد إصلاح في سورية؟!

سيامند إبراهيم*

تقول نازك الملائكة
وأخيراً تبينت سر الفقاقيع
وأضعت زماناً ألملم الظلال
وأتخبط في عتمة المستحيل
الإصلاح في سورية فشل فشلاً  ذريعاً ومن لا يصدق فليجول جولة في أرجاء الوطن ليرى بأم عينيه ما يجري؟!  وإنني أتعجب من أولئك المنادين إلى الآن بالإصلاح والذين زركشوا المقالات في وصف العهد الجديد بأن سورية ستصبح واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط,!! كم من المداد خطتها أقلامنا ونحن نهلل ونصفق للعهد الميمون, كم من النظريات السياسية والاقتصادية قرأناها للمحللين الجهابذة في الجرائد السورية عن الإصلاح ومحاربة الفساد, كم مرة ظهر جورج بوش, ولعنا أسمه ومشاريعه الفاشلة في كل شيء إلا بالقضاء على نظام الديكتاتور البائد صدام حسين, كما ذهبت استنتاجات المحللين السياسيين السوريين في مهب الريح وهم يرفعون عقيرتهم إلى السماء لبدء حياة جديدة في سورية
كم كانوا سذج أولئك الذين آمنوا بنظريات الإصلاح وهم يخدرون الشعب بهذه الأحلام المعسولة؟!وهنا مجرد محاولة أخرى مبسطة «للتعريف» بالإصلاح الذي تغنى به الكثيرين الذين لم يحلوا لغز الإصلاح, يا لهول المصيبة, صدقناهم وحسبنا أننا حللنا «لغز الإصلاح» ظنوا بنا السوء وهم يقولون لنا أنتم تعيشون في وهم, وأنتم الذين وراء هذه الممانعة الشرسة في هجومكم الإعلامي على المصلحين في وطن بدأ يأخذ طريق الإصلاح,
النظام السوري هو الذي يعرف الحقائق وراح يطبل ويزمر للإصلاح في سورية, راح يهاجم الإدارة الأمريكية ويتهمها بالتطرف وتفتيت الشرق الأوسط وجملة مراهنات مغلوطة, النظام السوري هو النظام القومي العربي الوحيد الصامد في وجه الأمريكان, البعث وخلفهم  الجبهة الوطنية التقدمية؟! السوريين هم الوحيدين الذين اكتشفوا أمريكا وفسادها قبل (كريستوف كولومبس)؟!
الديمقراطية في سورية لوحدها متجسدة بأرقى أشكالها في دمشق, حرام عليكم لا تتجنوا على النظام السوري؟! فهذا النظام سيوزع روح الديمقراطية إلى العالم الخارجي ويفتح الأكاديميات السياسية وينتسب إليها آلاف الطلاب لفهم (الديمقراطية على وجهها المشرق في سورية؟!
لا..لا لن أقبل أية ادعاءات بانتهاك حقوق الإنسان وحرية الصحافة عندنا في الأوج,
  السوري «البطل» هو مخلّص سورية من الفساد، أعطى في إطلاق سراح الآلاف من سجناء الرأي مثالاً رائعاً بعكس جورج بوش, وانتهاكات بعض جنوده القذرين في أبو غريب أرجوكم أن لا تتحدثوا عن سورية بهذا الشكل الصارخ, إنه لقمة الجرائم وأنتم تتحدثون بهذا الشكل المهين للممارسات السلطات السورية في فن التعذيب في أقبية المخابرات, إنها الجريمة الكبرى بحق وطن، إن « البعث»  هو القائد للدولة وهو الذي يكره الظلم والبطش والحرية و حقق العدالة للشعب السوري بكرده وعربه وسريانه في العدالة والمساواة.
 النموذج السوري هو الذي يمتد بديمقراطيته في كل العالم , بعد كل ذلك يحدثونك عن حقوق الإنسان.

الخديعة  الكبرى التي  لم تعد تحجب أسرارا ونيات  طيبة … الفاجعة هي في الآخرين من الذين يتهمون سورية بالقمع والسجون وحقوق الإنسان المعدومة, ،لا  تنحازوا  إلا لصوت العدل قبل  كل شيء، والمقاييس الأخلاقية  عندنا  كثيرة !! انتظروا المفاجئات؟!
·        كاتب وشاعر كردي سوري.
·        عضو نقابة الصحافيين في كردستان العراق
·        siyamend02@yahoo.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…