من خيام الكرم إلى خيام التحريض… قراءة في رمزية الخيمة

أمين شيخ كلين

ياسادة الأفاضل:

نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة.

وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم…

ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير الزور على نهر الفرات جنوبًا إلى دياربكر (آمد) شمالًا على نهر دجلة، في الجزيرة السورية، حيث وعدته فرنسا بجعل إمارة الباشا دولة كردية، وسرعان ما حنثت بوعودها وخانت.

ثم تأتي خيمة نايف باشا الكوجري في قرا جوخ، ولا سيما خيمة المضافة والكرم المشهور في الجزيرة، التي تعايشت مع خيمة الشمر، المشهورة بالكرم العربي الأصيل.

واليوم نجد في الحسكة من ينصب خيام العداء والعنصرية ضد الكرد، في استمرار للسياسة التي زرعها البعث الأسدي الشوفيني عبر مشاريعه المعادية للكرد، مثل: الإحصاء، والحزام العربي، وفلاحي الغمر، والإفقار، والتهجير، والإقصاء…

هؤلاء يتباكون على نفوذهم ومصالحهم، وهم بقايا نظام الطاغية الأسدي، وكانوا يحصلون على كل شيء مقابل معاداة الكرد.

ونسي هؤلاء، بل تناسوا، أن ثورة الشعب السوري هي ثورة الحرية والكرامة والحقوق للجميع، وقد دفعت ملايين الشهداء والمهجرين وذوي الاحتياجات الخاصة ثمنًا لها، أما الدمار فحدِّث ولا حرج.

فالثورة لهم بالمرصاد، وقد جاءت لتخلص الشعب السوري من مخلفات نظام الطغاة الأسدي وجرائمه، دون تأخير.

اللهم فاشهد… قد بلغت.

عاشت كردستان حرةً أبية…

عاشت سورية حرةً أبية…

الخزي والعار لأعداء الكرد وقضيتهم.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…

مروان سليمان تتحول الإنقسامات في سوريا من الظواهر المتفرقة في عهد النظام البائد إلى إنقسام منظم تعيد تشكيل الفرد و المجتمع و السلطة مع بعضهم البعض و لم يسأل أحد نفسه كيف يمكن التعايش في ظل هذه الأجواء المشحونة و الإنقسام الموروث و النتيجة الواضحة هو أنه لم يعد هناك إختلاف بل رفض المختلفين كلياً و عدم إعطائهم مساحة للتعبير…