هل يؤتمن اللص والخائن على وطن وعلى شعب ؟

جمال حمي
في حوار جرى اليوم بيني وبين العميد حسام العواك المنشق عن قوات قسد في آواخر عام ٢٠١٧ ، أكدّ لي أن تعداد قوات قسد لاتتجاوز 35 ألفًا في أحسن حالاتها بينما تدّعي قيادة هذه القوات أن تعداد قواتها يصل إلى 100 ألف مقاتل وبذلك يحتالون على أمريكا لأخذ أكبر مبالغ نقدية منها حيث صرف البنتاغون لهم حوالي 436 مليون دولار و330 مليون دولار رواتب سنوية إضافةً إلى 100 مليون دولار كتعويضات ، كما أكدّ العميد العواك أن شهداء الكورد بلغوا 21 ألفًا وشهداء العرب والسريان 4 آلاف شهيد ، وكان البنتاغون يصرف لذوي كل شهيدٍ مبلغًا قدره 25 ألف دولار أمريكي كتعويض لكن الإدارة الذاتية لم توصل هذه الأموال إلى ذوي الشهداء بل إكتفت بتخصيص راتب شهري لكل عائلة شهيد وقدره 19 ألف ليرة سورية أي مايعادل 38 دولار أمريكي فقط !! 
وكانت هذه الأموال التي تحصل عليها من البنتاغون تُجمع في صناديق وتُدفن في قنديل أو في قراتشوك أو في جبل قرب مدينة ديريك ، وقد تطايرت مئة مليون دولار في الهواء جراء القصف على منطقة قراتشوك فسرقها كوادر قنديل وقد تم إلقاء القبض على 150 كادر من تنظيم PKK بينما كانوا يسرقون هذه الأموال ، 
ثم سألته عن مشروع الإدارة الذاتية الحقيقي فقال لي : لايوجد عندهم إستراتيجية ولا خطط وجل همهم هو جمع الأموال وتكديسها وتحويلها إلى قنديل وتعبئة هذه القيادات لجيوبها ، فقلت له : تقصد بأنه لا هدف عندها سوى الإرتزاق فقال لي : بكل تأكيد ، وعندما سألته عن سبب إنشقاقه عنهم فأجاب بالقول : هؤلاء أغبياء ومتعجرفون لايستمعون إلى النصيحة ، فقد نصحتهم قبل إجتياح تركيا لعفرين ، أن لاتثقوا بالروس ولا بغيرهم ، تعالوا لنبحث عن مخرج سياسي يجنب أهل عفرين كارثة تنتظرها لكنهم لم يستمعوا إلى نصائحي ولذلك تركتهم وقمت بالإنشقاق عنهم ثم وضعوني أنا وزوجتي وأطفالي تحت الإقامة الجبرية في رميلان لمدة خمسة أشهر قالوا أنها لمراجعة الذات لكني بقيت على موقفي وأنا أقيم الآن في دولة عربية .
تصوروا أن حماة الأرض والعرض كما يزعمون يسرقون أموال عوائل الشهداء فقد خصصت أمريكا 25 ألف دولار لذوي كل شهيد كتعويض لهم بينما لايصلهم من الجمل إلا أذنه فقط كما يقال في المثل ، فهل يؤتمن اللص والخائن على وطن وعلى شعب ؟ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين اقامتي – البيروتية – الاختيارية – الاضطرارية ، التي ناهزت العشرة أعوام من بداية سبعينات القرن الماضي ، وحتى المغادرة ” الاضطرارية ” أيضا خريف عام ١٩٨٣ ، بعد الاجتياح الإسرائيلي ، ومحاصرة بيروت ، تلخصان نموذجا لحالة المناضل السياسي الكردي السوري – الضائع – في بحر تتلاطم فيه الأمواج من كل حدب وصوب في شرقنا المستبد ،…

إبراهيم اليوسف ما جرى تحت اسم انتخابات ما يسمى ب” مجلس الشعب” لا يشبه ولادة برلمان بقدر ما يشبه إعادة تدوير الاستبداد بأدوات أكثر ارتباكاً، إذ بدا السوري مرة أخرى خارج القاعة التي يُفترض أنها خُلقت لأجله، بينما جرى تصنيع مجلس بلا ناخبين حقيقيين، ضمن آلية أقرب إلى التعيين المقنّع منها إلى أي معنى انتخابي، الأمر الذي حوّل ما قيل…

متابعة موقع (ولاتي مه) أثار نقل جثمان شيخ الشهداء الشيخ محمد معشوق الخزنوي إلى مرقد جديد في مقبرة الشهداء بحي قدور بك بمدينة قامشلو، جدلا واسعا داخل عائلته وبين المهتمين بالشأن الكردي العام، بعد صدور بيانين متعارضين من أبناء الشيخ الراحل حول عملية النقل وظروفها. وكان الشيخ مرشد الخزنوي قد أعلن، عبر منشور رسمي، عن نقل جثمان والده إلى “مرقده…

ألياس رمو   منذ عام ٢٠١٥ أعلنت معاداة حزب العمال الكردستاني قناعة مني بان هذا الحزب خياراته السياسية خاطئة بالمطلق او لاينتمي للقضية الكردية . توصلت لهذه القناعة عندما جرت الانتخابات البرلمانية في تركيا عام ٢٠١٥ ولم يحصل حزب العدالة والتنمية على الأغلبية البرلمانية التي تسمح للحزب بحكم البلاد . حينها حصل حزب hdp الكردي على ٨١ نائب . واصبحت…