اكرم حسين بعض الحقائق لخلق المبررات بإقامة هكذا مناطق، و تصويرها على اساس حماية الامن “القومي”
التركي، لان تحقيق هذه المنطقة بغض النظر عن التسميات وبرعاية واشراف تركيين سيعيد
لأردوغان الصدارة في الانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في نهاية شهر اذار القادم ،
وهذا الهدف لا يمكن فصله عن سياقات الازمة السورية والملف الكردي على حد سواء !
قبل البعض على ان الانسحاب الامريكي من شرق الفرات يمكن ان يكون خاتمة المطاف
للوجود الكردي السوري هو غير دقيق، لان الشعار الذي يعمل من خلاله الكرد بجميع
تلويناتهم السياسية هو وحدة سوريا ارضا وشعبا ، والحل السياسي في اطار القرار
الدولي 2254 وهذا يجعل اعتقاد الترك على ان الادارة الذاتية تعيش في ربع ساعتها
الاخيرة اعتقاداً سيئاً وغير منطقي، واردوغان يرتكب خطأ جسيما في تتريك مناطق درع
الفرات وعفرين وعليه ان يعمل في تلك المناطق بطريقة مختلفة ! .
الذاتية، والتنسيق مع التحالف الدولي في محاربة الارهاب كشريك اساسي، وتحرير
مساحات كبيرة من داعش، باتت هذه القوات في مهب التسويات الاقليمية والدولية وقد لا
تتمكن من حماية نفسها والاحتفاظ بجميع مناطقها وخاصة منبج وما حولها، والتي كانت ومازالت
تنعم بالأمن والاستقرار النسبيين اسوة بالمناطق الاخرى، مما دفع “مسد ”
الجناح السياسي لهذه القوات بالتوجه الى دمشق وموسكو بهدف ضمان تسوية توافقية مع
الحكومة السورية بما يضمن وجودها ودورها القادم في اطار نوع من اللامركزية، ويضع
حدا للتهديدات والمطامع التركية في شرق الفرات مع بقاء علاقاتها مع الامريكان
والاستمرار في العملية العسكرية ضد داعش في اخر معاقله في الباغوز، وتطهير المنطقة
من هذا السرطان، وهو ما قد نشهد اعلان الانتهاء منه في الايام القليلة القادمة ..!
حكما ذاتيا لإدارة مناطقهم في اطار الدولة السورية، وليس لديهم اية مطالب انفصالية
رغم اتهامهم على طول الخط بذلك، لانهم يعرفون تمام المعرفة بان ذلك هو اقصى ما
يستطيعون الحصول عليه، في ظل شبكة مصالح الدول الاقليمية والدولية المتناقضة، مع
وجود رفض تركي لأي وجود لحزب الاتحاد الديمقراطي على حدودها الجنوبية.
الاقليمية خلقها وتسويقها هي حالة غير صحية ومتخيلة، ويجب وضع حد لها، لان مسألة
الانتماء لم يتم حلها سواء بالاندماج او الميل الى الاستقلال او الانفصال جزئيا او
كليا، وبالتالي على الكرد ان يصححوا العلاقة، وان يلتفتوا الى باقي مكونات الشعب
السوري وخاصة في منطقة الادارة الذاتية، لتحقيق اقصى تفاهمات وطنية قابلة للتطبيق،
والعمل معا على ايجاد قواسم مشتركة تضمن حقوق الجميع افرادا وجماعات بما يحقق
المواطنة المتساوية، ويعزز المشتركات، ويحد من التدخلات الاقليمية والدولية التي
تعبث بأمن واستقرار المنطقة ..!
الصورة النمطية للكرد، ونبذ خطاب الكراهية، وتعزيز المشتركات الوطنية والديمقراطية،
للخروج من حالة الصراع والعداء، ووضع حد للازمة السورية، وبناء وطن سوري ديمقراطي
تعددي خال من العنف والارهاب !






