إيران .. عدوّة الحرية ومصدّرة الإرهاب

زهرة أحمد
من ساحة جارجرا” القناديل الأربعة” في مهاباد، وأنين المشانق إلى قصف” كويه” في كوردستان، تاريخ من الإرهاب، تنسج طهران خيوطه الإجراميه بدماء الأبرياء من الشعب الكردي.
ساحات الإعدام المقيتة شاهدة على إرهاب ممنهج، إذ إن أروقة طهران تعج بالنفاق السياسي، ومحاولات إجرامية مؤامراتية ليخيم ملف حقوق الإنسان بظلام استبدادهم ودكتاتوريتهم المتوارثة.
تمارس حكومات الدول التي تتقاسم الخريطة الجيوسياسية لكوردستان أبشع أنواع الاضطهاد القومي، مستهدفة كل مشروع قومي يعبّر به الشعب الكردي عن مصيره وحقه في الحرية والحياة الكريمة.
لا تتوانى دهاليز طهران الشوفينية من حبك المؤامرات الظلامية حتى مع ألد أعدائها ضد إرادة الشعب الكردي بتعاون إقليمي ومباركة دولية، حتى إذا كانت مناقضة لمبادئ تلك الدول التي تنادي بالحرية والديمقراطية ومواثيقها في حقوق الإنسان المشروعة، مادامت تحفظ مصالحها وترعاها مقابل صمتها المقيت أمام الجرائم اللاإنسانية ضد الشعب الكردي والتي وصلت بعضها الى الجينوسايد.
ولاية الفقيه، مصدّرة الإرهاب وصانعته، ممولة التنظيمات الإرهابية، ومنبع ولادتها، تجاهد لخلق الفوضى واللااستقرار في المنطقة وبث سموم الإرهاب فيها، لاستمرار تدخلاتها اللامشروعة في شؤون المنطقة، وسوريا كانت إحدى ضحايا التدخل السافر لولاية الإرهاب.
استهداف مقرات الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني في كويه انتهاك صارخ لحرمة إقليم كوردستان العراق، استهداف للأمن والاستقرار في الإقليم وهو يشهد تحضيراته لدورة انتخابية برلمانية جديدة، وبعد الانتصار  الساحق للحزب الديمقراطي الكردستاني في انتخابات البرلمان العراقي، وبعد أن قال الشعب الكردي كلمته التاريخية في الاستفتاء.
أزمات إيران الاقتصادية الخانقة، والفشل السياسي المقترن بممارسات قمعية للمعارضة، ومشاريعها التوسعية الفارسية الفاشية، دفعتها لتصدير إرهابها وجرائمها خارج حدودها، مستهدفة أمن كوردستان واستقرارها، سواء من خلال أذرعها الميليشاوية الحشدية، أو من خلال مؤامراتها الخبيثة لخلق فتنة بين الأحزاب السياسية، كل ذلك للضغط على الإقليم للانضمام الى الكتلة الانتخابية التي تدعمها، لتتوج حقدها البغيض بقصف جوي ومدفعي على مقري الحزبين المعارضين للنظام الفاشي، حزب الديمقراطي الكردستاني ” حدك ” وحزب الديمقراطي الكردستاتي – إيران “حدكا ” في صباح السبت 8-9-2018 
لتخلف العشرات من الشهداء والجرحى من قيادي وكوادر الحزبية أثناء اجتماعهم في مقراتهم في كويه التابعة لهولير، وسط إدانة خجولة من حكومة بغداد.
 إعدام الناشطين الكرد لا يزال يتصدر سجل ايران الإجرامي، جحور ولاية الفقيه لا تزال تنطق بفرمانات دكتاتورية ترجمتها أعواد المشانق في ساحات الجريمة.
رامين بناهي لم يرتكب جرما، ولا تزال والدة زانيار ولقمان مورادي تنتظرهم بدموعها، هؤلاء ناشطون سياسيون، ناضلوا بشرف من أجل حقوق شعبهم المشروعة، لتكون أعواد المشانق نهاية مؤلمة لنشاطاتهم وحياتهم أيضاً، وتكون نقاط سوداء في تاريخ ولاية الفقيه الإجرامي، شموخهم أمام الموت ملحمة بطولية. تاريخ يسمو على الخلود، والمجتمع الدولي يغض النظر أمام إرهاب يفترس شعب بحقوقه، لتتوجه أنظارهم الى انتزاع مصالحهم في بلاد الارهاب.
لكن ؟!!:
تتناسى إيران والحكومات المستبدة بأن الإعدامات لا تنهي الشعوب، ولا تضعف ارادة التضحية المتأصلة في التاريخ الكردي المفعم بالثورات، بل تزيد الشعب إصراراً، وتمده بأبجدية التحدي لسحق الاستبداد والنضال المستمر ليقرر الشعب مصيره بنفسه.
فالشعب الذي خرج من الجينوسايد شامخا، سينتصر لا محالة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…