لقد آن أوان الرحيل هفالنو

حسين جلبي
هناك مثل كُردي يدور حول الدجاجة المذبوحة، وتكورها على نفسها وتقلبها عشوائياً على جنبيها وعلى جميع الجهات بعد قطع رأسها؛ عندما تصبح في النزع الأخير، وذلك في محاولة عبثية لمنع روحها من مغادرة جسدها الساخن بعد، والبقاء على قيد الحياة.
كم يشبه حال حزب العمال الكُردستاني التركي وملحقاته في سوريا، بعد القرار الأمريكي بمغادرة البلاد حال تلك الدجاجة، وهو يتقلب على نفسه شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، حتى أوصلته إحدى قلباته إلى مصر لطلب العون منها، 
دون أن يفكر حتى وهو في هذا النزع الأخير بالتوجه نحو الكُرد، الذين اضطهدهم واستخدمهم لخدمة الآخرين، واحتقرهم وعاملهم بدونية، واحتقر علمهم ومشاعرهم القومية وحقوقهم في العيش على قدم المساواة؛ على الأقل مع أقرانهم في الدول التي يعيشون فيها.
لقد آن أوان الرحيل هفالنو، إنتهت المهمة. إلى اللقاء في دور قادم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الغني عجو في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، وكثرة التساؤلات التي يطرحها أبناء شعبنا الكوردي حول مستقبل القضية الكوردية، أرى أن من واجب الحركة السياسية الكوردية في سوريا أن توضح موقفها ورؤيتها السياسية أمام الرأي العام، ولا سيما أمام السؤال الذي أصبح يشغل الجميع: إلى أين يتجه الكورد السوريون؟ وماذا ينبغي أن تفعل الحركة السياسية الكوردية بعد…

آراس اليوسف سيشكّل يوم 25 آب/أغسطس 2026 يوماً مفصلياً في تاريخ القضية الكردية في سوريا. فبعد إعلان حلّ الـPKK في 12 أيار/مايو 2025، جاء اليوم إعلان إنهاء دور قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة، في وقت ما تزال فيه التفاهمات مع دمشق غير واضحة للشعب الكردي. هذا الواقع بات يفرض سؤالاً أساسياً: من يملك حق تقرير مستقبل الشعب الكردي؟ حقيقة،…

شادي حاجي أعاد إعلان السيد مظلوم عبدي في دمشق، في 25 آب/أغسطس 2026، عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلّها كقوة عسكرية مستقلة، طرح السؤال الأهم: هل يمثل هذا الإعلان نهاية القضية الكردية في سوريا، أم نهاية مرحلة عسكرية منها وبداية مرحلة سياسية وقانونية جديدة؟ للإجابة، لا يكفي النظر إلى خطاب عبدي وحده، بل ينبغي وضعه في سياق اتفاق…

أزاد خليل * تم إذلال مظلوم عبدي بطريقة قاسية ومهينة في قصر احمد الشرع في دمشق فقد وقف بنفسه ليعلن حلّ قسد، في مشهد لم يكن مجرد إعلان سياسي، بل بدا وكأنه إعلان هزيمة أمام الجميع. حتى الميكروفون الذي كان يتحدث به مظلوم عبدي كان صوته ضعيفًا ومهزوزًا، وكأن المشهد كله صُمّم ليظهره بصورة القائد المنكسر الذي فقد كل أوراق…