نحتاج إلى أربعة نقاط ارتكاز اساسية  لتحقيق هدفنا في روجآفاي كردستان

محمود برو
اكثر من نصف قرن ناضلت، ومازال حركتنا التحررية الكردية من أجل رفع الاضطهاد عن كاهل الشعب الكردي وتحقيق الحرية وتقرير المصير في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا.
بعد المزيد من التضحيات الجسيمة وتعرض شعبنا في روجآفاي كردستان الى هجمات عدوانية شرسة والاحتلال المزدوج وحملات الملاحقة و القمع والتنكير والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي  والابادة  حتى وصلت به اخيرا الى درجة الجينوسايد.
مازالنا نفتقر إلى ايجاد نقاط انطلاق هامة ورئيسية يسهل الطريق أمامنا في سبيل تحقيق أماني وطموحات شعبنا.
اعتقد انه حتى نتمكن من وضع القطار على سكتها والسير بها الى محطة الامان يجب علينا اعادة النظر في سياستنا وذلك أن نضع كل جهدنا في تأمين الأرضية السليمة لوضع العواميد الرئيسية المتينة الحاملة للبناء والحامية لها من الهزات الأرضية القوية المتوقعة.
العمود الأول يكمن في الارادة القوية والاستعداد التام للتضحية من أجلها علىان نؤمن بأننا شعب مظلوم نعيش تحت الاحتلال وان الحرية وتقرير المصير هو هدفنا المقدس.
العمود الثاني هو الاقتصاد، حيث انه لابد من توفر اقتصاد قوي لكي نستخدمه في مرحلة التحرر الوطني والاجتماعي،وهنا علينا أن نستفيد من طاقات وخبرة  علمائنا الاقتصاديين في بناء مشاريع   اقتصادية واستثمارات لتشكيل راس مال قوي لكي لا نتلكأ ونتحير للقيام بالفعاليات السياسيةوالميدانية التي تتطلب مبالغ مالية. إن ذلك سيساهم تماما في ان نملك قرارنا ولا ننظر إلى أبواب الآخرين ليترحموا علينا ويستغلوا قرارنا تماشيا لأجندات خاصة بهم ودفعنا الى خانة المساومات والتخلي عن الثوابت الأساسية لنضالنا فقط لارضائهم.
ان الاقتصاد كبناء تحتي متين سيؤدي بهذا الشكل إلى تقوية السياسة التي نمارسها كوسيلة لتحقيق الهدف الأسمى.
العمود الثالث هو الإعلام، حيث يتطلب منا العمل السريع والجاد في تشكيل اعلام قومي كردي يخدم الكرد اولا واخيرا ويضع المصلحة القومية للشعب الكردي فوق كل المصالح على أن يكون  بعيدا عن التأثيرات والاملاءات الحزبية والمحسوبيات،شريطة أن تضع مهمة الاعلام بيد الإعلاميين والمتخصصين فقط.
وبالنتيجة نصل إلى بناء قنوات  ناطقة باسم الشعب الكردي ليس إلا، وإيصال صوته الحقيقي الى العالم.
العمود الرابع يكمن في تشكيل جيش وطني كردستاني يضم جميع التشكيلات العسكرية التي تؤمن بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره ودون رقيب. ويؤمن بإقامة الكيان الكردي، على ان يكون الهدف الأول والأخير لهذا الجيش هو حماية الشعب وممتلكاته من اي هجوم داخلي او خارجي.
بهذا الشكل سيكون لنا وزنا نوعيا في المعادلة السياسية المحلية والدولية، وسيكون لنا قرار سياسي واضح وقوي  وحركة تحررية قادرة على تحمل مسؤولياتها المختلفة اتجاه الشعب والوطن، وسنصل الى مستوى جيد من الأداء السياسي وتشكيل قيادة سياسية حكيمة خبيرة تقود بباخرة الكرد الى بر الامان والحرية والازدهار  وتقرير المصير.
دون ذلك سنبقى في دوامة الأخطاء القاتلة وافرازات الذهنية القديمة والتقليدية التي ولت زمانها، حيث آن  الأوان لشد الاحزمة للبدء بعملية التغيير الجزري والحقيقي في جسم حركتنا التحررية  وتصحيح المسار على خطى البارزاني الخالد الذي قال ان الشباب والطلبة هم راس الرمح في كل مقاومة وثورة.
فريدريكستاد ٢٩/٩/٢٠١٩

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…