عن ردود فعل جان دوست ونبله.. عن انفعالاتنا ككتاب أعصابنا ليست من فولاذ

إبراهيم اليوسف
وصلني من كثيرين جزء من تعليقات متبادلة بين الروائي الكردي جان دوست واسم آخر، لا أتذكره، الآن، يسأله هذا الآخر: لم “…” من أسرتك لا يدافع/ تدافع عن روج آفا؟؟ ، فيرد بانفعال، كما سائرنا…؟
قبل كل شيء كلنا نخرج عن أطوارنا أحياناً أمام بعض الاستفزازات التي تتم.. 
ثم هذه دردشة انفعالية، وليس مقال موقف، ومن يرد أن يعرف سيرة نضال جان، فلديه أرشيف ضخم من المواقف..
لم نتصيد زلات بعضنا بعضاً؟
ولأولاء الذين ينصبون الفخاخ لتصيد زلات الآخرين، أو مايسمونها زلات:
هل أنتم وآباؤكم وعشائركم وأحزابكم بلا زلات؟ 
أمس، تحديداً، بلغ رقم من اختلفت معهم، عبر الفيس، وهو اختلاف في مواقف الحياة، أحياناً، وفي طبيعاتنا، ومواقعنا، إلى بضعة أشخاص، من بينهم طبيب طالما كنت أحترمه، وبيننا حوارات هادئة، لكنه خرج عن طوره وقسا علي، وسأظل أحترمه، وأحبه، لأنه شخص طيب، وغيور، مع أني لا اتذكرأننا التقينا..!
إنها الحرب المفتوحة، ونحن بشر، وأعصابنا ليست من فولاذ
إنها الحرب المفتوحة وما زال للأسف بعض أهلنا يحرض ضد كتابه، لأنهم ليسوا قطيعاً يساق على هوى دوائر محددة…
قبل أشهر، نشر صبي لا تتحمله حتى أمه تعليقات مجتزأة من حوار بيننا، على صفحته، وحاول فتح مشتمة ضدي
-على أمثال هؤلاء التصرف بأمانة، مع أن إعادة نشر تعليقات الآخرين بلا إذن منهم تعرضهم للمسؤولية القانونية-
يوماً ما- وأكررها- لم أكن البادىء في أي اختلاف بيني وآخرين، وأتحمل كلا منهم، مرات، إلى أن يبلغ السيل الزبى..!
أحياناً بعضهم يشتم آخرين على صفحتي، فأقول لهم: أبعدوا شتائمكم عن صفحتي التي لا أشتم فيها، حتى من يؤذيني، وإن كنت أعرِّي بعضهم، مكرهاً، وبعد تكرار إساءاتهم، مرات، عندما أدرك أنهم يتصرفون ضمن حملات.. ما، أعرفها…! 
جان، أعرفه منذ نعومة أظفاره. كاتب صادق، جريء، طيب، نقي، انفعالي، مخلص، لا يحمل الحقد لأحد
وحين تبدر من أحدهم عبارة لا تشبهه، في لحظة انفعال، فهي مبررة، لأن ما من أحد، إلا ويمر في لحظات الغضب، وأتذكر أن جان انفعل إزاء أبيه، في مقال له، عاتبته، وندم عليه…
إنه كاتب مبدع، لاغبار على وطنيته، ولكن على الآخرين عدم تصيد زلاتنا، لاسيما إن الحرب على أبوابنا. إن الحرب داخل بيوتنا. إن الحرب بين ألبستنا، وتحرقنا..
من لا يعجبه جان، أو أنا، أو سوانا، فما عليه إلا ألا يتابعنا” وهنا أقصد: المتابعة الافتراضية”…
نحن الكتاب بشر، وننفعل، ولعلنا نسهو- أحياناً- ولكنني أعد جان، وأعدني، وكثيرين من أمثالنا، من هؤلاء الذين لم يخطأوا في المحطات المفصلية
لم يساوموا على أهلهم
لم يبيعوا انفسهم
لم يبيعوا أهلهم…
مع أن النقيضين كثر، أيضاً، ونعرفهم، جميعاً….
أتمنى ممن وراء تلك الحملة إيقافها
جان أكبر مما تتصورون، وإلا فهاتوا ماقدمتم أكثر منه، بالرغم من ردود فعله..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد بخصوص التصرفات الأخيرة لأحد أقطاب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فحسب الدراسات العلمية أن الشخص المستفز (المجاكِر) بشكل عام، هو يمتاز عادةً بصفات غير مستحبة مثل: سلبي، عنيد، ثرثار، عدواني، يدعي معرفة كل شيء، لا يحترم الخصوصية إضافة إلى كل ما ذكر فهو فوق ذلك مغرور ومتكبر.وحيال أكثر شخصية مستفزة في إقليم كردستان العراق؛ أي بافل طالباني، الابن…

قدمت المنظمة الآثورية الديمقراطية التهاني للشعب اليزيدي بمناسبة رأس السنة اليزيدية والذي يقع في الأربعاء الأول من شهر نيسان حسب التقويم الشرقي ، وجاء في التهنئة : باسم قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية نتقدّم إلى أهلنا الإيزيديين في سوريا وجميع أنحاء العالم بأجمل التهاني والتبريكات بمناسبة عيد رأس السنة الإيزيدية الجديدة (چارشمه سه ري سالي) والذي يصادف يوم الأربعاء 15 نيسان…

صلاح عمر   في بلاغٍ صادر عن اجتماع المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بتاريخ 13 نيسان 2026، تتكشّف ملامح مرحلة سياسية جديدة، لا من خلال ما قيل فقط، بل من خلال ما غاب أيضًا. فالبيان، الذي جاء في سياق تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حاول أن يقدّم قراءة شاملة لما جرى، لكنه في الوقت ذاته فتح الباب أمام تساؤلاتٍ عميقة…

علي شمدين إن الظروف القاهرة التي تمر بها بلادنا منذ عقد ونصف، والتداعيات الكارثية التي خلفتها هذه الظروف على المجتمع السوري عموماً والكردي منه بشكل خاص، لم تجعل العمل في ميدان الكتابة صعباً فحسب، بل أن الرغبة في القراءة تكاد تتراجع إلى حد العدم. ولذلك، تصبح المبادرة إلى إصدار كتاب في مثل هذه الظروف أشبه بالحفر بالأظافر في صخر، خاصة…