الكرد ضحايا للسخرية من القوى العظمىvictimes du cynisme des grandes puissances

 آلان فراشون
بربرية ما يسمى بـ” تنظيم الدولة الإسلامية (IS) ” لا تزال قائمة sévirait encore من دون الكرد. فالجهاديون لا يزال لديهم نقاط ارتكاز في سوريا والعراق.  ” الرجال السود hommes en noir ” يستبدّون بالسكان المحليين populations locales. في الموصل  العراقية ، كان الجهاديون يصنعون سيارات مفخخة voiture piégée  في سلاسل – للقتل والتشويه هنا وهناك. في الرقة  السورية، يقودون الشباب الأوربي ، ممَّن تجاوبوا مع قضيتهم ، إلى الموت – في بروكسل وباريس وأماكن أخرى.   
واليوم ، تحتل تركيا شمال غرب سوريا. إن حليفنا في الناتو يتتبع الكرد وحلفائنا في الحرب ضد داعش. وفي فوضى الحروب السورية ، قام ما بين 2 إلى 3 ملايين كردي في سوريا ، تحت قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي ، باقتطاع منطقة حكم ذاتي على طول الحدود مع تركيا. حيث يسمونها روجآفا  Elle entend démanteler le Rojava. وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) قريب من حزب العمال الكردستاني – والمستقلون الكرد في تركيا ، منذ مدة تقارب أربعين عاماً في حالة حرب مع أنقرة – حيث التي تعتبرها الولايات المتحدة والأوروبيون منظمة إرهابية ، وإنما بدون سبب sans quelque raison  . 
تجهيز غريب جداً Une étonnante équipée
لا يريد الجيش التركي أن تعمل روجافا في مقام قاعدة خلفية لحزب العمال الكردستاني PKK ، حتى لو لم يتم شن أي هجوم على تركيا من سوريا. فهي تعتزم تفكيك Rojava: لديها الضوء الأخضر لروسيا ، والتي تسمح للقوات الجوية التركية بقصف القرى الكردية. وفي هذا المجال ، جندت تركيا الآلاف من المقاتلين العرب من سوريا ، معظمهم من الإسلاميين ، وضمناً: خريجو تنظيم القاعدة وداعش ، تبعاً لما ذكره الصحفي باتريك كوكبورن ، وهو أحد أبرز الخبراء في المنطقة la région. ولتصفية الكردية ، يحدث ما هو غريب جداً étonnante équipée: روسيا ، عدو الناتو ، تركيا ، عضو الناتو ، وجنود إسلامية واسعة ، أعداء مبدئيون للروس … 
لدى PYD الميول الاستبدادية. فلعدم رغبته في التدخل في المواجهة بين دمشق والتمرد السوري ، أبرم صفقة هنا وهناك مع بشار الأسد. سوى أن النساء والرجال في حزب الاتحاد الديمقراطي قاموا بتحرير كامل شمال غرب سوريا من وجود داعش. وبدون هؤلاء المقاتلين المذهلين ، لما كانت القوات الجوية الأمريكية قادرة على  استرداد الرقة. بدونهم ، وقد تدخّلوا في العراق أيضاً، لكان الإيزيديون في جبل سنجار قد أُبيدوا كلياً été massacrés jusqu””””au dernier. لقد كان الكرد الأداةَ الرئيسة  l””””instrument لهزيمة داعش في سوريا. وقد خسروا مئات المقاتلين في هذه المعركة .
هل ستسمح الولايات المتحدة لتركيا بمواصلة الهجوم والهجوم على شرق روجافا ، حيث يتم دعم الجزء الأكبر من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي ، من قبل قواتها الخاصة ؟ هل ستضغط واشنطن ودول الاتحاد الأوربي على أنقرة أم  ستترك الكرد وحدهم في مواجهة الجيش التركي والإسلاميين؟ والأخيرون هنا لديهم روح انتقامية: فكراهية الكرد تنعشهم la haine des Kurdes les anime. إذ إن كل كردي سقط في أيديهم – رجلاً كان أم امرأة أم طفلاً – وُعِد بالاغتصاب والعبودية والموت  promis au viol, à l””””esclavage, à la mort .  
وفي هذه الأيام ، يعاني الكرد في العراق من ضغوط سيئة. فهم يتمتعون بالحكم الذاتي, Autonomes   منذ تسعينيات القرن الماضي ، حيث تم إنقاذهم إلى حد بعيد ، من قبل الأمريكيين والإيرانيين، من الهجوم الذي قاده تنظيم داعش في العراق في عام 2014. وبعد ذلك ، قاموا بتوسيع نطاق أراضيهم ونظموا استفتاء على الاستقلال – ضد نصيحة أصدقائهم contre l””””avis de leurs amis. وقد فشلوا على طول الطريق/ الخط Echec sur toute la ligne. إذ فقد كرد العراق سيطرتهم على هذه المناطق، وقيدت بغداد استقلالهم. وما زالوا سجناء لنظامهم السياسي ( التقليدي جداً suranné). سوى أنه ، ولمدة عامين ، كانوا قد شكَّلوا  نقطة الدعم الرئيسة للغربيين للاستعداد لاسترداد الموصل. وقد احتفظوا أمام داعش ، بخطوط أمامية تزيد عن 1500 كيلومتر: وخسروا أكثر من ألف شخص من البشمركة حياتهم، كما أنهم استقبلوا مليون لاجئ من المنطقة ، بمن فيهم المسيحيون. 
وكان الكرد سواء في العراق كما في سوريا ، في طليعة الحرب premier plan de la lutte ضد داعش. تاريخيا ، لقد كانوا، تاريخياً، وبشكل دائم، ضحايا للسخرية من القوى العظمى victimes du cynisme des grandes puissances. أيجب حقاً أن تذهب بهذه الطريقة مرة أخرى؟ وثانية Une fois de plus.*  
 نقل المقال عن الفرنسية: ابراهيم محمود، عن صحيفة ” العالَم: Le Monde  ” 23- آذار، 2018، والعنوان الأصلي للمقال هذا: الكرد يواجهون الخيانة Les Kurdes face à la trahison، والمعنوَن به من وضْعي، لتقدير خاص، كما هو وارد في نهايته. أما عن كاتبه فهو صحفي فرنسي في جريدة ” لو موند ” ذات الميول اليسارية المعروفة في فرنسا، ومن مواليد 1950، ولديه مؤلفات عديدة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…