رجاء ومناشدة ..

دهام حسن

يحتد  اليوم  الجدل  بين الأخوة الأعداء، ويتموضع في حقلين ، حقل السياسة ، بين الخصوم السياسيين رفاق الأمس، أو المهادنين بالأمس، وحقل الثقافة بين الأخوة الكتاب… فتتفتح القرائح بالغمز واللمز ، والنيل من هذا أو من ذاك ،وما أن يخفت حينا حتى يستعر من جديد ، وكثيرا ما يأخذ مسارا تصاعديا…
أناشد جميع الأخوة أن يتفكروا مليا في جدوى هذه المشادات القلمية، وماذا جنوا في مناكفاتهم ؟…أقول ..لا منتصر في هكذا مناوشات، كلاكما خاسر إن انشغالكم بهكذا أمور تصرفكم عن مهام كثيرة منوطة بكم ، وأنتم أدرى مني بدقة المرحلة وحساسيتها ، والتي تفترض تضافر كل الجهود في سبيل قضاياكم النضالية…
يشق علي أن أكون في هذه المناولة ناصحا ، لكن أقول بصراحة لقد ترددت ، وقلت هل السكوت أو إرسال هذا الرجاء، فكان هذا الرجاء والمناشدة خياري الأخير…
وأتمنى من الموقع الصديق ( ولاتي مه ) أن يقوم بتقريب ذات البين فيتأنى قليلا ويبادر الاتصال بالشخص قبل نشر مادته الهجومية ويكون بيتا للصلح …
ما أرجوه أن لا يأخذ علي المعنيون بالموضوع ، فأني احترم الجميع وفي مسافة واحدة من الجميع ، والشكر لقراءتكم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…