بيان حول التدخل التُركي في المناطق الكُردية واستهداف الصحفيين والإعلاميين

يستنكر اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين تدخل القوات التركية والميليشيات السورية المتحالفة معها شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع ارتكابهم العديد من الانتهاكات بحق المدنيين في قرى ومدن المنطقة، والتي الصحفيين والإعلاميين من مختلف الوسائل المحلية والعربية والعالمية ليسوا بمنأى عنها.
هذا ويُكرر النظام التُركي سيناريو «عفرين» وبكارثية أفظع على شعبِنا الكُردي في باقي المناطق الكُردية؛ حيث كانت عفرين تعيش حياة طبيعية مع وجود نشاط مدني ملحوظ أثناء حكم الإدارة الذاتية، مع تواجد وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية. إذ كانت نسبة الانتهاكات بحقّ الصحفيين ضئيلة جداً، مُقارنةً بباقي المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام، أو تلك التي تقع تحت سيطرة الفصائل المُعارضة المُسلحة، وفق المقارنات السنوية التي كان الاتحاد يرصدها.
إلا أنهُ ومنذُ بدء عملية «غُصن الزيتون» على مدينة عفرين، واحتلالِها من تُركيا والفصائل المُعارضة السورية، غاب النشاط الإعلامي كُلياً، وشهدت عفرين انتهاكات فظيعة بحق الصحفيين الكُرد العفرينيين، ومُنِعت وسائل الإعلام الكُردية والعالمية لليوم.
ما نخشاه اليوم هو تكرار الانتهاكات بحق الصحافة والإعلاميين في باقي المناطق الكُردية، فمنذُ انطلاق عملية ما تسمى «نبع السلام» التُركية، بدأت القوات التُركية والفصائل المُسلحة باستهداف مقرات ومكاتب منظمات المجتمع المدني في المُدن الكُردية، حيث تعرّضَ الزميل «دارا شيخموس عبدو»، مُراسل برنامج «آرك» لفضائية «زاغروس» الكُردية في مدينة الدرباسية، أول أمس الجُمعة 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لاستهداف بقذيفة من الجيش التُركي سقطت بالقُربِ منه، وعلى مسافة ٢٠ متراً من مكان تواجدهِ، وأصابت شظاياها سيارته دون أن يُصاب بأذى.
وفي سياق الانتهاكات ومنع وسائل الإعلام، اعتقلت المُخابرات التُركية الزميل في رابطة الصحفيين السوريين «زيدان زنگلو»، مُراسل فضائية «العربية»، يوم الجمعة أيضاً، وسحبت منهُ تصريح العمل الخاص بِهِ، وألغت إقامته، ثم أمرتهُ بالمغادرة إلى إسطنبول، وأمهلتهُ حتى مساء يوم غدٍ الاثنين لمغادرة تركيا.
إزاء هذا الوضع الكارثي والمُرشح للمزيد من المآسي والانتهاكات، نُناشد نحن في اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين المُنظمات المدنية الدولية، لاسيما الصحفية منها، ضرورة الضغط على حكوماتِهم لوقف العدوان التركي وحربها، والتي سيدفع ضريبتها آلاف المدنيين من الشيوخ والنساء والأطفال، مع تأكيدنا على قيام هذه القوى ممارسة التطهير العرقي كما جرى ويجري في مدينة عفرين. 
المكتب التنفيذي لـِ اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين
الأحد 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..