العدوان التركي على غرب كوردستان

 المحامي عبدالرحمن نجار
بتاريخ 2019/10/9 أقدم الجيش الطوراني التركي ويتقدمه مرتزقة تركيا التي تسمي نفسها بالجيش الحر هجومهم الوحشي ولليوم الثاني على شعبنا في غربي كوردستان .
وحيث أنه تأكد بإنسحاب الجيش الأمريكي المفاجىء من مواقعه المتاخمة لحدود تركيا بعد المكالمة الهاتفية بين الرئيس ترامب ونظيره أردوغان، كأنه بذلك أفسح المجال للهجوم التركي على غربي كوردستان بعد بأن أستخدم القوات التابعة لسلطة PYD ضد داعش حتى خارج حدود الأقليم الغربي من كوردستان، أي في محافظتي الرقة ودير الزور، وذلك دون تأمين شروط مستقبلية لحمايتها،على الأقل تأمين الحماية الجوية لها .
وحيث أن ماجرى لشعبنا في جنوب كوردستان، وغربي كوردستان، بعد التضحيات الجسام التي قدمها أبناء شعبنا ضد داعش الإرهابي دفاعاً عن نفسها من جهة، ودفاعاً عن العالم الغربي وأمريكا من جهة أخرى، الذين يزعمون بأنهم عالم حر ويدافعون عن الشعوب المستضعفة وأنهم ضد الإرهاب وصرحوا مراراً بأننا لم ننسى تضحيات الشعب الكوردي البطل أثناء مقارعة داعش الإرهابي ودحره، ونعتبر بأنهم دافعوا عنا . ولكنه تأكد بأن خزلوا شعبنا في جنوب كوردستان وغربي كوردستان ولم يقفوا إلى جانبه ضد الإرهاب الدولي المنظم من ملالي إيران والنظام العراقي على جنوب كوردستان، وضد الإرهاب التركي، والتنظيمات الإرهابية السورية المسلحة التابعة لها على غربي كوردستان، والسماح لهم بإحتلال عفرين وإرتكاب جرائم حرب وجونوسايد بحق شعبنا .
 واليوم تسمح بتكرار الإرهاب التركي المنظم ومرتزقته والعدوان الوحشي على الجزء المتبقي من غربي كوردستان ( الجزيرة الكوردية وكوباني )، ووقوفهم متفرجين دون أن يحركوا ساكناً  أثناء تعرض شعبنا للعدوان والإبادة وإحتلال أرضه .
يتبين يوماً بعد يوم بأن العالم الغربي وأمريكا، يزعمون نظرياً بأنهم عالم حر وديمقراطي، ويدافع عن حقوق الإنسان، وحقوق الشعوب، ويمنعون الإبادات الجماعية والتهجير القسري الجماعي، وعملياً يتعرض شعبنا الكوردي لهذه الجرائم البشعة ولم يلق مؤازرة حقيقية منهم، لذلك تستحق تسميتهم “بعالم المصالح، الخالية من القيم الإنسانية”.
وحيث أن مايتكرر من عدوان على شعبنا في كل مرحلة دون أن يقف العالم إلى جانبه يؤكد مقولة :”بأنه لا أصدقاء للكورد سوى الجبال”.
وكما أنه يحتم على القوى الكوردية توحيد صفوفها وتوحيد خطابها السياسي، ومراجعة ذاتها وعدم الإنجرار وراء الوعود الكاذبة للأنظمة الغاصبة لكوردستان، والوقوف صفاً واحداً في وجه الهجوم الطوراني التركي ومرتزقته على شعبناالكوردي .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار . الشفاء لجرحانا، والنصر لأبناء شعبنا . فرنسا : 2019/1010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…

شكري بكر بداية لا بد أن نتساءل : إلى أي مدى يمكن أن تدوم أزمة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، ألا يحين المراجعة الذاتية؟. المتتبع لأزمة الحركة السياسية الكوردية يرى بأنها ذات أزمة داخلية لا خارجية . إنه لأمر طبيعي أن تُحمِل الحركة الكوردية النظم المتعاقبة على السلطة في سوريا مسؤولية ما آلت إليه القضية الكوردية وإدامتها لعقود طويلة…