فشل «الخطة الكبرى»

بقلم: هدى مرشدي* 
في عام 1991، أصبح العالم على علم بالبرنامج النووي للنظام الإيراني في كشف هام من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. حتى ذلك الوقت، كانت عبارة «البرنامج النووي السري للنظام الحاكم في إيران» عبارة غير مألوفة ليس فقط لعامة الناس، بل للعديد من القوى العظمى وجميع المنتديات الدولية المعنية بانتشار الأسلحة النووية.
في هذا الجهل العالمي، أخذت دكتاتورية ولاية الفقيه أول خطواتها نحو تحقيق سلاح نووي يسمى «الخطة الكبرى».
ومنذ ذلك الحين أي شروع الخطة الكبرى، وحتى اليوم، عندما اعترف رئيس الولايات المتحدة أمام العالم، بفشل الاتفاق النووي وأعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، مضت سنوات عديدة.
السنوات التي أصرت فيها المقاومة الإيرانية باستمرار وبشكل لافت، على خطر التهديد النووي للنظام الإيراني وخطر هذا التهديد على أمن العالم كله، والذي يمكن الاستشهاد ببعض منها:
17 يونيو 1991، مع الكشف عن مشروع “الخطة الكبرى” في «معلم كلايه» في قزوين
17 يوليو 1991، الكشف عن التفاصيل الجديدة للأنشطة النووية للنظام في «معلم كلايه»
11 سبتمبر 1992، الكشف عن توظيف 54 من الخبراء النوويين الصينيين والروس الذين يخدمون البرنامج النووي للنظام
12 أكتوبر 1992، الكشف عن اتفاق النظام الإيراني مع كازاخستان للحصول على الرؤوس الحربية النووية
12 نوفمبر 1992، الكشف عن مراكز الأبحاث الخاصة بأسلحة الدمار الشامل للنظام في «مشروع كرج»  و«شركة رازي للكيماويات» ، و«مركز مرودشت»، و«شركة بولي أكريل»، و«مشروع بندر عباس».
28 نوفمبر 1992، الكشف عن الموقع النووي السري للنظام في ساغند ، في يزد
14 أغسطس 2002، الكشف عن موقع نطنز النووي ومشروع الماء الثقيل في آراك
8 يوليو 2003، الكشف عن موقع سري «كلاهدوز»
19 نوفمبر 2004، الكشف عن تخصيب اليورانيوم بالليزر من قبل النظام
24 فبراير 2015، الكشف عن تفاصيل موقع نووي سري للغاية باسم «لويزان 3»
25 يونيو 2015، الكشف عن تكتيكات النظام لشراء الوقت والحفاظ على برنامجه النووي وتطويره
21 أبريل 2017، الكشف عن النشاط في مجمع بارشين العسكري تحت غطاء «منظمة أبحاث الدفاع الجديدة»، المعروفة باسم «سبند» لإنتاج الأسلحة النووية.
والحقيقة هي أن الأمثلة والحالات التي تم الكشف عنها تكون أكثر من ذلك، ولكن هذا الموجز، هو في نفسه يوضح جليا دور البديل لهذا النظام في منع وصوله إلى الأسلحة النووية. في دور الند الذي عقد عزمه ألا يصبح النظام المتطرف في إيران، مركزا نوويا في المنطقة وخطرًا على حياة وممتلكات شعوب المنطقة والعالم.
وفي هذا الصدد، كلمات السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بعد إعلان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع النظام الإيراني، جديرة بالاهتمام.
ويقول بيان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 8 أيار 2018: قالت السيدة مريم رجوي بهذا الصدد: «الخلاص من الخطر النووي والإرهاب الناجمين عن النظام الإيراني مرهون بالخلاص من النظام برمته. نظام ولاية الفقيه لا وجود له دون الإرهاب والقمع وأسلحة الدمار الشامل…. : إن مطلب عموم الشعب الإيراني ومثلما أظهرته انتفاضة ديسمبر الماضي، هو الخلاص من الاضطهاد والاستبداد الديني… وعلى مجلس الأمن الدولي إعادة فتح ملف قادة النظام الإيراني بسبب ما ارتكبوه من أعمال إرهابية وانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم لا تعدّ ولا تحصى بحق الشعب الإيراني، لاسيما مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 وإحالة هذا الملف إلى المحكمة  الجنائية الدولية».
إن خارطة الطريق هذه، هي حركة تبنتها المقاومة الايرانية التي تمضي قدما حتى تحقيق إيران حرة تعيش في سلام وصداقة وتضامن مع سائر دول العالم. إيران خالية عن السلاح النووي والإعدام وتبرز فيها الحرية والديمقراطية وحقوق المواطنة بمثابة اللبنة الأساسية للمجتمع. انها تبلور لإيران ديمقراطية حسب ما ورد في مشروع السيدة مريم رجوي بواقع 10 مواد. 
*كاتبة ايرانية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…