لقد كان الموقف الدولي تجاه التصعيد شاملاً وجامعاً وهو دعوة تركيا إلى ضبط النفس وعدم اللجوء إلى الحل العسكري والامتناع عن اجتياح كردستان العراق ، والموقف الوحيد الذي جاء مناقضاً للإجماع الدولي هو الموقف السوري والذي جاء على لسان السيد رئيس الجمهورية والذي أعطى الحق لتركيا بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني خارج الحدود.
إن هذا الموقف ينطوي على جملة من المغالطات هي:
1- دعوة واضحة وصريحة إلى زيادة التوتر والاحتقان في المنطقة بدلاً من تخفيف عوامل التوتر والاحتقان، ومناقضاً للموقف السوري الرسمي المعلن بتأييد وحدة وسيادة العراق.
2- موقف معاد للشعب الكردي وقضيته ليس في سوريا بل في أجزاء كردستان الأخرى
3- شرعن للأتراك ملاحقة معارضيهم في الخارج، لذلك فلا بد أن ينسحب هذا الموقف على إسرائيل ويمنحها الحق بملاحقة المعارضة الفلسطينية في فلسطين وسوريا ولبنان .
4- خروج عن ميثاق جامعة الدول العربية بدعوة دولة أجنبية إلى غزو دولة عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبالضد من إرادة شعبها وبرلمانها وحكومتها
5- كما أنه انتهاك للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ، ويأتي بالضد من التوجهات العالمية الداعية إلى حل القضايا عن طريق الحوار.
إننا إذ ننتقد بشدة هذا الموقف، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع سيادة العراق وسيادة إقليم كردستان العراق ونعتبر العدوان التركي على الفيدرالية عدواناً على الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، ندعو الحكومة التركية إلى الاحتكام إلى لغة العقل والحوار وحل القضية الكردية على أساس شعب يعيش على أرضه ، كما ندعو الحكومات التي تضطهد الشعب الكردي وتتنكر لوجوده وحقوقه (تركيا – إيران – سوريا) إلى الإقرار بالواقع ، واقع وجود شعب يعيش على أرضه التاريخية، والاحتكام إلى لغة العصر والحوار مع ممثلي الشعب الكردي في كل جزء بغية إيجاد حلول ديمقراطية عادلة بعيداً عن العنف وإراقة الدماء وهدر الطاقات والأموال.
في 22/10/2007
ناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي






