نبوءات سورية

إبراهيم اليوسف 
– أنا من حذرت في العام2011
– بل أنا من قلت كذا….! 
-وأنا من قلت..! 
وكأن مستقبلنا كان صفحة مفتوحة، أمام أعين المحللين السياسيين، والقادة، والقوى والأحزاب، والكتاب، والإعلاميين، ولاسيما الفيسبوكيون، منهم…
ماتم، من قبل هؤلاء جميعا، وأمثالهم، كان عبارة عن قراءات فنجان وكف، وضرب مندل، ومنجمين، ومن شابههم. 
أجل… 
لا أحد، إلا وقال، ونبه، وحذر، ونصح، وتنبأ، ولكن:
لم آلينا إلى هذا الحضيض؟
حقيقة، لا أحد منا رأى أبعد من أنفه.. 
من مواطننا، حتى أكاديمينا، حتى معارضاتنا العرضية، حتى مراكز الدراسات الاستراتيجية، والتكتيكية. حتى نظام بلدنا، ورئيسه الأبله، حتى واجهات معارضتنا الفاسدة، المأجورة، حتى الميليشات المتحاربة، والدول العظمى، والجهات المتدخلة، والممولة، والمتفرجة..
سوريا الآن لاتشبه رؤى أحد.
كلهم تفاعلوا مع الحدث بعد وقوعه، لدحرجة كرة الثلج المدماة، نحو المجاهيل… 
صباح النبوءات..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…