السياسة، وظيفة الكلب La politique, un métier de chien

 دوان بوي
حتى اليوم ، لم يمتلك فرانسوا هولاند كلباً. ذلك غريب C`était bizarre ، وحتى مريب . إلى درجة أنه في الإحصائية الرئاسية الرسمية  formelle : لا يمكن تصوُّر رئيس بدون كلب يشبه جينيفيف دي فونتيناي دون قبعة  sans chapeau .  
البالطيق ، اللابرادور الأسود لميتران ، سومو كتب مذكرات ، وكلب شيراك ، بعد رحيله عن القلعة ، قد أغرقته في الكآبة: ” فالحدائق التي كان ينقصها ، باشر عضَّها à mordre  ” ، وأخبر برناديت شيراك . وفي أسلوب أتيلا ، غرز كلارا ودمبلدور ، كلبا نيكولا ساركوزي ، أسنانهما في الأثاث les dents sur le mobilier  في صالة سيلفر ، ووفقا لميديبارت Mediapart ، تسبب ذلك في أضرار قدرها 6.600 يورو.
 
فرانسوا ميتران مع كلبه
في الولايات المتحدة ، ليس لدى مستأجر البيت الأبيض أي خيار n`a pas le choix . إما كلب ، أو فوضى Un chien, ou le chaos. إذ خلال مؤتمره الصحفي الأول ، كان على باراك أوباما أن يعبّر عن نفسه في هذا السؤال الجدّي: اختيار الكلب الرئاسي le choix du chien présidentiel . ولقد تفاوضت “واشنطن بوست” على المعاينة المستبعدة لوصول بو l`arrivée de Bo ، الكلب الأول ، والذي لديه مدونة un blog ، صورة رسمية ، وصول خاص إلى المكتب البيضاوي au bureau Ovale.    
 
أوباما مع كلبه
لدى الكلاب الرئاسية حتى متحفها  leur musée ! بالإضافة إلى صور الكلاب ،فإنه يعرض متحفُ الحيوانات الأليفة الرئاسي أعمالاً مثل صورة لوكي Lucky ، كلب ريغان ، الذي صنع بشَعره الخاص. والامتناع عن التحسن! بارني Barney ، كلب بوش الصغير ، ولديه تمثال برونزي. إن هذا الكلب الاسكتلندي تلقى كل هذا العالم العظيم في فترة ولاية  سيده mandat de son maître. إلى درجة أن “بارني كام” سمح للأميركيين برؤية البيت الأبيض من خلال عينيه voir la Maison-Blanche à travers ses yeux.
واليوم معدَم ، فلا يزال بارني ملهِم جورج بوش muse de George Bush . رسم الرئيس السابق ، وتم تخليده immortalisé  في سلسلة من اللوحات. وهو أيضاً “صنع” بوتين. حيث لم يُنسَ أبداً أن الرئيس الروسي سخر من بارني ، واستقبله بـقوله ” أنت تدعوه كلبًا Vous appelez cela un chien ؟” ، ثم اضطر إلى تقديم كلبه الخاص ، “أكبر وأقوى وأسرع” من بارني “. ومثلما فعل لبارني ، أعلن بوش على موقع Facebook موت بيسلي ، أخته الصغيرة، فكان هناك: 3،964،455 إعجابًا و 62،554 رسالة تعزية messages de condoléances  على الشبكة الاجتماعية.  
 
جورج بوش وزوجته وكلباهما
وقد قالت ريها هوتين ” لا يوجد شيء ينسب انساناً الى السلطة اكثر من وجود حيوان بالقرب منه Il n`y a rien qui humanise plus un homme de pouvoir que la présence d`un animal à ses côtés .” وشهدت مديرة مؤسسة “30 مليون صديق ” ، في برنامجها ، مجموعة من رؤساء الدول chefs d’ةtat ، مثل “في جي إي” ، حيث كان لابرادور يشرب الشاي. ” . وفي عام 2002 ، عرض على جوسبان لابرادور ، والذي كان قد عاد إليه: أنه لم يجلب له السعادة.” نظراً لشعبيته Vu sa popularité ، ربما كان على فرانسوا هولاند أن يفكر في الأمر … “لقد انتهى الأمر مع” فيلة ” ، وهو هدية من الاتحاد الفرنسي للمحاربين القدامى في مونتريال.
الترجمة عن الفرنسية ابراهيم محمود، نقلاً عن موقع    www.nouvelobs.com، وتاريخ نشْر المقال بالفرنسية في 16 كانون الأول 2014، أما عن كاتبة المقال دوان بوي Doan Bui، فهي صحفية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين كقوة اقتصادية عملاقة تمتلك رؤية مستقبلية…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…