الحركة السياسية الكردية (الأحزاب الكردية) والحراك الكردي والدوامة بين القضية والمسألة والمشكلة (2 من 2)

د. محمد رشيد

العمل على ما تقدم؛ 
– تشكيل منصة من كرد سورية مشترطاً، بأبعاد كل من له تاريخ سيئ في الحركة والحراك السياسي الكردي عموما، وخاصة أولئك الافراد من لهم تاريخ مشبوه، ومن ذوي الاستمات في محاولات لتلميع ماضيهم وأخفاء تاريخهم المشتبه تحت شماعة مثقفين أكاديميين رجال اعمال وطنيين وجهاء وووو ، وانخراط أولئك في جمعيات، اتحادات ، نواد ،رابطات ، منابر كردية او منتديات مجتمع مدني وتشكيلهم لأسماء وهمية افتراضية..
– باستثناء ذلك سيكون من العبث المضي قدماً لإنقاذ ما قد سيتم انقاذه ،.جراء الابادة التي تعرض ويتعرض لها الكرد في جميع مناطقهم ومن دون استثناء ، من قتل واختفاء قسري لنشطاء وخطف لأطفالهم واعتقالات على السجية ( مزاج ) ،  وتغيير معالم في الفكر والتعليم والتربية ، والدفع الى الهجرة والنزوح للجيل الشاب الى الخارج ، واتشار الفقر والعوز والحرمان في الحصول على ابسط مقومات الاستمرار في تأمين لقمة العيش ، وانتشار الجريمة المنظمة واعمال السلب والنهب من دون رادع ، وتعاطي المخدرات والكسب الحرام ،،،  وتغيير معالم الجغرافيا والديموغرافيا ً والاستهتار بالقيم والارث المدني والحضاري ، وبما خلفه الاباء والاجداد ، والذي ترك مورثا كوردوارياً بالمحافظة  على القيم الكردية الاصيلة  ودفع هذا الجيل ولما بعده من الاستمرارية  متمسكا به بأسنانه وأظافره ودمه للحفاظ على الإرث الاجتماعي منه ، وبحدوده الدنيا على أقل تقدير .
الان وقبل وصول الامر الى حافة الحد الفاصل من السقوط في الهاوية، حيث خرج كل شيء عن الطور (وليست مطبات آنية او حوادث عرضية)، ولم يعد بالإمكان المواصلة مع فقدان البوصلة مع تغيير المعالم القيمية والحراك المجتمعي والتداخل الفظ بين الشكل والجوهر للكرد أجمع.
ومع الصراع والتناحر بالمطالبة بحقوق في هذا الوقت العصيب، والذي ليس له من جوهر القضية بذات الأهمية المفصلية لما يطمح منه الكرد ويناضل من اجله لعقود، من اعتراف بهويته القومية والتي هي لب قضيته الأساسية، متداخلة مع تطورات وتغيرات دراماتيكية واحداث شائكة.
وبوصول الامر بالحركة والحراك من طرح  مطالب آنية ، تبرز معضلة هنا من تلقي ” صدمات قاتلة ” مجازر لم يتعرض لها الكرد السوريين طوال تاريخ نضاله السياسي لا يستطيع ان يتحملها  بكونها فوق طاقاته – مجزرة جندريس نموذجا وقبلها مجازر في تل غزال بكوباني ،ومعها في عامودا وابادة عائلات افراد لعائلات كاملة ،عائلة عبد الله بدرو في قامشلو وعائلة الشيخ حنان في عفرين وليس لا أخيرها عائلة عثمان ” بيشمرك ” ، بالإضافة الى ارتكاب جرائم بشعة بحق الافراد من نشطاء وأعضاء منتمين لأحزاب كردية ، و الى اختفاء اثنتان هنا واختباء عشرة هناك ،  ووضع المئات في غياب النسيان وتناسي بمصيرهم المجهول .
كل هذا يحدث وعلى مرأى من الكرد اجمع ( ليس فقط في كردستان سورية، بل الكرد والعالم بموجب  توسع وانتشار التواصل المعلوماتي افقياً وعامودياً في جميع انحاء المعمورة).
فيبقى للكرد قضيتهم من دون أدخالها في متاهات استعراضية ومفردات مبهمة والفاظ رتيبة مشله مملة..
* القضية وما تضمنه من حقوق، فالان يبدوا ظاهرياً بأنه لم يعد من حاجة لتداولها والغور في تفاصلها ومفاصلها لدى لدينا نحن الكرد السوريين أو بتعبير أدق الحركة والحراك السياسي الكردي، واستبدلت لتكون مشكلة او مسألة او معضلة والارتهان الى الاتكال والقدر * 
– المشكلة: وهي بمفهومها المختصر محاولة لحل الالتباس تخص امر صعب ملتبس..
– المسألة: طلب حاجة وهو مطلب في مجالات متعددة في الحياة العامة، كمثل قولنا: هل لكل سؤال جواب..
– القضية: كل ما يحتاج من الفصل في مواضيع متعددة نتعلق بمجمل القضايا العامة مجتمعة تخص الشعب والأرض والمشيئة من ان يقرر مصيره، وكل ما يحتاج الى القطع أو الفصل.
– المعضلة: كل ما يشكل عائق وحواجز ومن انسدال وانسداد مع تحفظات على التعبير..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي بالرغم من الحديث عن مرحلة سياسية جديدة في سوريا بعد سقوط نظام الطاغية بشار الأسد، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن بناء دولة حديثة لا يتم عبر التعيين، بل عبر انتخابات حرة تعبّر عن إرادة السوريين. أي مجلس يُشكَّل خارج صندوق الاقتراع يظل فاقداً لأهم عناصر الشرعية السياسية، مهما قُدِّم له من تبريرات. فالتعيين…

د. عدنان بوزان لم يعد السؤال المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها مجرد نقاش قانوني يدور بين فقهاء القانون الدولي، ولا مجرد مبدأ سياسي تستحضره المنظمات الدولية في مواثيقها وبياناتها، بل أصبح واحداً من أكثر الأسئلة السياسية والفكرية إلحاحاً في عالم تتسع فيه الفجوة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية. فالنظام الدولي، الذي أقر منذ منتصف القرن العشرين بأن الشعوب…

د . مرشد اليوسف تُظهر التجربة التاريخية للكرد في سوريا (روجافا) . أن المجتمع الكردي لم يكن يومًا كتلة جغرافية واحدة متصلة. فمنذ العهد الايوبي والعثماني ثم خلال فترة الانتداب الفرنسي، توزعت التجمعات الكردية بين مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين من جهة، وبين المدن السورية الكبرى من جهة أخرى. وقد أدت عوامل تاريخية وجغرافية واقتصادية وسياسية عديدة إلى إقامة مئات…

إبراهيم اليوسف التوقيع الذي لم يفلح في الترقيع صدر اليوم، بتوقيع الرئيس المؤقت السيد أحمد الشرع، ما سمي بالثلث المكمِّل لمن سمُّوا بأعضاء مجلس الشعب المنتخبين، إذ جاء هذا الثلث بالتعيين، في قرار قراقوشي لم يُسمع له مثيل في العالم، وسط تصفيق بعض المصفقين لأيِّ “سيادة رئيس”، شأن ذلك العضو* الذي خاطب الطاغية بشار الأسد قائلاً: “سوريا قليلة عليك، سيادة…