نصف الشعب السوري من أصول كردية

توفيق عبد المجيد 
استكمالاً لمقالنا السابق ” الكرد في سوريا ثمانية ملايين على الأقل يا أحزابنا الكردية ” أنشر المقالة الثانية وهي معززة بشواهد تؤكد أن الكرد يشكلون القومية الثانية من حيث العدد في سوريا ، وهم يسكنون في كل المحافظات السورية وليس في المنطقة التي اجتزأت من كردستان وضمت إلى سوريا بعد الحرب العالمية الثانية في اتفاقيات سميت بـ ” سايكس بيكو ” ومنذ عهد صلاح الدين الأيوبي ، ولذلك لم نتفاجأ عندما  كان الشهيد الثاني الذي استشهد في درعا عام 2011 هو ” رائد الأكراد ” وفي هذا المجال يقول الصديق ” عزت أبو مزكين ” في مذكراته عندما كان عسكرياً في درعا في ستينات القرن الماضي : ”  هناك حي كبير في درعا اسمه ” حي الكرك ” وهذا الحي الكبير معزول عن درعا وعلى طريق الأردن ، وسكان هذا الحي كلهم أكراد ، وكانوا يقولون انه قبل حكم البعث كان لهذا الحي نائب في البرلمان السوري “
 ويتابع السيد عزت فيقول ” نصف أهل الجولان أكراد وفيها عشيرتان كرديتان ؛ عشيرة ” أكراد غنامة ” وعشيرة ” أكراد بقارة ” وهاتان العشيرتان موجودتان من زمن صلاح الدين الأيوبي ، وفي الستينات كنت موظفاً في مستوصف العائلات وقد رأيت هوياتهم الشخصية ومكتوب فيها ” أكراد غنامة و وأكراد بقارة ” .
وفي محاضرة للمؤرخ السوري العربي سهيل زكار يقول بالحرف الواحد : ” إن الكرد ليسوا أولئك الذين يسكنون شمال سوريا فقط ، فإنهم يسكنون كل الأراضي السورية خاصة مراكز المحافظات في سوريا من أقصاها إلى أقصاها ، ونخشى أنهم سيطالبون بحدود كردستان تمتد حتى مدينة الرستن على الأقل والتاريخ يؤكد ذلك ” . 
أما الإعلامي الكردي المستقل سمير متيني فيؤكد في مقطع فيديو ” أن الشعب الكردي في سوريا يقارب نصف الشعب السوري وأن نسبة الكرد في سوريا تقارب 45- 50% من السكان ، ثم يذكر في المقطع ما قاله سعيد بخيتان ” نحن لا نخاف من الاكراد الذين يتكلمون الكردية في عفرين وقامشلي والحسكة  وكوباني نخاف من اللي اصولهم كردية من اكراد دمشق واللاذقية وحماه وحلب ” ويتابع السيد متيني فيقول في مقطعه ” نص سكان دمشق كرد ومن أصول كردية حي ركن الدين فيه مليون كردي وحي وادي المشاريع حوالي نصف مليون ….. ” ثم ينهي السيد سمير متيني مقطعه المليء بالأرقام والحقائق عن الكرد في سوريا قائلاً وبكل ثقة ” انا على ثقة تامة لو عملنا إحصاء اليوم في سوريا ونحصي العائلات المنحدرة من أصول كردية يطلع نص الشعب السوري كردي  ” 
هذه بعض الحقائق والأرقام والإحصائيات أخوتي الكرد أوردتها لكي لا يقول أحد بعد اليوم أن الكرد أقلية في سوريا ولا يتجاوز عددهم الثلاثة ملايين والنصف .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….