(الأنظمة المركزيةالإدارات الذاتية) وحقوق الكورد!!!

م.نذير عجوهولندا

أثبت التاريخ والحاضر، ولاسيما في مستنقع الشرق الأوسط الموبوء، حال الشعوب والجغرافيا والحدود تحت جبروت الأنظمة المركزية والتي توصف بكل المقاييس كأنظمة ديكتاتورية لا بل فاشية بإمتياز ( العراق، تركيا، إيران، سوريا )، إتجاه شعوبها وبقساوة أكثر إتجاه الشعب الكوردي.
ومنذ سنوات الأحداث التي جرت في سوريا، أُدخل نظام الإدارات الذاتية الديمقراطية!!! ومفهوم الأمة الديمقراطية، على جزء من الخارطة السورية، التي تحول الجدل حولها وبعمومها، لصراع سوري كوردي، وكوردي كوردي، حيث معالم خطورتها على الأنظمة المركزية من ناحية، ومن ناحية ثانية الجدل حول إمكانية نجاح أو فشل فكرة الإدارات الذاتية ومدى جدواها كوردياً، في المستنقع السوري وما يحيط به من مستنقعات، 
ولاسيما أن المشتبه بهم للقيام بهذه الفكرة ( الإدارات الذاتية ) محسوبون على الكورد، ومستهدفون مع الشعب الكوردي بسياسات عدم الإعتراف والمحي من الوجود، من قِبل كل مايحيط بهم ( ترك، عرب، فرس )، إلا مما تبرأ من أبناء تلك الشعوب، من المجازر والجرائم والإبادات الممنهجة التي قام بها أجدادهم ويقوم بها اليوم أبنائهم وإخوتهم بحق الشعب الكوردي عبر التاريخ والحاضر.
أمام صور وأفلام ووثائق البارحة واليوم، سقطت الأنظمة المركزية وتبينت وحشيتها وعدوانيتها أمام الشعب الكوردي، كما الإشارات المؤكدة لعدم تقبل عقل أو منطق إنساني بالتوجهات والأفكار الطوباوية ( المثالية )، تحت عنوان الإدارات الذاتية الفاقدة الهوية، والذاهبة نحو جمع الأضداد، المتمثل بين أصحاب ثقافة التعايش والتآخي والسلم والسلام، وأصحاب ثقافة الأنا والعبودية والغزو والموت والقتل، وأيضاً بين الضحايا الأبرياء الهادفين بالوصول لحقوقهم المشروعة مع الإعتراف بحقوق الكل وفق القوانين والشرائع الإنسانية الدولية، والجلادين الأوصياء على توزيع القهر والإزلال والإلغاء بدل الحقوق، العنصريين، المتطرفين، الإرهابيين، فاقدي الوثوقية للتعامل معهم.
ماسبق لابد من مخارج للواقع المرير الموصوف، بلا أمن ولا إستقرار الشعوب، وعلى رأسهم واقع حال الشعب الكوردي وتهديدات وجوده، والذي يؤكد بلا جدوى الأنظمة المركزية وكذلك مايسمى بالإدارات الذاتية وطوباويتها، وإنما بواقعية النظر للدول والمجتمعات التي كانت مشابهه لمستنقع التواجد الكوردي لابل الأقل منها مشاكل، اللذين أعطوا الأحقية في التوجه نحو رجحان مسارات التعايش بدل الصراعات، حيث الإعترافات المتبادلة والإيمان بالتعايش المشترك والإقرار بالحقوق المشروعة، تحت يافطة الأنظمة الإتحادية التي تضم أقاليم فيدرالية تمارس مصيرها وسياداتها بما لايتعارض بإرتباطاتها القانونية مع إدارة إتحادية تجمع كل الاقاليم وتدير شؤون الدولة وتحميها وتحمي الأقاليم وتعمل لصالح الأقاليم .
التاريخ والحاضر يؤكد أن الصراعات الوحشية ومشاهد الرعب وأفلام الموت والفظائع لن تنتهي إن لم يصحى العقلاء من أبناء الجلادين في تغيير مسار ثقافة الأنا والعبودية والغزو والموت والقتل، حيث بالنهاية كل الشعوب بجلاديها وأبريائها، هم في سفينة الحياة المتهورة، وستبقى الأمواج تلطم بالسفينة، وتبتلع ناسها من هذا الشعب وذاك، لحين إنقلابها فوق رؤوس الكل، أو إنقاذها المتوقف على الحكماء من أبناء شعوب المنطقة بالحكم القطعي إنسانياً ووفق الحقوق والقول : بالقاعدة الحقوقية، هذا لك ( حقوقك، واجباتك ) وهذا لي، وهذه لكم ( حقوقكم، واجباتكم ) وتلك لنا .
وإتساع الخارطة الإنسانية والجغرافية تستوعب وجود الكل مع حقوقهم . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…