الجانب الانساني لأحداث غزة…

د. محمد رشيد 

والعراضات والهوبرات عربياً وأسلاموياً.  . …
نعم انه حدث فظيع بكل ابعاده وجوانبه.
من المؤكد بأن كل من لديه شعور انساني متلازم بضعف القوة والحيلة، والشعور بالغبن بان حقه مسلوب، فله الحق باستخدام جميع السبل لاستعادة حقه..
فما قامت به حماس، في غارته على مستوطنة “كيبوست ” إسرائيلية قبل أسبوعين والفتك بساكنيها، فيمكن استدلالاً.؛ 
فيما لو كانت العملية وارتكاب القتل والخطف فقط لجنود اسرائيليين او مسلحين حماة ” الكيبوتس ” لكاد سيكون فعل بطولي سيذكره التاريخ ممجداً، وتضامن مع حماس اضعافاً، مثلما يقوم به الان العالم الإسلاموي والعروبوي في القيام بعراضات وهوبرات وزمجرة (بعيداً عن الصور المعروضة حماسياً او صهيونياً او اسلاموياً)، انصر اخاك ظالماً او مظلوماً.
ولكن ان تقتل حماس الهمجية، لكل من صادفوه اثناء غزوتهم العتيدة ومع بزوغ الفجر، طفلاً وامرأة ومدنيا ومن ملاحقة واصطياد الهاربين واقتحام البيوت وقتلهم وبخطف نساء وصبايا  وشباب ومسنين وعجزة وخطف كل من لاقوه امامهم، اذ البعض منهم ينتمي الى جنسيات متعددة ( مزدوجي الجنسية )، امريكان فرنسيين انكليز كنديين والمان وذوو (اطلاق سراح عجوزة أمريكية وابنتها ال22  ربيعاً يوم امس – المهزلة القبيحة، بادعاء لدواعي إنسانية – ) تعدى 200 مختطفاً (.كان يكفى عشرة مختطفين لإجراء عملية تبادل مع  سجناء فلسطينيين، انموذج مبادلة شاليط عام  2006مقابل 1450 سجين فلسطيني) وقتل اكثر من ١٥٠٠ ضحية ومن دون تنديد لهو فعل شنيع …وجريمة بشعة تقشعر له جبين البشرية لفظاعتها ..
وفي الجانب الآخر من عمل انتقامي بربري إسرائيلي بتدمير البيوت السكنية على أصحابها (فيديو- قصف طائرة حربية لبناية ومشاهدة تدميرها 14 طابق وتسويتها بالأرض -).. فهي جريمة مدانة.
فإسرائيل القوية ستقتحم غزة سواء خرج المدنيين ام لن يخرجوا (حذرت إسرائيل المدنيين بالخروج من مدينة غزة، حيث ستقوم القيامة، والتوجه جنوباً باتجاه رفح وخان يونس ودير االبلح وبلدات فلسسطيتية أخرى في الجنوب من قطاع غزة) سواء قتلت حماس الرهائن ام لم يقتلوهم، فإسرائيل تحولت من البربرية الى إسرائيل المتوحشة، ولن يوقفها أحد..
فالفعل المفرط قابله رد لفعل اشد أفراطاً والبادي أظلم، وفي كل الحدثين هو عمل وحشي همجي للفعلين …  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…