الدب أبو أيفانكا يحكم أمريكا

بهزاد عجمو 
  
امريكا هذه الدولة العظمى ومنارة العلم والعلماء والمفكرين والباحثين وجامعاتها ومراكز أبحاثها مالئة الدنيا وشاغلة الناس وفي الانتخابات أصيبوا بالعمى في البصر والبصيرة فوقع اختيارهم على دب ليكون رئيسهم يا لهذه المفارقة العجيبة فهل خلت امريكا من السياسيين والمفكرين والمبدعين وهل لم يجدوا بين اعضاء الكونغرس والنواب شخص اذكى من هذا الدب عام مضى على تولية سدة الحكم فماذا حقق سوى الإخفاقات وفشل بعد فشل ففي عهده :
1-     كان الدب الروسي باندا محصوراً في قفص في قصر الكرملين ولكنه الأن فتح باب القفص وأصبح يصول ويجول في مياه البحر الابيض المتوسط الدافئة .
2-     لم يبق له حليف في المنطقة وان بقى احد فينظرون اليه نظره شك وريبة بغبائه السياسي .
3-     عام مضى ولم يحقق انجاز او نجاح واحد .
4-     معظم حلفاء امريكا السابقين اداروا ظهرهم له وباتوا يبحثون عن حلفاء جدد .
5-     في عهده امريكا هذه الدولة العظمى عسكرياً اصبحت دولة ينظر اليها القاصي والداني نظرة استخفاف .
6-     في عهده تحقق المخطط الفارسي بربط طهران ببغداد عبر معبر يصل الى دمشق والى شاطئ البحر الابيض المتوسط .
7-     عام مضى لم يستطع حتى الآن تشكيل ادارته فمن فترة الى اخرى يقيل وزيراً ويأتي بوزير أخر واعتقد حتى نهاية عهده لن يكون هناك استقرار في ادارته ناهيك بأن معظم عناصر ادارة أوباما لا زالوا على رأس عملهم في ادارته وهم بيدهم ملف العراق وسوريا فمثل هذه الاخفاقات لا يحدث سوى مع الدب الاخرق ويظن بانه يستطيع ان يدير البيت الابيض ويحكم امريكا من خلال التغريدات التي تسبب له الكثير من المشاكل مع الدول الاخرى وآخرها كانت مع بريطانيا لان الدببة لا تجيد التغريد لان البلابل هي وحدها التي تجيد التغريد وان الادارة بحاجة الى تخطيط وتنفيذ ومراقبة وتوجيه وليس التغريد وان ما يلاحظ من التناغم بينه وبين الدب الروسي باندا وما يقال عن مساعدة باندا له في الانتخاب وهذا ليس بغريب  لانهما من فصيلة واحدة وهناك دائماً حنية وتقارب بين ابناء الفصيلة الواحدة أي عالم هذا عالم يحكمه دببة في امريكا وروسيا وتنين في الصين وفيل في الهند والديك ماكرون في فرنسا الذي لا نسمع منه سوى الصياح في كل صباح ولا شيء اخر وبريطانيا تحكمها الدجاجة تريزا ماي وبعير يحكم السعودية ودول الخليج وقرود يحكمون دول افريقيا وثعلب يحكم ايران وذئب يحكم تركيا فنصل الى حقيقة مفادها ان العالم قد تحول الى غابة تسودها شريعة الغاب فمئات الآلاف منذ سبع سنوات قتلوا في سوريا وجربت كل انواع الاسلحة الفتاكة بطريقة قتلهم ولم تحرك حيوانات هذه الغابة ساكناً ولم يجدوا ٍحتى الآن حلاً لهذه المشكلة وفي السابق استعمل الغاز الكيمائي في حلبجة فكان موقفهم مثل موقف الحيوان الأبكم ولم تهتز مشاعرهم حتى ان لبعض الحيوانات مشاعر فلو كانوا من صفوف البشر لقالوا بان الكورد يحق لهم ما يحق لنا وعندما يطالب الكورد بدولة مستقلة اسوة بغيرهم فيصيب الحيوانات المفترسة الهيجان وتكشر عن انيابها وتحاول افتراس حتى اطفال الكورد ومن سخرية القدر حيوانات هذه الغابة اسسوا هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن فمن الاجدى ان يطلق على هيئة الامم المتحدة اسم حديقة الحيوانات لأنها منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية لم تستطيع ان تحل مشكلة واحدة في هذا العالم المتوحش الذي يسيطر عليه الحيوانات المفترسة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي